• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يرى «ريك بيري» حاكم ولاية تكساس السابق أن الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه لا يقيد برنامج إيران النووي بل يضفي مشروعية عليه .

«النووي» الإيراني.. ماذا لدى «الجمهوريين»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

اعترف «الجمهوري» جون بوينر رئيس مجلس النواب الأميركي في اجتماع غير معلن في الأيام الماضية أن حزبه ليس لديه ما يكفي من الأصوات للتغلب على نقض رئاسي ضد أي قرار لا يؤيد الاتفاق النووي الذي يأمل أوباما في التوصل إليه مع إيران. وذكر أربعة أشخاص كانوا في اجتماع غير مصرح بنشره للائتلاف «الجمهوري اليهودي» في لاس فيجاس أن «بوينر» قال للحضور: إنه لا يتوقع أن يصوت أكثر من ثلثي أعضاء الكونجرس لإبطال نقض من أوباما إذا عارض الكونجرس اتفاقاً نووياً مع إيران. وقرار عدم الموافقة وارد في تشريع قُدم لمجلس الشيوخ هذا الأسبوع عرف بقانون إعادة النظر في الاتفاق النووي مع إيران.

ويرى أنصار التشريع مثل «بوب كروكر» السيناتور «الجمهوري» عن ولاية تينيسي الذي شارك في صياغته أن مشروع القانون يمنح الكونجرس فرصة لإعادة النظر في الاتفاق مع إيران وقد يمنع أوباما من رفع العقوبات أثناء عملية إعادة النظر هذه. لكن المنتقدين يريدون تعزيز آليات مشروع القانون وخفض الحد الأدنى اللازم لعدم الموافقة على الاتفاق في الكونجرس. ويأملون أن يتمكنوا في نهاية المطاف من منع أوباما من رفع العقوبات التي فرضها الكونجرس على الأقل مقابل العقوبات التي فرضت بحكم أمر تنفيذي أو فرضها مجلس الأمن الدولي. وتؤكد تصريحات «بوينر» هذه شكوكهم بأن مشروع قانون «كروكر» أضعف من أن يمنع أوباما من تطبيق صفقة سيئة مع إيران.

وأكد «مايكل ستيل» المتحدث باسم «بوينر» أن رئيس مجلس النواب صرح بأنه لا يتوقع أن يتوفر لدى الكونجرس ما يكفي من الأصوات لإبطال نقض لقرار لا يوافق على اتفاق إيران. وأضاف ستيل «من الواضح أن تأييد النقض لا يحتاج إلا إلى عدد صغير من الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب.. لكن من المستحيل أن نقول إذا كانوا سيفعلون ذلك أم لا حتى نعرف كيف سيبدو الاتفاق النهائي». وذكر مسؤول «جمهوري» منتخب حضر اجتماع الائتلاف «الجمهوري اليهودي» أن كثيرين من الحضور أحبطهم توقع بينر. وأضاف: «الأمر يبدو كما لو أن الكونجرس لا يستطيع فعل أي شيء ليوقف صفقة أوباما الخاصة بإيران».

وعبر عدد من السياسيين «الجمهوريين» كانوا في لاس فيجاس في مطلع هذا الأسبوع عن قلقهم بشأن المفاوضات مع إيران. وأكد ريك بيري حاكم ولاية تكساس السابق الذي يحتمل أن يخوض سباق الرئاسة أن الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه «لا يقيد برنامج إيران النووي بل يضفي عليه مشروعية». وتعهد السيناتور «الجمهوري» تيد كروز الذي أعلن ترشيحه لانتخابات الرئاسة في وقت سابق هذا الشهر بأن «يفعل كل ما في طاقة البشر لوقف اتفاق إيران السيئ». وكروز من بين عدد قليل من أعضاء مجلس الشيوخ «الجمهوريين» الذين سيقدمون تعديلات لتشديد بنود مشروع قانون «كوركر»، الذي يؤكدون أنه جرى تخفيف بنوده كي يحظى بدعم من الحزبين. وأحد التعديلات التي قد يدخلها« كروز» تتمثل في تغيير مشروع القانون ليجعل الكونجرس مجبراً على الموافقة على اتفاق إيران بدلاً من تصويت منفصل على عدم الموافقة.

ومن الأعضاء «الجمهوريين» الآخرين الذين يتوقع أن يقترحوا تعديلات «ماركو روبيو» و«توم كوتون» و«جيمس ريش». وتعديلاتهم تتطلب أيضاً أمورا مثل شهادة من أوباما بأن إيران تعترف بحق إسرائيل في الوجود وأن تفرج عن أربعة أميركيين محتجزين حالياً، وألا تدعم المنظمات الإرهابية في المستقبل. وتستلزم المسودة الحالية لـ«كوركر» تقديم «تقارير» عن هذه الأمور لكن التعديلات تجعل من هذه الشهادات مطلبا أوليا قبل أن يبدأ الكونجرس في إعادة النظر في اتفاق نووي. وواقع الحال سيمنع أوباما من رفع أي عقوبات فرضها الكونجرس حتى تلبي إيران هذه الطلبات. ويتوقع أن يعارض «كروكر» و «لينزي جراهام» السيناتور «الجمهوري» عن ولاية ساوث كارولاينا الذي قد يرشح نفسه في سباق الانتخابات الرئاسية كل هذه التعديلات. كما أن أكبر جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل في واشنطن، وهي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (ايباك). وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ قد أقرت مشروع قانون مراجعة اتفاق إيران بالإجماع قبل أسبوعين.

إيلي ليك*

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا