• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

محمد بن نايف.. قاهر الإرهاب يتهيأ للقيادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

الرياض (وكالات)

قاد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف آل سعود الذي عين أمس ولياً للعهد، بعد إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز، جهود بلاده لفترة طويلة ضد القاعدة ما أسفر عن تقويض التنظيم المتطرف بشكل كبير. وكان الأمير محمد بن نايف (56 سنة) اختير ليقود مستقبل المملكة عندما عين في يناير وليا لولي العهد في قرار حسم مسألة الانتقال إلى «الجيل الثاني»، أي أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز. ويأتي قرار إعفاء الأمير مقرن الذي كان يفترض أن يكون آخر الملوك من «الجيل الأول»، ليسرع أكثر مسألة الانتقال إلى الجيل الجديد من آل سعود. وقد نجا الأمير محمد من محاولة اغتيال نفذها انتحاري ينتمي للقاعدة وادعى أنه يريد مقابلته ليعلن له توبته.

وولد محمد بن نايف في 30 أغسطس 1959 وتربى في كنف والده الأمير نايف الذي توفي في 2012 بعدما قاد وزارة الداخلية طوال 37 سنة. ووالدته هي الأميرة الجوهرة بنت عبد العزيز بن مساعد آل سعود، وتزوج من الأميرة ريما بنت سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ولديه من الأبناء: الأميرة سارة والأميرة لولوة.. درس مراحل التعليم الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمعهد العاصمة في الرياض. ودرس المرحلة الجامعية بالولايات المتحدة الأميركية وحصل على بكالوريوس في العلوم السياسية عام 1401هـ الموافق عام 1981م. وحصل على عدة دورات عسكرية متقدمة داخل وخارج المملكة تتعلق بالشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب. وعمل في القطاع الخاص حتى سنة 1419هـ.

وكان الأمير محمد استعد طوال سنوات ليشغل منصب والده. وشغل الأمير محمد منصبه الرسمي الأول عام 1999 عندما عين مساعدا لوزير الداخلية. وبصفته هذه قاد الامير محمد بن نايف حرب السعودية على المتطرفين في الداخل. وشهدت المملكة بين 2003 و2006 موجة من الهجمات الدامية التي نفذتها القاعدة واستهدفت مقار رسمية ومنشآت عسكرية ونفطية واهدافاً غربية. ونجحت جهود الأمير محمد لدرجة كبيرة بتقويض نشاط القاعدة في المملكة ما دفع بالتنظيم إلى التحصن في اليمن حيث تم عام 2009 دمج الفرعين اليمني والسعودي في ما بات يعرف بتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.

وقال خبير في الشؤون السعودية طلب عدم الكشف عن اسمه إن الأمير محمد بنى خلال السنوات الماضية «شبكة قوية لمكافحة القاعدة في الداخل وايضا على الصعيد الإقليمي من خلال إقامة مكاتب في سفارات المملكة». واضاف هذا الخبير ان الدول الغربية «تحسب له نجاحه في مكافحة القاعدة، فلطالما كانت أجهزة الأمير محمد بن نايف أول من يحبط مخططات التنظيم». وبالتالي لم يكن من قبيل الصدفة أن استهدف انتحاري من القاعدة الامير محمد عام 2009. وقام عنصر سعودي من القاعدة بالادعاء بانه يريد مقابلة الأمير ليعلن له توبته وقد خبأ متفجرات داخل جسده، وفجر نفسه إلا أن الامير محمد أصيب بجروح طفيفة فقط. والأمير محمد بن نايف هو العضو الوحيد في أسرة آل سعود الذي تعرض لهجوم شخصي مباشر من قبل تنظيم القاعدة.

وفي موازاة جهوده الأمنية، أطلق الأمير محمد برنامج المناصحة المعد لإعادة تأهيل العائدين من معتقل جوانتانامو الاميركي في كوبا وللذين يتخلون عن الفكر المتطرف، بهدف إعادة دمجهم في المجتمع. وقد تم تأسيس مركزين للمناصحة، واحد في الرياض وآخر في جدة (غرب) يحمل اسم الأمير محمد، ويتم فيهما تقديم مناصحة دينية واجتماعية للنزلاء، كما يتم تزويجهم ودعمهم. ويشيد خبراء كثيرون بهذا البرنامج.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا