• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

سعود الفيصل.. عميد وزراء الخارجية في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

الرياض (أ ف ب)

يتنحى الأمير سعود الفيصل، عميد وزراء الخارجية في العالم، عن منصبه على رأس دبلوماسية بلاده التي تتمتع بوزن قل نظيره في العالم الإسلامي، بعد اربعين عاما شهدت نزاعات اقليمية متتالية. واعفي الأمير سعود البالغ من العمر 75 عاما من منصبه «بناء على طلبه» و«لأسباب صحية»، وتم تعيين سفير المملكة في واشنطن عادل الجبير خلفا له. الا ان الأمير سعود سيظل عضوا في مجلس الوزراء ومشرفا على السياسة الخارجية للمملكة بحسب الأوامر الملكية الصادرة فجر الأربعاء. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السعودية اسامة النقلي لوكالة فرانس برس ان «التاريخ اقوى من اي كلمة تقال في حق الرجل ومواقفه».

والأمير سعود هو وزير الخارجية الوحيد الذي شغل منصبه لهذا العدد من السنوات في العالم، وقد عمل في ظل اربعة ملوك. الا ان الوزير المخضرم كان يعاني من عدة مشاكل صحية. وعين الأمير سعود وزيرا للخارجية فياكتوبر 1975 بعد سبعة اشهر من اغتيال والده الملك فيصل، ولعب بعد ذلك دورا كبيرا في الجهود التي افضت الى وضع حد للحرب اللبنانية (1975-1990) خصوصا مع التوصل الى اتفاق الطائف في 1989. وقاد هذا الدبلوماسي المحنك سياسة السعودية الخارجية إبان الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) ومع الغزو العراقي للكويت في 1990 وخلال حرب الخليج التي تبعته (1991) وصولا الى تحرير الكويت من قبل تحالف دولي قادته الولايات المتحدة انطلاقا من السعودية.

وقد دفع الاقتتال الطائفي في العراق في اعقاب الاجتياح الأميركي لهذا البلد في 2003، والذي لم تسمح خلاله السعودية للأميركيين باستخدام أراضيها، الى توجيه انتقادات علنية لسياسة ادارة الرئيس جورج بوش في المنطقة. والأمير الذي كان يجري زيارات كثيرة الى واشنطن ويستقبل المسؤولين الأميركيين في الرياض، كان ايضا يتمتع بعلاقات متينة مع قادة اوروبيين. وساهم الامير سعود في اعادة اطلاق مبادرة السلام العربية عام 2007 بعد خمس سنوات على اطلاقها في القمة العربية في بيروت.

لكن الأمير سعود كان يميل الى سياسة الحذر ازاء اسرائيل فهو يعتبر ان ان اي علاقة مع الدولة العبرية يجب ان تكون مرتبطة بحل النزاعات بينها وبين الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، وذلك على اساس انسحاب كامل من الأراضي من المحتلة. والأمير سعود الذي غالبا ما يرتدي الثياب الرسمية الغربية بدل الثياب السعودية التقليدية عندما يكون خارج الدول العربية، وجد نفسه مؤخرا في موقع مواجهة محتدمة مع ايران التي تتقارب مع الولايات المتحدة وتوسع نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وولد الأمير سعود في منطقة الطائف عام 1940 وحصل على اجازة في الاقتصاد من جامعة برينستون الأميركية في 1964.

وعمل الأمير سعود بعد ذلك لدى شركة «بترومين» النفطية الحكومية ثم لدى وزارة النفط التي شغل فيها منصب وكيل وزارة اعتبارا من يونيو 1971. والأمير سعود متزوج وله ثلاثة ابناء وثلاث بنات. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما تويتر، موجة من التعاطف الكبير مع الأمير سعود، واطقت اوسام (هاشتاج) متعددة لشكره. وكتب احد المغردين «سعود.. لا املك كلمات توفيك حقك لما قدمت لبلادنا طيلة 40 عاما.. ترجلت ايها الفارس؟ ستبكيك السياسة يا سعود». اما المغردة لمياء باعشن فكتبت «احسنت واخلصت وانجزت وتفانيت، لقد اتعبت من يأتي بعدك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا