• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

عباءات تتقمصها روح متحررة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يونيو 2018

أزهار البياتي (الشارقة)

لموسمي رمضان والعيد، قدمت المصممة الصاعدة إيناس أبوعليقة نماذج فنية متنوعة من العباءات الخليجية المعاصرة، التي تلائم ذوق الشابات، وتنسجم مع إيقاع الحياة السريع، مواكبة بتصميماتها الأنيقة وقصاتها المبتكرة اتجاهات الموضة العالمية، وفق صياغات تشي بطراز حديث في رسم هذا الزي التقليدي.

وأطلقت المصممة الشابة علامتها التجارية الحديثة تحت عنوان «الشجرة»، العام الماضي.

إلى ذلك، تقول أبوعليقة: «رغم أني مصرية الأصل، إلا أن نشأتي في الإمارات، جعلتني أتأثر بالعناصر الجمالية لهذا الزي المحلي الممّيز، فقد عاصرت تطور أفكاره على مدار السنوات الأخيرة، واكتشفت فيه مجالًا واسعاً للابتكار، وقررت أن أخوض تجربتي الخاصة مع التصميم، لأرسم عباءات راقية، ضمن آفاق أكثر حداثة وحيوية، بحيث تنسجم مع متطلبات الحياة العملية».

وتمكنت أبوعليقة من رسم نمط خاص بها، لتتألق من أول ظهور لها، بفضل أفكارها الجديدة لهذا الطراز شديد الخصوصية بالنسبة للخليجيات، واضعة شكلاً جديداً من العباءات، يعكس الكثير من سمات العملية والمرونة، ويعبر عن حس الشباب.

وتقول «منذ بداية ظهوري فضلت انتهاج خط غير تقليدي، أمنحه شخصية وكياناً يميزه، معتمدة على النظرة الشبابية للملابس وطراز (السمارت كاجول)، الذي يعبر عن البساطة والانسيابية في الطرح والراحة والعملية في المضمون، لأصمم قطعاً تتماشى مع طموحات الأجيال الجديدة من الفتيات، صانعة نوعيات حديثة وأنيقة من العباءات المتميزة ببساطة الخطوط ونعومة القصّات».

وتتابع: «تصاميمي تترجم أسلوباً فيه جرأة، بعيداً عن التطريز والزخرفة التقليدية، حيث أستقي استشراقات من مفردات الطبيعة كالأشجار والأزهار والطيور والحشرات، بحيث أطرز شيئاً منها على مساحة معينة من الموديل، وأجعلها حيناً تتسلق على الخامات لتستريح على الكتف أو الأكمام».

وتضيف: «من وجهة نظري وكون العباءة تعد زياً رسمياً للخليجيات، فإنه لابد أن تتسق مع متغيرات العصر الحديث، وتتناغم مع متطلبات المرأة العاملة والطالبة الجامعية، منسجمة مع رغبتها في ارتداء زي يحقق لها الراحة والحرية، إلى جانب الأناقة»، مشيرة إلى أنها عمدت إلى تبسيط العباءة وتجديدها وإضفاء الحيوية على هيئتها التقليدية، فالمرأة الخليجية تختبر أسلوباً مختلفاً في الحياة، وتتمتع بهامش واسع من الحرية، يمكنها من القيام بأدوار جدية في الدراسة والعمل، ويجعلها حاضرة وبقوة في المحافل الدولية والعالمية، ما يترتب عليه شكل آخر من البساطة والعملية في المظهر العام.

وتؤكد أنها وضعت نصب عينيها تحقيق توازن مدروس بين تراث الماضي ومتغيرات الحاضر لخلق تناغم ما بين ما تعاصره المرأة وما ترتديه من ملابس، بحيث تحافظ على انتمائها إلى ثقافتها المحلية، وتماشيها مع روح العصر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا