• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

خصوصيات النبوة

«الوسيلة».. أعلى منزلة للنبي في الجنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

بيَّن رسول الله، أن في الجنة درجة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وقال صلى الله عليه وسلم أرجو أن أكون أنا هو، لهذا يدعو المسلمون الله عز وجل ليتحقق للنبي ما رجاه، وقد أعطى الله نبيه وعدا سيقع لا محالة قال عز وجل: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا)، ويقول أهل العلم: عسى من الله، واجبة، فهذا وعد لنبيه، لذلك حين نسمع المؤذن نصلي عليه صلى الله عليه وسلم، ثم نقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وأبعثه اللهم مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد».

والوسيلة منزلة وأعلى درجة في الجنة، وهي مقام للنبي خصه به الله تعالى.. فالجنة درجات، وهناك درجة واحدة هي له صلى الله عليه وسلم وعداً من الله، ونحن نسأل الله أن يرزقه هذه الوسيلة، التي تكون لعبد من عباد الله، قال النبي: إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو..»، وقيل: هي أعلى من الفردوس، لأن نص الحديث جاء بأن الفردوس وسط الجنة وأعلاها، والوسيلة أعلى درجة في الجنة. والفضيلة، هي الرتبة العليا على جميع الخلائق، والمقام المحمود هو عندما يشفع صلى الله عليه وسلم في الخلائق أن يفصل بينهم، فيحمده أهل الموقف لأنهم في كرب عظيم يريدون أن يفصل الله ويحكم بينهم، يجيئون إلى الأنبياء آدم ونوح وإبراهيم، ثم إلى موسى، ثم إلى عيسى، ثم يأتون إلى محمد، فهذا هو المقام المحمود الوعد الأخروي.

ولفظ الوسيلة له عدة معان في القرآن والسنة وفي كلام السلف، قال ابن تيمية اللفظ مذكور في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ...)، «سورة المائدة: الآية 35»، وفي قوله تعالى: (أُولَئِكَ لَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ لْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ...)، «سورة الإسراء: الآية 57»، فالوسيلة التي أمر الله أن تبتغى إليه هي ما يتقرب إليه من الواجبات والمستحبات، باتباع ما جاء به الرسول لا وسيلة لأحد إلى الله إلا ذلك، وقال الشنقيطي: ذكر جمهور العلماء أن المراد بالوسيلة القربة إلى الله تعالى بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه وفق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا