• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

رفض مصري أردني فلسطيني لأي أعمال أحادية لتغيير وضع القدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يونيو 2018

القاهرة (د ب أ)

أكد اجتماع ثلاثي ضم مسؤولين من مصر والأردن وفلسطين بالقاهرة امس الخميس على الموقف العربي الراسخ بشأن عروبة القدس الشرقية، والرفض القاطع لأي أعمال أحادية تهدف لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم للمدينة. وشدد الاجتماع الذي ضم وزيري خارجية مصر والأردن وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بمشاركة رؤساء أجهزة مخابرات الدول الثلاث، على العمل لتنفيذ مخرجات «قمة القدس» التي عقدت الشهر الماضي في الظهران بالسعودية.

وقالت الخارجية المصرية في بيان مشترك إن القاهرة استضافت اليوم اجتماعا تشاوريا لوزراء خارجية مصر سامح شكري والأردن، أيمن الصفدي وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات بمشاركة رؤساء أجهزة مخابرات الدول الثلاث، للتباحث بشأن آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية. وتناول الاجتماع آخر التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية، وما شهدته الأراضي الفلسطينية مؤخراً من تصعيد خطير راح ضحيته عدد كبير من المدنيين العزل من أبناء الشعب الفلسطيني.

وأعرب مسؤولو الدول الثلاث عن «رفضهم القاطع وإدانتهم للممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، والذي يمارس حقه الشرعي والأخلاقي والقانوني في الدفاع عن أرضه». وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 ديسمبر 2017، القدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل سفارة بلاده إليها، ما أشعل غضبًا في الأراضي الفلسطينية، وتنديدا إسلاميا وعربيا ودوليا. وافتتحت الولايات المتحدة سفارتها في القدس في 14 مايو الجاري، وقال ترامب حينذاك إن بلاده ستظل «صديقة عظمى لإسرائيل، وشريكا لها في السلام والحرية».

وأكد المسؤولون على حق الشعب الفلسطيني «في أن يعيش في أمان وحرية، وأن يقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية». وحذر المشاركون من «المخاطر الوخيمة المترتبة عن استمرار حالة التصعيد الحالية، وما يواكبها من انسداد في الأفق السياسي للحل السلمي والعادل للقضية الفلسطينية». وأكد المشاركون «على ضرورة احترام الوضع القائم تاريخياً في القدس باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية وفقاً لكافة مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دولياً». واستعرض الاجتماع سبل تكثيف التحرك وتنسيق المواقف مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية من أجل استئناف عملية السلام.

وتم تبادل الرؤى حول الجهود العربية المبذولة في إطار مجلس الأمن لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ودعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين فى الامم المتحدة. وقدم الجانب المصري عرضا للجهود المبذولة لتفعيل عملية المصالحة الفلسطينية، حيث تم التأكيد على أهمية المضي قدماً في مسار المصالحة باعتبارها خطوة رئيسية لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني، ومن ثم دعم وجود موقف فلسطيني موحد وقوي في أية مفاوضات قادمة حال استئنافها. وتم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية تنفيذ اتفاق إنهاء الانقسام الذي تم توقيعه في القاهرة في أكتوبر الماضي، وضرورة توفير كل السبل لقيام حكومة الوفاق الوطني بالاضطلاع بمسؤولياتها في هذا الشأن.