• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

وسط عمليات دهم واعتقال في الضفة

الاحتلال يكثف الاستيطان في القدس والعتمة تغمر غزة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (رام الله)

صادقت السلطات الإسرائيلية على مخططات لبناء 800 وحدة سكنية استيطانية في القدس المحتلة، بينها 276 وحدة في مستوطنة بسغات زئيف، و120 وحدة في مستوطنة نافيه يعقوب، و200 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت، و202 وحدة في مستوطنة غيلو، بينما واصل المستوطنون المتطرفون اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه من جهة باب المغاربة، بحراسة عناصر من شرطة الاحتلال. وفيما تواصلت الاعتقالات مع صدور أمر اعتقال إداري لـ6 أشهر بحق النائبة في التشريعي الفلسطيني والقيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار، تلقى العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، أحمد طيبي تهديداً من يميني متطرف من خلال رسالة كتب فيها «سأكون أكثر سعادة حين أطلق رصاصة على رأسك». وحذرت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، من «تدهور كارثي» بسبب أزمة الكهرباء في القطاع إثر توقف محطة التوليد الوحيدة مجدداً عن العمل بسبب نفاد الوقود، تزامناً مع تأكيد مسؤولو الشركة  أنهم أوقفوا آخر توربين ما يترك السكان من دون كهرباء.

وأكدت مصادر عبرية أمس، أن بلدية الاحتلال في القدس صادقت الأربعاء، على مخططات لبناء 800 وحدة سكنية في مستوطنات في القدس المحتلة، بينما ذكر موقع صحيفة «معاريف» أن البلدية أقرت أيضاً بناء 71 مسكناً في عرب السواحرة، و29 مسكناً في شرفات. وزعم رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات، أن «البناء في القدس ضروري وهام وسيستمر بكل القوة، بهدف السماح لعدد أكبر من الشبان بالسكن فيها وبناء مستقبلهم وتعزيز عاصمة إسرائيل». وأشار موقع معاريف إلى أن هذه المخططات الاستيطانية التي كانت مجمدة خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، يجرى حالياً دفعها قدماً في إطار المصادقة تدريجياً على مخططات استيطانية بعد تسلم الإدارة الأميركية الجديدة.

وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال مكتب قناة «القدس» الفضائية ومكتباً للخدمات الإعلانية في مدينة الخليل في الضفة الغربية وصادرت محتوياتهما.

وقال مدير مكتب قناة القدس بالضفة علاء الريماوي إن قوات الاحتلال اقتحمت مكتب القناة بعد تحطيم الباب الرئيسي وصادرت أجهزة الكومبيوتر الخاصة بالموظفين. وتبث قناة القدس من لندن ولها مكتب في الضفة وقطاع غزة وتعنى بمتابعة الشأن الفلسطيني. بالتوازي، أعلن نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت أمس، 8 فلسطينيين في القدس والخليل وجنين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. وبدورها، أكدت «مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان» أن محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية قرب مدينة رام الله أصدرت أمر اعتقال إداريا لـ6 أشهر بحق النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار.

وفي تطور مرتبط بمعاناة سكان غزة المتفاقمة، أعلنت شركة توزيع الكهرباء في القطاع، توقف محطة التوليد الوحيدة، عن العمل بسبب عدم توفر الوقود إضافة إلى تعطل الخطوط المصرية ما زاد من نسبة العجز الموجود إلى ما يزيد على 85%. وقالت الشركة «احتياج قطاع غزة للطاقة الكهربائية وصل إلى 600 ميجاواط فيما المتوفر حالياً 70 ميغاواط فقط يتم توريدها من الجانب الإسرائيلي». إلى ذلك، أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن «قلقه الشديد» من تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة على نحو غير مسبوق، محذراً بشدة من تداعياتها الكارثية على الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً. واعتبر المركز أن «انقطاع الكهرباء لمدة تزيد عن 20 ساعة يومياً منذ أكثر من 3 أشهر، حول حياة السكان في منازلهم وأماكن عملهم إلى جحيم».

اتفاق إسرائيلي - فلسطيني يعيد الحياة إلى «البحر الميت»

جمال إبراهيم، وكالات (عواصم)

أعلنت السلطة الفلسطينية أمس، اتفاقها مع إسرائيل برعاية أميركية على الحصة الفلسطينية من المرحلة الأولى من مشروع التعاون الإقليمي لقناة البحرين (ربط الأحمر بالميت)، مبينة في بيان أن الاتفاق جاء تمهيداً لتوقيع الاتفاقية الخاصة بالمشروع كما ورد في مذكرة التفاهم المبرمة في واشنطن في 9 ديسمبر 2013 بين الأطراف الثلاثة المستفيدة (فلسطين والأردن وإسرائيل). وقال رئيس إدارة المياه في السلطة الفلسطينية مازن غنيم، «بعد نقاشات طويلة استمرت أكثر من عام ونصف مع الجانب الإسرائيلي، توصلنا إلى توافق مبدئي يقوم على الحصة الفلسطينية بما مجموعه 32 مليون متر مكعب سنوياً من المياه». وأضاف غنيم أن الكمية المذكورة ستتوزع بين 22 مليون متر مكعب للضفة الغربية، و10 ملايين لتر مكعب لقطاع غزة وذلك بأسعار 3ر3 شيكل إسرائيلي للمتر المكعب في الضفة، و 2ر3 شيكل للمتر المكعب في غزة. وأعلن عن الاتفاق في مؤتمر صحفي مشترك في القدس الغربية، عقده المبعوث الخاص للرئيس الأميركي جيسون جرينبلات، مع وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تصاحي هنجبي، والوزير غنيم. من جهته، أشاد جرينبلات بما وصفه «خطوة هامة إلى الأمام» في إطار اتفاقية مياه إقليمية، ستقوم إسرائيل بموجبها بتزويد الفلسطينيين سنوياً بأكثر من 32 مليون متر مكعب من المياه. وأضاف «نأمل في أن تقود هذه الصفقة إلى إحياء البحر الميت، الأمر الذي سيساعد السلطة الفلسطينية وإسرائيل والأردن أيضاً». ورحب الأردن بالاتفاق، على لسان وزير المياه والري حازم الناصر، قائلاً «الاتفاق حقق للأخوة الفلسطينيين مياها إضافية خارج سياق اتفاقات أوسلو وما تلاها ،إضافة إلى الحقوق السيادية الفلسطينية المائية». ويتضمن الاتفاق إنشاء خط أنابيب لضخ المياه المالحة من البحر الأحمر إلى البحر الميت لتطويق تراجع منسوب المياه فيه، إضافة إلى مبيعات ثنائية ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين وما بين الأردنيين والإسرائيليين، يساعد المشروع في مواجهة أزمة المياه في الضفة وقطاع غزة.