• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

روحوا القلوب

الترويح عن النفس.. حاجة إنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يونيو 2018

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

أباح الإسلام الترويح عن النفس باعتباره حاجة إنسانية، وهو مباح في الشرائع كافة طالما يتم وفق ضوابط وبشكل متوازن دون إفراط، وتتضمن سيرة النبي، صلى الله عليه وسلم، مع زوجاته وصحابته، رضي الله عنهم، الكثير من المواقف التي تدل على مفهوم الترويح في ضوء القيم والمبادئ الإسلامية، بل وأهميته لما فيه من فائدة للمسلم تجدد نشاطه الذهني والنفسي والبدني.

والترويح.. كلمة تعني السعة أو الفسحة والانبساط، وإزالة التعب والمشقة، وإدخال السرور على النفس، والانتقال من حال إلى حال آخر أكثر تشويقاً.

ويقصد بالترويح مختلف الأنشطة غير الضارة التي يمكن أن يقوم بها الإنسان أو الجماعة في أوقات الفراغ بهدف تحقيق التوازن، وتجديد النشاط والهمة في ضوء القيم والمبادئ الإسلامية من خلال الاسترضاء، أو إدخال السرور على النفس والتخلص من المشقة والإجهاد في العمل.

وتظهر قيمة الترويح عن النفس في قول الرسول، عليه الصلاة والسلام «روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلّت عميت»، وقد كشفت الدراسات النفسية الحديثة أهمية التوازن في حياة الإنسان، بحيث يؤدي ما عليه من مهام ضرورية في حياته، منها الأنشطة الذهنية التي يحتاج إليها في عمله، وكذلك ما يفرض عليه من أعباء بدنية إلى جانب أدائه للفروض والعبادات والطاعات التي أمرنا الله عز وجل بها.

وأشارت تلك الدراسات إلى أهمية النشاط الترويحي في أن يكتسب الإنسان خبرات ومهارات وأنماطاً معرفية تساهم في تنمية التذوق والموهبة وتزيد قدرات الإنسان على الإبداع والابتكار، وتسهم الأنشطة الترويحية في إبعاده عن الميل للعنف والتفكير السلبي، أو الوقوع في الجريمة، وهي تجعل الإنسان يتخلص من الآلام النفسية أو الجسدية، أو على الأقل تخفف من وطأتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا