• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ترك هندسة البترول من أجل التمثيل

محمد رضا.. «مِعلّم» الفن المصري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 سبتمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

محمد رضا.. أشهر «مِعلّم» في الفن المصري، دخل قلوب الجمهور بشهامته، ووجهه الطيب، وضحكته البشوشة الطفولية وجلبابه وعمته رغم ضخامة جسده، وابتكر وسيلة جديدة للضرب في الأفلام، وهي الضرب بـ«الكرش»، ورغم أنه لم يحصل على البطولة المطلقة إلا قليلاً طوال مشواره الفني، فقد كان دائماً يثبت أن البطولة ليست بحجم الدور أو بترتيب الأسماء على الأفيشات.

ولد في 21 ديسمبر 1921 في محافظة أسيوط في صعيد مصر، ورغم حصوله على دبلوم الهندسة التطبيقية العليا، وعمله لفترة كمهندس للبترول، فإن حبه للفن منذ صغره جعله يدرس فن التمثيل، وحصل على دبلوم المعهد العالي للفنون المسرحية 1953، وتتلمذ على يد يوسف وهبي وزكي طليمات، وخلال دراسته في المعهد قدم أدواراً صغيرة، أغلبها لمفتش المباحث أو ضابط البوليس أو اللص الظريف، حتى تفجرت موهبته في تقديم شخصية المعلم «كرشة» في مسرحية «زقاق المدق» للأديب نجيب محفوظ 1958، وعرضت على خشبة المسرح الحر الذي كان ينافس المسرح القومي في تقديم الأعمال المميزة، وبعدها انهالت عليه العروض التليفزيونية والسينمائية والمسرحية، والتصقت به شخصية «المعلم.. ابن البلد»، ومع ذلك حاول التمرد عليها، لأنه لم يكن يريد أن يحصر موهبته داخل جلباب المعلم، ولذلك كان يرحب بأداء كل الشخصيات التي تعرض عليه ليثبت أنه ممثل لكل الأدوار.

وشارك في أكثر من 70 فيلماً مع كبار النجوم من أجيال مختلفة عبر أربعة عقود كاملة، وتنوعت أفلامه بين التاريخية والوطنية والاجتماعية والكوميدية والغنائية، وغيرها بداية من «جعلوني مجرماً»، و«بنات حواء»، و«فتوات الحسينية» 1954، ومروراً بـ«رسالة إلى الله»، و«الفانوس السحري»، و«أنا الهارب»، و«وفاء إلى الأبد»، و«خان الخليلي»، و«إضراب الشحاتين»، و«معبودة الجماهير»، و«30 يوم في السجن»، و«العتبة جزاز»، و«رضا بوند» و«انت اللي قتلت بابايا»، و«عماشة في الأدغال»، و«البحث عن فضيحة»، و«إمبراطورية المعلم»، و«غاوي مشاكل»، و«شوارع من نار»، و«ممنوع للطلبة»، و«البيه البواب»، و«شادر السمك»، وانتهاءً بـ«الصاغة» 1995.

كما شارك في العديد من المسلسلات، ومنها «الزنكلوني»، و«ألف ليلة وليلة»، و«نجم الموسم»، و«ساكن قصادي»، و«يوميات ونيس»، والمسرحيات، ومنها «زقاق المدق»، و«علي بابا والأربعين حرامي»، و«نمرة 2 يكسب»، و«ابتسامة من وراء القضبان»، و«عمدة الحلاقين»، وتزوج من خارج الوسط الفني، وأنجب ثلاثة أولاد هم حسين الذي تخرج في كلية الآداب، ودخل مجال الأعمال الحرة، واتجه فترة لمجال الإنتاج السينمائي، لكنه ابتعد بعد عدد من التجارب، وأحمد الذي تخرج في كلية التجارة وعمل محاسباً، ومجدي الذي يعمل مديراً مالياً بشركة في الإمارات، وابنة وحيدة هي «أميمة» التي توفيت في حياته، وفي آخر مشواره الفني شارك في حملة دعائية كبيرة لمكافحة البلهارسيا ارتبطت به لدى المصريين حتى الآن، وتوفي في 21 فبراير العام 1995 عن 74 عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا