• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

خارج الحدود

عروض الدراويش تبهج بيروت.. وروائح المأكولات تفوح من الحي العتيق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يونيو 2018

رنا سرحان (بيروت)

تضيف الزينة الرمضانية بألوانها هذا العام إلى أسواق الوسط التجاري للعاصمة بيروت بريقاً فالأضواء المختلفة تقود الزائرين إلى ساعة العبد أو ساعة البرلمان بساحة النجمة في بيروت، ومن يقصد الساحة لتمضية بعض الوقت قبل أن يحين موعد الإفطار، تقوده الرائحة الذكية لأشهي المأكولات اللبنانية، ليجد نفسه في مطعم بيروتي عتيق حيث يحضر الطعام مباشرةً أمام رواد المطعم، أو يتوقف عند عربة الحلويات بين الإفطار والسحور ليتذوق الكلاج الحار المغموس بالقطر وماء الزهر والفستق الحلبي مباشرة، ويختم جولته عند «دكتور ليموناد» بكوب منعش أو يتناول «العرق سوس» قبل ساعة من حلول موعد الإمساك.

النشاط الرمضاني في قلب بيروت، الغنية بالتراث والحضارة، يجمع اللبنانيين من مختلف المناطق ويرحّب بزوارها، فكرم الضيافة وحسن الاستقبال والتواشيح الدينية والعزف على التخت الشرقي، أمور تجعلهم يعشون هذه الأجواء.

الشيف أنطوان الذي يعد الوصفات الشهية قال: عملت طيلة 23 سنة في تلفزيون لبنان، لكن اليوم يختلف العمل بالنسبة لي، من خلال مبادرة أحببت العمل بها، وهي إحياء العاصمة بيروت في شهر رمضان المبارك، عبر نشاط يعيد الحياة إلى وسط الأسواق التجارية لبيروت، لإضفاء جو مميز خلال الشهر الكريم وهذه فرصة ذهبية أكون على تماس مباشر مع الناس وتواصل معهم يومياً عبر إعداد وجبات الإفطارات مباشرة في مطعم بيروتي عتيق.

وعن تفاصيل التحضيرات أضاف: «نبدأ التحضيرات قرابة الساعة الخامسة ونصف والطهي المباشر أمام الجمهور، ثم إعداد وتحضير المقبلات الباردة وعلى رأسها الفتوش والتبولة والمتبلات والطواجن بالطحينة وورق العنب وشوربة العدس المجروش، أما المقبلات الساخنة كالبطاطا الحرة وكبدة الدجاج بدبس الرمان والسنبوسك والنقانق والسجق والرقاقات والكبة المقلية والفلافل فتقدم فور تجهيزها ساخنةً للزبائن، وغير ذلك من الأطباق وأنواع الأكلات الشهيرة.

ولا يكتمل المشهد الرمضاني إلا بعروض فرق الدراويش أو المولاموية الذين يقدمون أجمل اللوحات، حيث أوضح أحد أعضاء الفرقة أويس أحمد مزرزع أنه في العشرينيات من عمره وقد حملته رياح الأزمة السورية منذ 2012 إلى لبنان، حيث بدأ شغفه بهذه الطقوس متأثراً بوالده الذي يعمل منشداً وهو صاحب فرقة مدائح.

أويس الذي يعمل إلى جانب أشقائه وأبناء عمّه، قال: نحن موجودون في وسط بيروت لتقديم عروضنا كل يوم جمعة وسبت، بعد أن افتتحنا الموسم الرمضاني على مدى ثلاثة أيام، ونقدم مجمل موسيقى طقوس روحية وكل ما يتعلق بلحن الحب والعشق من وجد جلال الدين الرومي الذي كان عازف ناي بارعاً.

وأضاف: بدأ شغفي منذ ست سنوات عام 2012، في لبنان تعلمت هذه الطقوس من والدي المنشد، فالأمر بدأ عندما اقترح عليّ الفكرة وأنا فعلاً وجدت نفسي مندمجاً إلى حدٍ كبير بها، فالأطفال منذ صغرهم يدورون حول أنفسهم تماماً ولا يعلمون السبب، وذلك لأن إلكترونات الذرة تلف حول النواة، والكرة الأرضية حول نفسها، والكرة الأرضيّة حول الشمس كلها تدور من اليمين إلى اليسار، وهذا ربما تفسيرٌ مختصر لعروضنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا