• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

التشكيلي الإماراتي بدأ تجربته بشجرة لوز

سالم الجنيبي: أعمالي بحث عن سيرة الإنسان في المكان والزمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

محمد عبد السميع (الشارقة)

فنان يبحث عن أساليب متميزة. لا يخشى التجربة، ويُعلن بلوحاته عن مدى تأثره بالبيئة الحياتية والإنسان في حالاته كافة، ويجعلها تتحدث عما في داخله، سواء كان إحساساً بالواقع الذي يعايشه أو ما يحلم في تحقيقه. استطاع أن يحقق تميزه، وأن يجد مكانه الخاص بين الكثير من الموهوبين. إنه الفنان التشكيلي الإماراتي الشاب سالم جمعه الجنيبي.

يقول الجنيبي: بشغف الطفل الصغير بدأت برسم الطبيعة والبيئة الإماراتية، اكتشف موهبتي مدرس التربية الفنية في المرحلة الابتدائية، عندما تفوقت على زملائي برسم شجرة اللوز. كان هذا دافعاً حقيقياً لي لأوجه كل طاقتي إلى الفن والرسم، ما جعل الأهل والأصدقاء يحرصون علي تشجيعي، وخاصة والدي الذي دعمني معنوياً ومادياً، وحرص على تنمية هذه الموهبة، وتعليمي أصول الفن التشكيلي.

 ويستكمل: شاركت في المسابقات التي تنظمها وزارة التربية والتعليم، وحصلت على المركز الأول للطلاب في منطقة الشارقة التعليمية، وعلى المركز الثاني على مستوى دولة الإمارات، ثم التحقت بمعهد الشارقة للفنون لأنمي موهبتي، واكتسب المهارات، وحصلت فيه على دورات فنية خلال سبع سنوات، تعلمت فيها رسم المنظور الهندسي والطبيعة الصامتة والرسم بالألوان الزيتية والجرافيك.

ويحرص الفنان على وجود العنصر البشري في لوحاته، ويعتبره العنصر الرئيسي في أعماله الفنية، ويعزو ذلك إلى تأثره الدائم بالإنسان؛ فهو يحرص على ترجمة ما يعتمل في داخله في حالاته الشعورية المختلفة، مع إضفاء لمسات تعبيرية لشخوص لوحاته تعكس مشاعرهم ومدى تأثرهم بالحياة، وهو ما رصده الفنان عبر ثلاثة وثلاثين عملاً في معرضه «الإنسان والمكان»، إذ رسم علاقة الإنسان الأول بالمكان وتأثير الزمان فيه وعليه، في فترة ظهور المعمار الإسلامي واستقرار الحضارة وتوسعها، وظهرت اللوحات منسجمة في المجموعة اللونية والتكوينات الرئيسة، متناسبة مع الزمن القديم.

 ويوضح سالم، أنه يتخذ المدرسة التجريدية منهجاً له، ويلجأ أحياناً للتجريد التشخيصي.

وعن الفنانين الذين أثروا في تجربته يذكر الجنيبي أنهم كثر، لكن أبرزهم على المستوى العالمي الإسباني بابلو بيكاسو الذي تتميز أعماله بتقنيتها العالية على تجريد الإنسان بقوة، من خلال التحكم بمساحات اللوحة والخطوط، وعلى المستوى العربي الفنان المصري جورج بهجوري بأعماله التي تبهره على الدوام والتي يركز فيها على رسم الشخوص وتوزيعها بطريقة جيدة، كما أنه يتابع بدقة الأعمال المحلية لرموز الحركة التشكيلية، وروادها ممن أسهموا في تعزيز الفن التشكيلي، داخل الإمارات وخارجها. وللفنان الجنيبي عدة مشاركات خارجية، منها: مهرجان الشباب للأدب والفنون في سلطنة عُمان، ومهرجان المحرس الدولي للفنون في تونس، مهرجان ألوان دكالة في المغرب، ومعرض مشترك يضم نخبة من الفنان التشكيليين العرب في أتيليه القاهرة. أما على المستوى المحلي فشارك في المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ومعرض ورشة التواصل ومعرض سكة الفني.  ويؤكد الجنيبي علي ضرورة تنمية الموهبة لدى الفنان، لتكون دائماً في تجدد مستمر، وعلى الفنانين وأصحاب المواهب البحث عن كل ما هو متطور وحديث في الأعمال الفنية، كما أن الطموح ليس مرحلة وكفى. الطموح لا ينتهي ولا يتوقف، بل يرافق الفنان طوال مشواره ليزوده بالحافز والحماسة لتقديم كل إضافة مختلفة ومتميزة في العمل التشكيلي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا