• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

لموضة الخريف والشتاء

«كلاسيكيات» بلمسات الأنوثة والجمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 سبتمبر 2016

أزهار البياتي (الشارقة)

تحت ظلال هالة وضاءة من الأناقة والترف، تألق من جديد مصمم الأزياء اللبناني الواعد «ساهر ضيا»، مستعرضاً تشكيلته الأخيرة من قلب العاصمة الفرنسية باريس، مقدماً من خلالها نماذج كلاسيكية راقية في فن الخياطة الراقية «الهوت كوتور»، وذلك لموضة موسمي خريف وشتاء 2016 - 2017، والتي عكست ملامح من نمطه المدهش في التصميم، وشغفه بملامح الأنوثة والجمال.

من فوق منصة قاعة فندق «جورج الخامس» الباريسي، اختال المصمم الشاب بعارضاته الجميلات، وهن يرفلن بأثوابه الأنيقات، عبر باقة مبهجة من أزياء السهرة والمناسبات، حملت العديد من الأفكار والتصاميم، واستعادت أجواء ساحرة من كلاسيكيات هوليوود في زمن الخمسينيات والستينيات من العصر الماضي، لتأتي ضمن صياغات متنوعة من القطع والموديلات، جسدت جميعاً سمات أنثوية أنيقة، مع حس رومانسي ناعم ومثير.

حكايات الحب

في هذه المجموعة من أزياء «الهوت كوتور» استشرف «ضيا» نفحات ثيمته الجديدة من زمن الماضي الجميل، وكانت أيقونته الملهمة فيها هي نجمة السينما العالمية وأميرة موناكو «غريس كيلي»، والتي سطرت في عهدها أجمل حكايات الحب والرومانسية، شاغلة العالم بإطلالاتها الآسرة في الحل والترحال، والتي كانت تفيض عادة بالأناقة، والأنوثة، والرقي، وهو يشير إلى مدى تأثره وشغفه الكبير بشخصها، ليقول: «لطالما عشقت أسلوب هذه النجمة الفاتنة وذكاءها في كيفية اختيار الملابس والأزياء، وكيف كانت تحمل موديل أي قطعة أو فستان ترتديه بمنتهى الرقي، الملوكية، والرشاقة، فتبدو على الدوام أنيقة، رقيقة، وبعيدة المنال، وكأنها نجمة ساطعة وسط فضاء شاسع وناءٍ، تأسر كل من يتطلع إليها وتخطف حواسه كافة بلا استثناء».

والمتابع لتشكيلة الموسمين القادمين سيكتشف كيف أن المصمم رسمها وفق ذوقه الكلاسيكي المعهود، وضمنّها شذرات من طابعه التقليدي في رصد نقاط الجمال، معتمداً لها عناصر مترفة لناحية الأقمشة والخامات، وموظفاً عبرها مهارته الخاصة في طراز الشك وتقنية المطرزات، التي أضفت بدورها على كل فكرة تصميم مزيداً من الألق والثراء، خاصة عندما توزعت بفن ومهارة على مساحات وثيرة من خامات مختارة من التفتا الشنجان، الدانتيلات الفرنسية، والأتوال الإيطالية.

ثراء التفاصيل

ويقول: لقد رغبت عبر باقتي الملونة لموسمي الخريف والشتاء المقبلين، أن أعكس مدى انفعالي بأجواء الرومانسية والحلم، مفضلاً أن أترجم تأثري هذا باعتماد نمط من الأقمشة الغنية والمترفة، بحيث تعكس في رونقها روح القصّة وثراء التفاصيل، وتلف من ترتديها من النساء بهالة من الدلال والأناقة والتكلف».

لموضة فساتين الخياطة الراقية جاء «ضيا» بعدة أفكار وتصاميم، مميّزاً قصّاتها وخطوطها العامة بلمسات من الأناقة المبسّطة والكلاسيكية المعاصرة، مع تركيز واضح على قولبة أجمل تضاريس القوام، محتضناً منطقتي الصدر والجذع، ومطوقاً حزام الخصر ومقلصاً إياه، لتفرش تنانيره بعد ذلك وتتسع متهادية بدلال إلى أسفل الساقين، بالإضافة إلى تميّز قصّات أخرى منها نموذج قصّتي «الحورية»، و«زهرة التوليب»، نفذت جميعاً بمسطرة لونية دافئة ومبهجة، بدأها أولاً بظلال باستيلية ناعمة، من البيج العاجي، والوردي الباهت «powder Rose»، مع السماوي الهادئ، علت واشتدت بقوتها شيئاً فشيئاً لتزهو وتتألق مع الأزرق التركوازي، الأخضر الزمردي، الأحمر الياقوتي، ثم الأسود الأبنوسي، تألق معظمها بزخرفة يدوية مشغولة باللآلئ والأحجار والاستراس، مع لمسات الشك والتطريز الناعم بالخرز والباييت، عكست جميعاً أطياف البريق والضياء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء