• الخميس 26 شوال 1438هـ - 20 يوليو 2017م

لا تعكس مصالح الدول الأعضاء

خبير طاقة: القراءات الخاطئة لخفض الإنتاج تعزز هبوط أسعار النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 يوليو 2017

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكد الدكتور فيصل مرزا، مستشار في شؤون الطاقة وتسويق النفط في المملكة العربية السعودية، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقاً، أن القراءات الخاطئة لخفض الإنتاج تعزز هبوط الأسعار ولا تعكس جهود الدول الأعضاء في أوبك، مشيراً إلى أن استمرار وسائل الإعلام في الترويج عن تخمة المعروض تسبب في هبوط الأسعار دون 50 دولاراً أفقد الثقة في إعادة التوازن النفطي، على الرغم من نجاح اتفاقية خفض الإنتاج بالتزامات تاريخية عالية.

وقال مرزا لـ«الاتحاد»: إن نمو الطلب العالمي على النفط سيستوعب أي زيادة قادمة في الإمدادات الذي سوف يواجه صعوبات في تلبية الطلب في المرحلة المقبلة، بعد تأجيل العديد من المشروعات؛ نظراً لانخفاض الأسعار منذ منتصف 2014، مضيفاً أنه من غير المنصف أن أسواق النفط مشغولة بالبيانات الأميركية في دفع السرد الهبوطي على المدى القصير، وهبوط أسعار النفط دون 50 دولاراً مع تقليل التقدم التصاعدي الذي يحدث في الخارج، حيث إن البيانات أقل وضوحاً وأقل فعالية في تأثيرها على المدى القصير في السوق. ولذلك نجد أن مستوى أسعار النفط الحالية يعتبر منخفضاً، على الرغم من نجاح اتفاقية خفض الإنتاج.

وتابع مرزا: «بعد تضافر جهود وزراء منظمة أوبك الذين نجحوا بعد عامين من استراتيجية أوبك السابقة في عدم تغيير مستويات الإنتاج ومقاومة التراجع الكبير في الأسعار، عادت أوبك بهذا المجهود المثمر والاجتماعات المكثفة برجوع لافت إلى سياسة إدارة أسواق، بعدما فشلت كل آمال أسواق النفط عامي 2015 و 2016 في إيجاد بديل يعتمد عليه في تحقيق التوازن المطلوب للأسواق دون تعاون أوبك، ما جعل العالم أمام واقع ثابت، يرد على كل من ادعى أن منظمة أوبك ماتت سريرياً، وأنها خسرت دورها القوي كصمام أمان لتوازن أسواق النفط!»، مؤكداً أن أوبك لا تزال أهم منصة ومنتدى للنقاش والاجتماع والاتفاق بين المنتجين داخلها وخارجها، ومرجع لأنفع القرارات والاتفاقيات المتعلقة بأسواق النفط العالمية.

وأشاد بنجاح أوبك في تخفيض ما مجموعه 1.8 مليون برميل يومياً، 1.2 مليون برميل من دول أوبك، مضافاً إليه 600 ألف برميل يومياً من خارج أوبك، من يناير 2017 إلى مارس 2018، وهو كفيل بتصحيح الأسواق وتعافيها.

وتابع: «هناك كثير من التشاؤم -الذي أستطيع أن أجزم أنه في غير محله- حول جهود منظمة أوبك في مساعيها لتحقيق التوازن في أسواق النفط، حيث نسمع عن الكثير من القراءات الخاطئة لتخفيض الإنتاج، وافتراض تهديد المنتجين بأن الحصص التي سوف يتم تخفيضها من إنتاجهم، يتوقع أن تكون من نصيب النفط الصخري -المنافس المزعج لهم- وهذا أمر غير صحيح». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا