• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

تسابيح

صلاة الفجر مشهودة.. وفي الصبح أعظم الأجر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يونيو 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

«وقت الصبح».. ورد هذا الزمن في القرآن الكريم في ثلاثة وعشرين موضعاً، وجاء مع التسبيح بلفظ «تصبحون» في سورة الروم، مع أوقات المساء والعشي والظهر، ويبدأ الصبح من طلوع الفجر، إلى طلوع الشمس، وتسمى صلاة الفجر بالصبح، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم».

وفضل وقت الصبح ظاهر في الكتاب والسنة، فقد أقسم الله تعالى به، قال عز وجل: (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ)، «سورة المدثر: الآية 34»، وقال: (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ)، «سورة التكوير: الآية 18»، وأمر بإقامة صلاة الفجر وذكر أنها مشهودة، تشهدها ملائكة الليل والنهار، وأشار النبي إلى فضل وقت الصبح قال صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة فكأنما قام ليلة»، وقال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها»، كما أنه بين أن من صلى الصبح فهو في عهد الله وأمانه في الدنيا والآخرة، وحث على استثمار هذا الوقت في النافع والمفيد كطلب العلم أو الرزق، فكان صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشاً أو سرية بعثهم أول النهار.

التسبيح

وحث الله عز وجل على التسبيح وقت الصبح، فقال تعالى: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ)، «سورة الروم: الآية 17»، فالسورة تتحدث عن التكذيب بآيات الله واتخاذ الشركاء من دونه، فجاء التسبيح لينزه الله تعالى عن الشركاء وعما لا يليق به وبموعوده وبآياته، وفي تفسير السعدي أنه إخبار عن تنزهه سبحانه عن السوء والنقص وتقدسه عن أن يماثله أحد من الخلق، وأمر للعباد بأن يسبحوه حين يمسون وحين يصبحون ووقت العشي ووقت الظهيرة، فهذه أوقات الصلوات الخمس أمر اللّه عباده بالتسبيح فيها والحمد، لأن هذه الأوقات التي اختارها الله أفضل من غيرها، والعبادة وإن لم تشتمل على قول «سبحان الله»، فإن الإخلاص فيها تنزيه لله بالفعل أن يكون له شريك في العبادة.

وقال ابن كثير: هذا تسبيح منه تعالى لنفسه المقدسة، وإرشاد لعباده إلى تسبيحه وتحميده، في هذه الأوقات المتعاقبة الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه عند الصباح. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا