• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

غضب عراقي واعتبار المسودة بداية التقسيم «علنياً»

مشروع قرار أميركي للتعامل مع البيشمركة والسنة بعيداً عن بغداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

بغداد (الاتحاد، وكالات)

أثار اعتزام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي التصويت على مشروع قانون يتعامل مع الأكراد والسنة في العراق «كبلدين» قائمين بذاتهما، غضباً واسعاً لدى الأوساط العراقية. ورفضت الحكومة العراقية أمس، على لسان رئيسها حيدر العبادي مشروع القانون الأميركي المقترح لتسليح البيشمركة والعشائر السنية بمعزل عن بغداد. ونشر مكتب العبادي بياناً جاء فيه أن «التعامل مع الحكومة العراقية كان ومازال واضحاً ضمن احترام السيادة العراقية وهو ما وضعته الحكومة ضمن وتأكيداتها المستمرة في مباحثاتها مع هذه الدول»، متابعاً «نؤكد أن أي تسليح لن يتم إلا عن طريق الحكومة العراقية وفقاً لما تضعه من خطط عسكرية».

ومن المقرر أن تصوت اللجنة في وقت لاحق على مشروع قانون قدمه عضو الكونجرس ماك ثوربيري يتعامل مع البيشمركة والفصائل السنية المسلحة في العراق كبلدين، حتى لو كان ذلك دون مواقفة حكومة بغداد، بهدف تقديم مساعدات عسكرية أميركية مباشرة للطرفين. ويفرض مشروع القانون على الحكومة العراقية شروطاً مقابل تخصيص مساعدات بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» للعام 2016، لدعم الجيش العراقي في معركته ضد «داعش». ومن هذه الشروط أن تعطي الحكومة العراقية للأقليات «غير الشيعية» دوراً في قيادة البلاد خلال 3 أشهر بعد إقرار القانون وأن تنهي بغداد دعمها للميليشيات، وإذا لم تلتزم بالشروط تجمد 75 ٪ من المساعدات لبغداد، ويرسل أكثر من 60٪ منها مباشرة للأكراد والسنة.

وجاءت أقوى ردود الأفعال من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي اعتبر المشروع الأميركي «بداية للتقسيم العلني» للعراق، داعياً إلى رد «حكومي صارم وبرلماني حاسم» ضد هذا القرار بحسب قوله. وهدد الصدر برفع التجميد عن الجناح العسكري المتخصص بالجانب الأميركي في ميليشياته، وضرب مصالح الولايات المتحدة في العراق وخارجه في حال تم الإصدار»، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على الدولة والعراقية وأمنها واستقرارها وبقائها موحدة. من جهته، رفض نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي مشروع القانون الذي وصفه «بسيء الصيت» وينبغي ألا يمر. وأضاف أنه يراد للعراق أن يكون ساحة للصراع بين قطبي دولتين في المنطقة ويجب ألا يكون ذلك. وتابع الاعرجي أن من يقرر مصير البلاد هم العراقيون أنفسهم والحكومة ومجلس النواب، ونرفض أي تدخل يمس سيادة البلاد من أي جهة كانت.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا