• الجمعة 28 ذي الحجة 1437هـ - 30 سبتمبر 2016م

فرحة استثنائية للعائلة

كيف تحتفل الأم بالذكرى الأولى لميلاد طفلها؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 سبتمبر 2016

خورشيد حرفوش (القاهرة)

نبهت دراسة اجتماعية إلى أن حفل عيد الميلاد الأول للطفل ، سيلاً من الدموع والصراخ الذي لا ينتهي حتى بعد انصراف الضيوف، لأن كثيراً ما ينسى معظم من يُعدون لذكرى الميلاد الأول للطفل أنه لا يزال صغيراً، ولا يدرك تماماً ما يجري حوله، وأنه أصبح في حالة تمكنه من التفاعل مع الآخرين باللعب وتوزيع الابتسامات والضحكات والقبلات والتدليل.

الدكتورة مديحة أبوالنجا، الإخصائية النفسية بمراكز رعاية الأمومة والطفولة، تلفت نظر الأم في مثل هذه المناسبة إلى أن لا تبالغ كثيراً في عدد المدعوين، فقد يصيب الازدحام والصخب الطفل بالفزع والذهول، وهو الذي لم يتعود أن يرى إلا أمه وأباه، أو قليلاً من الأقارب، وغالباً ما يصاحب هذا الذهول صراخ وبكاء لا ينقطع. لذا يفضل الاقتصار على عدد قليل ما أمكن، ويفضل في العام الأول أن يقتصر على أقرب الأقارب والأصدقاء المألوفين للطفل. كذلك دأبت معظم الأمهات على تزيين البيت بزينة مبالغ فيها كثيراً، ويغيب عنها أنها ربما تصبح كابوساً يرهق ويؤذي إحساس الطفل، لأنه لم يألف البريق واللمعان وانكسار الأضواء، وحركة البالونات والأقنعة، وتداخل الألوان، والروائح، وأدخنة وأضواء الشموع، وكلها أمور تحدث فجأة وتشتت نظره وانتباهه واهتمامه. ويفضل أن تكون الزينة خفيفة وبسيطة، ومن المستحسن أن تتوزع وتتكرر وحداتها بأشياء يألفها ويحبها الطفل، كأشكال الطيور والحيوانات الأليفة كالدببة والقطط.

تذوق التورتة

تضيف الدكتورة أبوالنجا: لا تخلو ذكرى ميلاد من «التورتة»، ويجب على الأم التأكد من أنها ليست من الأنواع التي لا يجوز للطفل تناولها في هذه السن، لاحتوائها على أصناف لا تناسب طفلها، مثل الشيكولاته، والمكسرات، والسكر والعسل، وإنما تختار أو تصنع «تورتة» تحتوي على الجزر المسلوق المغطى بالكريمة الطازجة غير المحلاة بالسكر، أو كريمة الجبن المحلاة بعصير الفاكهة، أو الآيس كريم المصنوع في المنزل أو الجاهز الآمن. ومن المستحسن أن تدع الطفل يأكل بعضاً من هذه «التورتة» حتى يعيش فرحة الحدث، كما تتجنب الأم وجود أصناف مثل الفشار والمكسرات، أو العنب أو غيرها من الأشياء التي يسهل للطفل التقاطها، وقد تتسبب في اختناقه هو أو أحد الأطفال الصغار من المدعوين.

وسائل التسلية

تكمل أبوالنجا: «من الأمهات من تستعين بألعاب أو وسائل ترفيه وتسلية مخيفة ومرعبة، من الأقنعة التي تأخذ شكل الحيوانات أو الكائنات الخرافية، وكثيراً ما تسبب الهلع والرعب للطفل بدلاً من إسعاده، وليس هناك محك لمخاوف الطفل، فقد يخاف من شكل حيوان مألوف، أو من صوت القطار، أو أزيز الطائرة، أو من طلقات الصوت التي تستعمل في الأفراح، لذا يجب أن تنتقي الأم مثل هذه الوسائل إن أرادت، وتلاحظ الهدايا التي يمكن للأطفال المدعوين جلبها، فيفترض أن تكون كل وسائل اللعب والترفيه للأطفال في هذه السن آمنة تماماً، ولا تسبب له أياً من الأضرار النفسية أو الجسدية». ومن الأهمية أن تترك الأم طفلها يلعب ويلهو في حرية تامة مع المتابعة والمراقبة، ودون تدخل منها أو إملاء عليه ليفعل ما تريد هي، بل تدعه يلهو كما يريد هو مع الأطفال في مثل سنه، وأن تراقب تدخل الأطفال الأكبر قليلاً، فقد يؤذون الطفل دون وعي أو إدراك، أو يطلبون منه أن يشاركهم اللعب في ألعاب لا تتناسب وعمره الزمني. كما لا تدفع الطفل دفعاً إلى تحية الضيوف، أو إبداء حركة معينة، أو تطلب منه مثلاً إطفاء الشموع بنفسه، فقد يكون الخوف من النار سبباً في تمنعه، ويمكن لها أن تدربه على ذلك قبلها، لكن الضغط غير مستحب في مثل هذه المواقف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء