• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

خبز وورد

أحلام صيف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 يوليو 2017

مريم جمعة فرج

أتمنى ألا تراوح هذه العلامات بالبقاء في مكانها على وجوه وأجساد ونفسيات أبنائي أو أبناء صديقاتي، ساعات متواصلة من الكسل والخمول والشحوب بسبب قلة النوم والأكل والخلل في تنظيم الوقت، على العكس مما كانوا عليه أيام المدارس. إحدى الصديقات تزيد على كلامك.. تلاحظين أيضا تغيراً في المزاج وعلامات الملل، والشيء الوحيد الذي يقومون به هو التواصل الإلكتروني سواء كانت هواتف محمولة أو حواسيب أو حتى أجهزة تلفزة، وأحياناً التجول في الأسواق، صراحة تخشين على ابنك من تدهور صحته كاملة!

لا أكل ولا نوم كما يفعل الناس، والغريبة أن هؤلاء أصحاء، لو كان طفلك مريضاً مثلاً فسيحتاج إلى رعاية وستكونين أنت الوحيدة تقريباً المسؤولة عنه، لكن عندما يصاب بهذه الظاهرة؟! الآن جاء فصل الصيف والإجازة، وتوافرت أنشطة وبدائل أخرى مناسبة لهذه الفترة، برامج وأنشطة تدريبية وترفيهية متنوعة وكثيرة لكل فئة عمرية، موجودة في أماكن ومؤسسات اجتماعية وثقافية ورياضية عدة وقريبة، منها النوادي العلمية والرياضية والجمعيات النسائية تعمل بالتعاون مع مجالس أولياء الأمور والوزارات والمؤسسات الحكومية والمكتبات العامة، وهي تقوم مشكورة بتنفيذ أنشطة جيدة.

لكن برامج الصيف هذه وأحلامك لا تتطابق! تقابلها عقبة تحولها إلى أحلام «غير شكل»، وعندما تستلمين رسالة من مؤسسة أو من إحدى الصديقات أو المعارف تحتوي على إعلان مفرح عن نشاط صيفي مجاني لطلاب المدارس، تسارعين إلى الاتصال أو الذهاب إلى مكان البرنامج الصيفي قبل بدء البرنامج بشهر، لتصدمي بجملة واحدة.. انتهى التسجيل، واكتفينا بالعدد الموجود لدينا! هنا «تستخلفين الله» لأن أولادك سيمضون الإجازة في خمول.

يقول البعض إن هناك برامج ودورات أخرى موجودة طوال فترة الصيف تقبل الراغبين في الانضمام إليها من دون تحديد سقف زمني، لكن عندما تكون هذه البرامج برسوم مرتفعة لا تناسب قدرة أولياء الأمور، خاصة من لديه أكثر من طفل.. صراحة تحلمين بالحصول على المجاني! ومشكلة المجاني «ما فيه مكان». الأنشطة التي تقوم بها مؤسساتنا خلال فترة الصيف ذات قيمة ومتنوعة ومناسبة لسن الطفل أوالطالب «وحلوة»، لكنها عندما تعجز عن استيعاب أحلام الصيف لمن لا يسافر في الإجازة ليتحول الحلم إلى معاناة. بدلاً من العشرين مقعداً، فرضاً، لماذا لا يكون عدد المقاعد أو الأماكن التي تخصصونها أكبر؟ لماذا لا تقوم المدارس والجامعات بمبادرة للإعلان عن الأنشطة الصيفية في آخر العام بمساعدة المؤسسات الاجتماعية والثقافية والرياضية، لحصر أعداد المتقدمين لها، وعلى هذا الأساس الاستعداد حتى في حال الزيادة؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا