• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ثمة قانون جديد يسمح لوكالات المخابرات مراقبة المواطنين الفرنسيين من دون تقديم طلب لمحكمة مستقلة كما هو مشروط في الوقت الراهن

فرنسا.. الحريات في خطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

تثمن فرنسا الخصوصية بشكل كبير، وكانت شكاوى سياسييها الأعلى صوتاً عندما انكشف، على نحو واسع النطاق، أمر برنامج جمع البيانات، الذي تديره «وكالة الأمن الوطني» الأميركية، قبل عامين، على الرغم من الاتهامات الموجهة بأن فرنسا لديها تاريخ مماثل من التجسس.

والآن، عقب الهجمات على مجلة «تشارلي إيبدو» الباريسية في يناير الماضي، يبدو أن الحكومة الفرنسية عازمة على تقليد الولايات المتحدة في جمع معلومات استخباراتية، ربما بطريقة مكثفة أكثر، وقد أثار مشروع قانون جديد من شأنه أن يمنح صلاحيات كبيرة لوكالات الاستخبارات الفرنسية، موجة من الجدل الوطني المحتدم بشأن كيفية الموازنة بين حماية الخصوصية وتهديد وقوع هجمات متطرفة، كتلك التي زعمت باريس إحباطها خلال نهاية الأسبوع الماضي.

والتدابير المقترحة هي جزء من مشروع قانون مثير للجدل بدأ البرلمان مناقشته في الثالث عشر من أبريل الجاري. ويهدف مؤيدو القانون إلى توسيع جهود فرنسا في مكافحة الإرهاب في أعقاب الهجمات المتطرفة داخل باريس وحولها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، التي خلفت 17 قتيلاً. وتلقت حملتهم دعماً إضافياً بعد القبض على طالب علوم كمبيوتر جزائري في نهاية الأسبوع الماضي، تتهمه السلطات بالتدبير لتنفيذ هجوم على كنيسة واحدة على الأقل.

بيد أن مشروع القانون ليس بلا منتقدين، ففي حين يعتقد غالبية الفرنسيين أن الحكومة عليها بذل مزيد من الجهود للحيلولة دون قيام متطرفين بتنفيذ هجمات، إلا أن مسألة السقف المسموح به لأجهزة المخابرات لا يزال موضع جدل كبير. والتحدي، الذي تتقاسمه الدول في أنحاء العالم، هو إيجاد توازن ملائم بين الأمن القومي والحريات المدنية. ويرى «فيرجيني دوفال»، رئيس «اتحاد القضاة الفرنسيين»، أنه من الواضح وجود قدر كبير من الانفعال عقب الهجمات الإرهابية، ولكن لا يمكن فعل أي شيء باسم الإرهاب.

ومن شأن القانون أن يسمح لوكالات المخابرات من مراقبة المواطنين الفرنسيين من دون تقديم طلب لمحكمة مستقلة مكونة من تسعة أشخاص، كما هو مشروط في الوقت الراهن. ويمكنها أيضاً التسلل إلى الهواتف وحسابات البريد الإلكتروني من دون إذن قضائي، وتركيب كاميرات ومايكرفونات في منزل المشتبه به. وعلاوة على ذلك، سيمكن للوكالات جمع وتحليل كم هائل من بيانات المستخدمين تحصل عليها من شبكات الاتصالات. وسيتم الاحتفاظ بالبيانات بداية من دون اسم، ولكن يمكن تعريفها إذا طلب مسؤولو المخابرات مراقبة إضافية من هيئة قضائية مستقلة.

وفي إطار القانون، خصصت الحكومة 425 مليون يورو (457 مليون دولار) لتجنيد آلاف من ضباط الأمن والمخابرات بهدف زيادة المراقبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا