• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
  01:26    الحريري: الفترة الأخيرة كانت صحوة للبنانيين للتركيز على مصالح البلاد وليس على المشاكل من حولنا    

جمع بين القراءات والفقه

الدارقطني.. إمام عصره في علوم الحديث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

هو الإمام أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، عرف بـ«الدارقطني»، نسبة إلى دار القطن، وهي قرية في بغداد.

ولد الإمام الدارقطني سنة 306 هجرية، ونشأ على حب العلم ومجالسة العلماء والإقبال عليهم وملازمتهم، وتتلمذ على أيدي عدد كبير من كبار العلماء والأئمة، أبرزهم الإمام الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني السبيعي الحلبي، والذي كان حافظاً متقناً.

كما تتلمذ على أيدي أبو القاسم البغوي، وعلماء كثيرين في بغداد والكوفة والبصرة وواسط، حيث أخذ الفقه عن أبي سعيد الإصطخري الفقيه الشافعي، وأخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن محمد بن الحسن النقاش وعلي بن سعيد القزاز ومحمد بن الحصين الطبري ومن في طبقتهم، وسمع من أبي بكر ابن مجاهد.

وكانت بغداد في عصر الدارقطني تزخر بالشيوخ من أهل العلم والرواية، وكان العلماء المشهود لهم بالمعرفة والحفظ يفدون إليها من الأقطار الإسلامية كافة، فتعقد لهم مجالس التحديث والإملاء، ولهم تخصصات متعددة تمثل ثقافة عصرهم، وكان حريصاً على الإفادة منهم، وسماع مروياتهم، والأخذ عنهم، والتفقه بهم، وقد أتاحت له حافظته الواعية، وشغفه البالغ ودأبه في الطلب أن يستنزف علومهم، ويستوعب مروياتهم، إلا أنه وهو شديد الرغبة في الاستزادة من العلم لم يقنع بما أخذه عن شيوخها، فشد الرحال إلى عدد من البلاد الإسلامية ليلتقي فيها بالحفاظ وأهل العلم، حيث ارتحل إلى الشام ومصر ومكة والمدينة.

ولم تمض سوى فترة قليلة حتى أصبح الدارقطني من كبار علماء عصره، ولاسيما في علم الحديث، حيث انفرد بالإمامة في علم الحديث في عصره ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه، وتصدر في آخر أيامه للإقراء ببغداد، وكان عارفاً باختلاف الفقهاء ويحفظ كثيراً من دواوين العرب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا