• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م
  02:26     مصدر دبلوماسي: القائد العسكري خليفة حفتر وفائز السراج رئيس حكومة ليبيا المدعومة من الأمم المتحدة يجريان محادثات في باريس الثلاثاء    

أكدت أن أي محاولة لتخفيف التوتر ستؤجل المشكلة وتضاعفها

عبدالله بن زايد يخيِّر قطر بين «أهلاً وسهلاً» أو «مع السلامة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

عواصم (وام ووكالات)

أكدت الإمارات العربية المتحدة أمس أن قطر تحتاج أن تقوم بجهد مضاعف لتحسين الثقة في ما توقعه وما تنفذه، وتغيير رؤية الكثير من الدول لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة وأصوات تدعو للعنف وأصوات تدعو للكراهية. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية سلوفاكيا ميروسلاف لايتشاك «نحن في المنطقة قررنا عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة ومع جماعات إرهابية ومع جماعات تدعو للكراهية، وعندما تقرر ذلك دول بحجم المملكة العربية السعودية ومصر فنحن متفائلون، وإذا تريد قطر أن تكون عضوا في هذا التحالف، أهلا وسهلا، أما إذا تريد قطر أن تكون في الجانب الآخر فكما نقول بالعربية، مع السلامة».

جاء ذلك، في وقت غادر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس الدوحة، بعد جولة لم تشهد إحراز أي تقدم في حل الأزمة في ظل استمرار التعنت القطري في رفض مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية). وتجنب تيلرسون تلقي أي أسئلة بعد اجتماعه مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. فيما نسب إلى الشيخ محمد بن حمد آل ثاني شقيق أمير قطر لدى وداعه تيلرسون بمطار الدوحة قوله «إنه يأمل في رؤيته مرة أخرى في ظروف أفضل».

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال المؤتمر الصحفي في براتيسلافا ردا على سؤال حول الاتفاق الذي تم توقيعه بين قطر والولايات المتحدة حول مكافحة الإرهاب «إن دولة قطر وقعت اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي إلا أنها لم تلتزم بهما»، وأضاف «تحتاج قطر أن تقوم بجهد أكبر لتحسين الثقة في ما توقعه وما تنفذه.. بالطبع نرحب بتوقيع قطر هذه الاتفاقية، ولكن أيضا على قطر أن تقوم بجهد مضاعف في تغيير رؤية الكثير من الدول لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة وأصوات تدعو للعنف وأصوات تدعو للكراهية.. هناك رغبة حقيقية من دولنا أن نرى ذلك ولكن مهما كانت رغبتنا لن تتحقق إلا إذا كانت قطر ملتزمة بتغيير هذا المسار».

وأوضح سموه «نحن في المنطقة قررنا عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة ومع جماعات إرهابية ومع جماعات تدعو للكراهية.. منطقتنا عانت بما يكفي وعندما تقرر ذلك دول بحجم المملكة العربية السعودية ومصر فنحن متفائلون.. وإذا قطر تريد أن تكون عضوا في هذا التحالف- أهلا وسهلا- أما إذا قطر تريد أن تكون في الجانب الآخر فكما نقول بالعربية-مع السلامة».

وقال سموه رداً على سؤال حول اجتماع جدة بين وزراء خارجية الدول الأربع ووزير الخارجية الأميركي «إننا نعتقد بأن هناك مسلكين لمعالجة أي أمر وهو محاولة تخفيف التوتر أو محاولة معالجة المشكلة»، وأضاف «لا نعتقد أن محاولة تخفيف التوتر ستعالج الأمر وإنما ستؤدي إلى تأجيل المشكلة مما سيؤدي إلى مضاعفتها في المستقبل». وتابع قائلا «من غير المناسب أن أتحدث عن أي دولة في التحالف الدولي لمكافحة التطرف والإرهاب لكن الذي أريد وأستطيع أن أقوله بوضوح إن المنطقة عانت من التطرف والإرهاب».

وأضاف سموه «ندرك في نفس الوقت أن هناك أخطاء حصلت في الماضي منا جميعا - حتى الولايات المتحدة ارتكبت هذه الأخطاء - حتى أوروبا ارتكبت هذه الأخطاء - عندما قررنا في يوم من الأيام أن ندعم ما يسمى المجاهدين في أفغانستان وبعد ذلك لم يتم حسم الأمر وتحولت أفغانستان إلى حرب أهلية». وتابع قائلا «حدث نفس الأمر في الصومال والعراق واليوم نشاهده يحدث في سوريا وليبيا وأعتقد إذا بدأنا باللوم والعتب على قضايا معينة لن ننتهي.. ولكن الفرق بين دولنا وقطر هو الآتي، فدولنا تعمل بحرص واهتمام لمواجهة ولردع الإرهاب والتطرف.. صحيح أن أنظمتنا ليست في أفضل حالة ممكنة، ويمكن تطوير أنظمتنا وقوانينا وهياكلنا بشكل كبير.. ولكن الدولة القطرية هي من تمول التطرف والإرهاب والكراهية وهي من توفر لهؤلاء الإرهابيين المأوى والمنصة».

وقال سموه «بالطبع علينا أن نعمل بشكل أفضل لمواجهة التطرف والإرهاب ونحتاج أن يكون لنا المزيد من الحلفاء والأصدقاء لمواجهة ذلك». وأضاف «إنه ليس من العدل عندما نرى أن دولا معينة تريد أن تكافح وتواجه التطرف والإرهاب نقول لها أنت لم تفعلي كذا، فكلنا ملامون ولكن السؤال الحقيقي هل نحن نريد أن نضع معايير جديدة -نعم نريد- ولكن أيضا في نفس الوقت ما نطلبه اليوم من قطر هو ما نطلبه من أنفسنا، ولن نطلب أن تقوم قطر بأي إجراء أو أي خطوات لا نطلب أو لا نريد أن نلتزم نحن كدول بها».

وأضاف سموه «دعونا نجرب ونرى ونعمل لأن موضوع التطرف والإرهاب عملية طويلة وتحتاج جهدا حقيقيا من كل الدول بما في ذلك أوروبا التي مع الأسف أيضا أوجدت مناخا يسمح بتنامي التطرف والإرهاب ولم تضع القوانين والأنظمة المناسبة لمواجهة ذلك مما أدى في الوقت نفسه ليس فقط إلى تنامي هؤلاء المتطرفين ولكن لتنامي الأصوات اليمينية المتطرفة». وقال «نعتقد أن الكل عليه مسؤولية كبيرة أن نعمل سويا لمكافحة التطرف والإرهاب.. أتعمد الحديث عن التطرف والإرهاب سويا لأنه لن نستطيع أن نكافح الإرهاب إذا لم نكافح التطرف فالإرهاب هو نتيجة وجود التطرف». إلى ذلك، غادر وزير الخارجية الأميركي أمس المنطقة بعد جولة مكوكية انتهت في الدوحة بعد الكويت وجدة، دون إحراز أي تقدم في حل الأزمة. ورفض تيلرسون تلقي أي أسئلة من الصحفيين بعد اجتماع مع أمير قطر هو الثاني من نوعه خلال 48 ساعة بحضور وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح. فيما قال شقيق أمير قطر لتيلرسون لدى وداعه «نأمل أن نراك مجددا هنا إنما في ظروف أفضل». وكان تيلرسون الذي شهد توقيع مذكرة تفاهم مع قطر في مجال مكافحة الإرهاب التقى في جدة بحضور ممثل عن الوسيط الكويتي، وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الذين تمسكوا بالمطالب التي تم تحديدها للدوحة لإنهاء العقوبات المفروضة عليها. والتقى تيلرسون في الكويت أمس قبيل مغادرته إلى الدوحة رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. وقالت «وكالة الأنباء الكويتية» إن تيلرسون شدد مجدداً على أهمية دور الوساطة التي تقوم بها الكويت ودعم بلاده الكامل لجهود ومساعي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل الأزمة.