• الاثنين 24 ذي الحجة 1437هـ - 26 سبتمبر 2016م

واصلت التعزيزات لدعم «درع الفرات» وحماية جرابلس من مخاطر إرهاب «وحدات حماية الشعب» الكردية

تركيا تجدد نفي «الهدنة» وتعتزم تطهير 90 كلم من سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

نفت أنقرة مجدداً أمس قبولها اتفاقا لوقف إطلاق النار مع مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية وجناحها السياسي حزب «الاتحاد الديمقراطي» شمال سوريا، وذلك غداة إعلان واشنطن ومصادر في مجلسي منبج وجرابلس العسكريين، رافضة القبول «في أي ظرف» بتسوية مع منظمات «إرهابية»، وأكدت أن التوغل الذي انطلق منذ أسبوع يهدف إلى تطهير شريط طوله 90 كيلومتراً على الحدود التركية من إرهابيي «داعش» وسيستمر لحين زوال التهديدات على أمنها القومي. ودفع الجيش التركي بمزيد من الدبابات والعربات المدرعة وحاملات الجنود لتعزيز الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود السورية للرد على أي تهديد إرهابي متوقع في جرابلس والمناطق المتاخمة لها، إضافة إلى دعم قوات التحالف الدولي ضد «داعش».

وفيما أعلنت باريس أنها تؤيد التدخل العسكري التركي ضد «داعش» في سوريا، حذرت من الهجمات المتزامنة على المسلحين الأكراد، أعربت موسكو عن قلقها بشأن تحركات القوات التركية والجماعات المعارضة المتحالفة (الجيش الحر) شمال سوريا. وطلبت طهران أنقرة بوقف عملياتها العسكرية «بسرعة» لتجنب المزيد من تعقيد الوضع بالمنطقة، داعية إلى ضرورة «احترام جميع الدول لسيادة ووحدة الأراضي» السورية.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مؤتمر صحفي «لا وجود لأي كلام عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الاتحاد الديمقراطي أو مع وحدات حماية الشعب الكردي». وأضاف كالين أن هدف تركيا هو إخراج «داعش» من مسافة 90 كيلومتراً داخل الأراضي السورية على امتداد الحدود التركية التي تعرضت لموجة تفجيرات ألقي اللوم فيها على التنظيم المتشدد وقتل فيها عشرات الأشخاص. وتابع «بدءاً من جرابلس يعد تطهير هذه المنطقة أولويتنا.. نجحنا بالفعل في تطهير مساحة 400 كيلومتر مربع». من جهته، أكد بن علي يلدرم رئيس وزراء تركيا، أمس أن أنقرة ستواصل عملية «درع الفرات شمال سوريا لحين زوال جميع التهديدات بما يكفل الأمن القومي للبلاد. وفي وقت سابق، اعتبر وزير الخارجية

مولود جاويش أوغلو، أن إعلان مسؤولين أميركيين بشأن أهداف العملية التركية في سوريا أمر غير مقبول.

وكان المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى الكولونيل جون توماس أعلن أمس الأول عن اتفاق «غير رسمي» على وقف النار بين تركيا وحلفائها والمقاتلين الأكراد، مضيفاً أنه «خلال الساعات الماضية تلقينا تأكيداً بأن جميع الأطراف المعنية ستتوقف عن إطلاق النار على بعضها بعضا وستركز على تهديد (داعش)». وأوضح أن الاتفاق يشمل اليومين المقبلين على الأقل، ونأمل في أن يترسخ». وقال إن أنقرة و«قوات سوريا الديمقراطية» ووحدات حماية الشعب الكردي، فتحوا اتصالات مع الولايات المتحدة وبين بعضهم بعضا بهدف وقف الأعمال القتالية. وبدوره، أكد وزير الشؤون الأوروبية التركي عمر تشيليك «لا نقبل بأي تسوية أو وقفاً لإطلاق النار بين تركيا والعناصر الكردية» خلافا لما «يقوله بعض المتحدثين باسم دول أجنبية» في إشارة إلى تصريحات الكولونيل توماس. وقال الوزير التركي «الجمهورية التركية دولة شرعية وذات سيادة ولا يمكن وضعها على قدم المساواة مع منظمة إرهابية» في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري. ونفت أنقرة أمس، معلومات مفادها أنها استدعت السفير الأميركي جون باس للاحتجاج على الانتقادات الأميركية الشديدة بصدد تدخلها في سوريا. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية التركية أنه خلافاً لما تقوله صحف تركية لم يتم استدعاء السفير باس لكنه تلقى «اتصالاً هاتفيا».

«الائتلاف» يطلب تحقيقاً في مساعدات أممية لنظام الأسد

إسطنبول (وكالات)

طالب ائتلاف المعارضة السورية، الأمم المتحدة بالتحقيق في تورط مسؤوليها بتقديم ملايين الدولارات لمؤسسات حكومية وشخصيات مقربة للرئيس الأسد مشمولة بالعقوبات الأميركية والأوروبية، في إطار برنامج لمساعدة هذا البلد منذ اندلاع الأزمة فيه مطلع 2011، على خلفية التحقيق الذي نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية أمس الأول. وقال الائتلاف في بيان نشر على موقعه الرسمي، إن تقرير الصحيفة يشكل «رأس جبل الجليد في علاقات مشبوهة أقامها مسؤولون يمثلون المنظمة الدولية في دمشق، وتشمل صلات مثيرة للريبة». وأضاف البيان، أن الائتلاف سبق أن أبلغ الأمم المتحدة رفضه أن يكون مكتبها الرئيس في دمشق مسؤولاً عن نشاطها اللوجستي وترتيبات لقاءاتها، بما في ذلك مع مسؤولي المعارضة وشخصيات منشقة عن النظام، مبيناً أنه «طلب أكثر من مرة، التحقيق في وصول مساعدات قدمتها منظمات تابعة للأمم المتحدة إلى معسكرات النظام ومليشياته، ووثقوها بالمعلومات والصور، إلا أنها لم تحظ حتى الآن باهتمام مسؤولي المنظمة». وكشف تحقيق الجارديان أن الأمم المتحدة منحت عقوداً بعشرات الملايين من الدولارات لأشخاص شديدي القرب من الرئيس الأسد بمن فيها زوجته أسماء، ولمؤسسات حكومية، كجزء من برنامج مساعداتها للبلاد.

     
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء