• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«اللجنة الوطنية» تقر التعليمات التنفيذية و«الصوت الواحد» يعتمد لأول مرة

3 أكتوبر المقبل موعداً لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

أنور عبد الخالق

أبوظبي (الاتحاد) اعتمدت اللجنة الوطنية للانتخابات خلال اجتماعها العاشر الذي عقد أمس في مقر وزارة شؤون الرئاسة في أبوظبي التعليمات التنفيذية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، كما حددت يوم السبت 3 من أكتوبر من العام 2015 موعداً لإجراء الانتخابات على مستوى الدولة. وتمثل التعليمات التنفيذية بما تحمله من تعديلات جديدة الإطار القانوني لتنفيذ العملية الانتخابية في كافة مراحلها، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية والمهنية، كما ستقوم اللجنة الوطنية للانتخابات بإعلان تفاصيل الجدول الزمني خلال الفترة المقبلة. وأكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أن «اللجنة» في سبيل استعدادها لإدارة الانتخابات للمرة الثالثة في الدولة قد وضعت في اعتبارها الوصول إلى أفضل المعايير والإجراءات التنظيمية التي تليق بمكانة ورصانة العملية الانتخابية، والتي تعزز من أداء اللجنة في تنفيذ مهامها بكل كفاءة واقتدار في إدارة المشهد الانتخابي في البلاد. جاءت تصريحات معاليه خلال الاجتماع العاشر للجنة، حيث أكد أن اللجنة ستعمل على تنفيذ العملية الانتخابية بالشكل الذي يواكب رؤية القيادة الرشيدة الهادفة إلى تعزيز المشاركة السياسية وتطوير تجربة المجلس الوطني الاتحادي إلى مرحلة أكبر تمثيلاً وأوضح فاعلية، بما يخدم تطوير برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي أطلقه في العام 2005 بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين لدولة الإمارات لتعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي، والوصول بالتجربة البرلمانية إلى مقاصدها في خدمة الوطن والمواطن. نظام تصويت جديد كما أوضح معاليه أن اللجنة وخلال اجتماعاتها الدورية ناقشت وبشكل مفصل كل جانب من جوانب العملية الانتخابية قبل الوصول إلى التعليمات التنفيذية بصيغتها الحالية، مؤكداً أن هذه الخطوة ساهمت في إضافة العديد من البنود على التعليمات التنفيذية مقارنة بالتجربة السابقة، حيث تم اعتماد نظام جديد في عملية التصويت يعرف بنظام «الصوت الواحد»، والذي يقضي بألا يكون للناخب سوى اختيار مرشح واحد، وذلك دون النظر إلى عدد المرشحين المطلوب انتخابهم في الإمارة التي ينتمي إليها. وأكد معاليه أن التعليمات التنفيذية الخاصة بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 ستضمن الوصول إلى أعلى معايير الشفافية والنزاهة في إدارة العملية الانتخابية نظراً لما ستوفره من أجواء انتخابية منظمة ومدارة وفق أعلى درجات المهنية والاحترافية، مبيناً معاليه أن التعليمات التنفيذية ستسهم كذلك بشكل فعال باطلاع جميع أطراف العملية الانتخابية بالقواعد القانونية التي تحكمها، مشيراً إلى أن هذه التعليمات ستعمل على زيادة الثقة في كافة الإجراءات المتعلقة بسير العملية الانتخابية، والنتائج التي ستسفر عنها على الوجه الأكمل. وأوضح معاليه أن تحديد يوم الانتخابات في وقت مبكر يمكن اللجنة من إدارة العملية الانتخابية بكفاءة عالية، كما أنه يشكل رؤية واضحة أمام اللجنة للسير قدماً في العملية الانتخابية وفق إطار زمني محدد ويعزز وعي أفراد المجتمع حولها، ويضمن في الوقت ذاته بلوغ أعلى معايير الدقة في سير العملية الانتخابية. استحداث «لجنة الفرز» ولعل من أبرز التعديلات التي تضمنتها التعليمات التنفيذية هو استحداث «لجنة الفرز»، وهي لجنة مركزية تُشكل برئاسة رئيس اللجنة الوطنية، وعضوية من يرى الاستعانة بهم من ذوي الخبرة والاختصاص، حيث تناط بهذه اللجنة المهام التالية: إجراء عملية الفرز باستخدام الطرق الفنية المتبعة في نظام التصويت الإلكتروني، ومن ثم إعلان نتيجة الفائزين في الانتخابات بالنسبة للحاصلين على أعلى الأصوات بحسب عدد المرشحين المطلوب انتخابه في الإمارة. كما تتولى هذه اللجنة تحديد أعضاء قائمة الاحتياط في كل إمارة مرتبين بحسب عدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم. كما نصت التعليمات على أن تُشكل «لجنة الطعون» برئاسة قاض، وعضوية اثنين من ذوي الخبرة والاختصاص. على أن يناط بها فحص جميع الطعون الانتخابية سواء بالطعن على ترشح أحد المرشحين أو على نتائج عملية الاقتراع والفرز، وتقديم تقرير بالرأي القانوني فيها إلى اللجنة الوطنية. ويشار إلى أن لجنة الطعون كانت تشكل في الانتخابات السابقة برئاسة وزير العدل (وهو عضو في اللجنة الوطنية للانتخابات). وقد منحت التعليمات التنفيذية لجنة الإمارة صلاحية تشكيل لجان فرعية تكون تابعة لها لمعاونتها في أداء مهامها، وذلك بعد أخذ موافقة لجنة إدارة الانتخابات. وتوضح التعليمات التنفيذية العديد من الأحكام العامة المتعلقة بالعملية الانتخابية والتي تشير إلى أن الغرض من عضوية المجلس هو تمثيل شعب الاتحاد جميعه وليس فقط الإمارة التي يمثلها العضو، والسعي إلى تعزيز الانتماء الوطني، والعمل على تحقيق المصلحة العامة. هيئات الناخبين وبمقتضى المادة الثالثة من الفصل الأول منها، نصت التعليمات التنفيذية على أن يكون لكل إمارة هيئة انتخابية تشكل بواقع ثلاثمئة مضاعف لعدد المقاعد المخصصة للإمارة بالمجلس وفقاً للدستور كحد أدنى، ويتم تسمية أعضائها من قبل حاكم الإمارة. وفيما يخص تحديد من يحق له التصويت في الانتخابات، نصت التعليمات التنفيذية في المادة الخامسة منها على أن يتمتع بحق الانتخاب كل مواطن ورد اسمه في الهيئة الانتخابية للإمارة التي ينتمي إليها. آلية التصويت وقد اعتمدت التعليمات التنفيذية نظام التصويت الإلكتروني كآلية موحدة للتصويت داخل الدولة وخارجها، حيث نصت المادة (29) منها على أن يدلي الناخب بصوته من خلال أجهزة التصويت الإلكتروني المعتمدة في مركز الانتخاب وفقاً للخطوات المحددة فيها، والتخلي عن استعمال أوراق التصويت التي كان يتم استعمالها في السابق. كما أن التعليمات التنفيذية لعام 2015 قد أعادت صياغة التعريف الخاص بمركز الانتخاب وهو المكان الذي تحدده اللجنة الوطنية لإدلاء أعضاء الهيئة الانتخابية بأصواتهم في العملية الانتخابية سواء في داخل الدولة أو «خارجها». ضوابط الحملة الانتخابية ونصت المادة (39) من التعليمات على أن لكل مرشح حق التعبير عن نفسه، والقيام بأي نشاط يستهدف إقناع الناخبين باختياره، والدعاية لبرنامجه الانتخابي بحرية تامة، شريطة الالتزام بالضوابط والقواعد التي تتمثل بالمحافظة على قيم ومبادئ المجتمع، والتقيد بالنظم واللوائح واحترام النظام العام، وعدم تضمين الحملة الانتخابية أفكاراً تدعو إلى إثارة التعصب الديني أو الطائفي أو القبلي أو العرقي تجاه الغير، وعدم خداع الناخبين أو التدليس عليهم بأي وسيلة كانت، كما تنص على عدم استخدام أسلوب التجريح أو التشهير أو التعدي باللفظ أو الإساءة إلى غيره من المرشحين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتنص كذلك على عدم تضمين حملته الانتخابية وعوداً أو برامج تخرج عن صلاحيات عضو المجلس. توجيهات بتعميم التعليمات وكخطوة تلي اعتماد التعليمات التنفيذية التي تهدف للوصول إلى أفضل المعايير والإجراءات التنظيمية التي تليق بمكانة العملية الانتخابية، والتي تعزز من أداء اللجنة في تنفيذ مهامها على الوجه الأمثل وبكل كفاءة في إدارة المشهد الانتخابي في البلاد، وجه معالي الدكتور أنور قرقاش لجنة إدارة الانتخابات التابعة للجنة الوطنية للانتخابات بالعمل على نشر التعليمات التنفيذية وتعريف الجمهور بها، وأن تكون في متناول الجميع وعبر جميع الوسائل التي تمكن اللجنة من تحقيق أهدافها سواء كان ذلك بوساطة قنوات الإعلام الرسمي والتواصل الاجتماعي وغيرها من الصحف والإذاعات من أجل إيجاد حالة من الوعي الشامل بمنظومة العملية الانتخابية من قبل الهيئات الانتخابية كمرحلة أولى ومن ثم للمرشحين في مرحلة لاحقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض