• الأربعاء 26 ذي الحجة 1437هـ - 28 سبتمبر 2016م

محاذير للأطفال في الماء

كيف يستمتع الطفل بالسباحة بأمان؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 سبتمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

يتحمس أولياء الأمور لإشراك أطفالهم في دورات تعليم السباحة في الأندية والمراكز الرياضية المختلفة، في الوقت الذي يحذر فيه أطباء الأطفال من الأضرار التي يمكن أن تصيب الطفل الصغير. وينصحون بعدم الإقدام على ذلك، ويشككون في استفادة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات.

وحسب الدكتورة نسرين مصطفى، أخصائية الأطفال- الإلمام جيداً بجملة من الحقائق والمعلومات المهمة قبل إلحاق الطفل بمثل تلك الدورات لتعلم السباحة، وفي مقدمتها عدم جواز إجبار الطفل الذي يخاف من الماء على النزول فيه، وإذا كان قد حظي بقدر من تعلم السباحة فلا بد أن تكون نشاطاته المائية تحت أعين مدرب محترف، ولا يجوز أيضاً نزول الطفل إلى حمام السباحة أو أي مكان آخر به مياه كثيرة كالبحار، إلا حينما يتمكن الطفل من التحكم في رأسه بشكل جيد، وأن يكون قادراً على رفعها بزاوية 90 درجة حتى لا يتسبب الوزن الثقيل للرأس من السقوط والغوص في الماء العميقة فجأة. ويجب مراقبة الأطفال الذين اكتسبوا خبرة السباحة جيداً أكثر من غيرهم الذين لا يزالوا في طور التعلم.

كما يجب أن يوافق الطبيب المعالج أولاً على إمكانية نزول الطفل الذي يعاني من أمراض مزمنة، كالتهاب الأذن الوسطى، كما يُمنع الأطفال الذين يعانون من نزلات البرد، أو الأمراض الأخرى من مزاولة أي نشاط مائي إلى أن يتم شفاؤهم حتى لا تتدهور حالتهم الصحية. ومن الأهمية أن يتأكد الوالدان أن مياه حمام السباحة التي ينوي إنزال الطفل فيها قد تمت معالجتها بإضافة مادة الكلور المطهرة وفق المواصفات الصحية المعروفة في هذه الأماكن.

درجة الحرارة

ولفتت الدكتورة نسرين مصطفى إلى ضرورة مراعاة درجة حرارة الماء قبل نزول الطفل، والتأكد أنها تتراوح بين 28 و30 درجة مئوية، ولا يجوز على الإطلاق نزول الطفل الذي يقل عمره عن ستة أشهر إلى مياه تقل درجة حرارتها عن هذا المعدل. كما لا يجب أن تتجاوز مدة لعب الطفل في الماء ثلاثين دقيقة، كذلك يراعى أن لا يكون الماء عميقاً لدرجة أنه يغطي وجه الطفل. فعلى الرغم من أن الأطفال يستطيعون حبس أنفاسهم في الماء، فإنه يمكن ابتلاع كميات كبيرة منه. وقد يسبب ذلك تسمماً مائياً أو ثمالة مائية، كما قد يتسبب تخفيف الدماء بالماء في تقليل نسبة الصوديوم بشكل خطير، مما يسبب تضخم حجم المخ والشد العضلي والتشنجات والغيبوبة. ويجدر أن نذكّر بأن الطفل قد لا يبدي أي دلائل على وجود مشكلة ما خلال وجوده واستمتاعه بالماء، كما أن الأعراض عادةً لا تظهر إلا بعد بداية استيعاب المياه بوقت يتراوح ما بين ثلاث إلى ثماني ساعات، ولا يتم الربط بين هذا المرض والسباحة.

الإحساس الزائف

حذرت الدكتورة نسرين مصطفى من الإحساس الزائف بالأمان الذي يمكن أن تضفيه الأدوات المساعدة التي يستعين بها الطفل لتعلم السباحة، مثل اللعب التي تطفو على الماء والإطارات المملوءة بالهواء، أو الأنابيب والزعانف أو المراتب الهوائية، فإنها قد تسبب الغرق في لحظات معدودة إن أصابها ثقب يؤدي إلى امتلائها بالماء، أو أنها قد تفقد الطفل توازنه فجأة خلال السباحة إن أصابها الضرر من أي شيء صلب أو خشن أو مدبب موجود بالماء، ولا سيما مياه البحار. لذا يفضل أن تكون سباحة الطفل في مكان يتوفر فيه عوامل الأمن والحماية والإنقاذ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء