• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

لودوفيك بوييه سفير فرنسا لدى الدولة لـ«الاتحاد»

الإمارات تقدم رسالة محورها الانفتاح والتسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد السفير لودوفيك بوييه سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة أن علاقة بلاده والإمارات وطيدة في مكافحة الإرهاب والتطرف وتحمل نضالا مشتركا في هذا الشأن، مشيرا إلى الشراكة الاستثنائية منذ قيام الاتحاد.

وقال السفير بوييه في تصريحات لـ «الاتحاد» بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الفرنسي الذي توافق ذكراه اليوم: «إنه لفخر كبير لي أن أخدم فرنسا في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإنني أستهل هذه المهمة الجديدة بحماس، ضمن سياق من الشراكة الاستثنائية المبنية على الثقة والوفاء».  وأضاف: أن اللقاء بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفخامة إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية خلال اجتماعهما الأخير في باريس يوم 21 يونيو الماضي، يشير إلى حرص البلدين، ليس فحسب على الاستمرار، وإنما على تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية أكثر، وإنني مقتنع بأن العلاقة الاستراتيجية بين بلدينا تجمعها رؤية مشتركة، ونلمس انعكاسها في العديد من مجالات التعاون السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، والثقافية، والتكنولوجية والأكاديمية، والفضائية».

وعلى صعيد الأمن والدفاع، قال السفير بوييه: «تحمل فرنسا والإمارات نضالا مشتركا ضد الإرهاب والتطرف، على أرض الواقع أولا، وأيضا على مستوى الأفكار، وما يجول في خاطري بشكل خاص المبادرة المشتركة الفرنسية - الإماراتية التي عقدت في أبوظبي في ديسمبر الماضي، «المؤتمر الدولي لحماية التراث الثقافي المهدد بالخطر»، الذي مكن من إنشاء صندوق بقيمة 75 مليون دولار، واعتماد قرار تحت رعاية فرنسا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وإنه لمن دواعي فخرنا أننا بادرنا مع شركائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة في حشد هذه التعبئة الدولية للدفاع عن التراث الثقافي».

وأشار السفير الفرنسي إلى أن الجالية الفرنسية في دولة الإمارات هي الأكبر في الشرق الأوسط، وهي مكونة من 27 ألف فرنسي يعملون في العديد من مجالات الاقتصاد، لافتا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر ثاني شريك تجاري لنا في الخليج بأكثر من 600 شركة فرنسية (أغلبها من مجموعة شركات CAC40)، إضافة إلى التبادل التجاري الذي بلغ 4.7 مليار يورو في سنة 2016، كما تمتلك «توتال» في دولة الإمارات ما يقارب 12% من مجموع احتياطها النفطي في العالم) .وأضاف أن في مجال الطاقة المتجددة تتشارك شركة EDF  مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» في بناء محطة محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، وهي واحدة من أكبر المحطات في العالم) من الطاقة النووية لأغراض سلمية .

ولفت السفير بوييه إلى «أن فرنسا طموحة أيضا، لأنها تتطلع نحو المستقبل مع دولة الإمارات، على غرار معرض إكسبو 2020 في دبي، مشيراً إلى أن شركة وسائل السكك الحديدية الفرنسية «ألستوم» فازت بمشروع توسيع مترو دبي إلى موقع معرض إكسبو 2020، وتتطلب هذه الرؤية المستقبلية، ديناميكية، وإبداعا، واستثمارا في التكنولوجيا الجديدة، والعديد من المزايا التي لا تخلو منها فرنسا.

وعن مجالات التعاون الثقافي بين البلدين، قال السفير بوييه: «منذ أسبوعي الأول كسفير لفرنسا، كنت محظوظاً بزيارة متحف اللوفر أبوظبي، وكيف لا يمكننا التعبير عن دهشتنا أمام هذا الإنجاز المعماري، وتقدم الإمارات إلى العالم من خلال استضافة أبوظبي لأول متحف عالمي بعد متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، - والذي من المقرر افتتاحه مع نهاية العام الحالي-، رسالة رائعة محورها الانفتاح والتسامح والحوار بين الحضارات».

وأضاف بوييه: «حظيت أيضا بزيارة جامعة باريس-السوربون أبوظبي، التي تقع في مبان رائعة على جزيرة الريم، وقد كانت هذه المناسبة فرصة للتبادل مع جميع الموظفين والطلاب، المنتمين إلى دولة الإمارات وفرنسا، وإلى أكثر من سبعين بلدا، يمثل هؤلاء الطلاب القوة الحيوية للجامعة كما هم القوة لهذا البلد، وإنه لشرف لفرنسا المساهمة في تكوين هذا الشباب الذي يعد بمثابة «جسر بين الحضارات»، تماشياً مع شعار الجامعة»، مشيرا إلى أن طموح فرنسا هو مرافقة الإمارات إلى آفاق جديدة، وفتح مسارات جديدة للشراكة مع هذا البلد يكسب فيها الطرفان».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا