• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م

الصحافة العالمية: السياسات الطائشة للدوحة تزيد الأزمة صعوبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

دينا محمود (لندن)

أجمعت وسائل الإعلام الغربية على أنه لا توجد علامات على تراجع حدة الأزمة في منطقة الخليج بفعل عناد قطر، ورفضها التوقف عن انتهاج سياساتٍ داعمةٍ للإرهاب والتطرف.

لهجة التشاؤم إزاء إمكانية التوصل إلى حلٍ قريبٍ للأزمة الناجمة عن التعنت القطري، غلبت على مقالٍ تحليليٍ نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأميركية، وأشارت فيه إلى أن طرفي الأزمة الخليجية لن يتراجعا عن موقفيهما قريباً على الأرجح. وتوقع المقال أن تسود حالة من الشلل الدبلوماسي لفترة من الوقت من دون حدوث أي «تصعيدٍ فوري».

ولكن المجلة تؤكد أن المخاوف القائمة بشأن دعم قطر للمتطرفين «حقيقية». وتشير إلى النظرة السائدة للدوحة على أنها دولة ذات طموحاتٍ تفوق حجمها. كما أبرزت «فورين أفيرز» حقيقة «عدم الانسجام» بين قطر ومنطقتها، وأشارت إلى انتهاج هذا البلد سياسات «فاسدة»، مثل دعمه اللامحدود لجماعة «الإخوان» الإرهابية. أما مجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية رأت أنه «لا علامات على تراجع حدة الأزمة» التي بدأت قبل أكثر من خمسة أسابيع، على الرغم من المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون خلال جولته الخليجية التي شملت عواصم عدة في المنطقة، وهي الجولة التي شهدت توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن والدوحة للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب. وأبرزت المجلة في هذا الصدد تأكيد دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والبحرين على أن هذه المذكرة «غير كافية»، وتعهد هذه الدول، التي تتصدر الجبهة الداعية لمكافحة الإرهاب، بمواصلة التدابير التي تتخذها حيال قطر، لإجبارها على العودة إلى الصفين الخليجي والعربي.

البيان الصادر عن الدول الأربع جاء، كما تقول «ذا أتلانتيك»، في غمار اجتماعات وزير الخارجية الأميركي مع كبار المسؤولين في بلدان المنطقة، وهو ما شمل لقاءً عُقد في مدينة جدة السعودية مع نظرائه من الدول المُقاطعة لقطر، وانتهى من دون حدوث أي انفراجة على صعيد إيجاد تسويةٍ للأزمة. ولم يفت المجلة الأميركية الرصينة الإشارة إلى ما يتوقعه المسؤولون الأميركيون من إمكانية استمرار الوضع الراهن في منطقة الخليج لأشهر عدة. كما ذكّرَت بالتوتر الذي طالما ساد علاقات قطر بجيرانها في الخليج، بسبب السياسات الطائشة التي تنتهجها القيادة في الدوحة. وأشارت في هذا الصدد إلى سحب الإمارات والسعودية والبحرين سفراءها من العاصمة القطرية عام 2014، قبل أن يُعاد السفراء إلى مقار عملهم بعد ذلك بنحو ثمانية أشهر، وتناولت كذلك سحب الرياض سفيرها من الدوحة لست سنوات كاملة بين عامي 2002 و2008.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا