• الخميس 04 ذي القعدة 1438هـ - 27 يوليو 2017م

تقرير لـ «إي.دي.إس سيكيوريتيز»:

سوق العمل الأميركي محرك السياسة النقدية للفيدرالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن سوق العمل الأميركي هو المحرك الرئيسي وصمام أمان النمو الاقتصادي، والدافع الأساسي لسياسة الفيدرالي في رفع الفوائد، على الرغم من تعامل الأسواق مع تصريحات رئيسة الفيدرالي أمس، على أنها سلبية لعدم توضيحها مسار رفع الفوائد.

وقال التقرير إن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اقتربت من مرحلتها الجدية، كون التنافس يرتفع بين الأطراف حول انتزاع السوق المالي من لندن، وتحديداً فيما يتعلق بالدرجة الأولى بمركز مقاصة اليورو (Euro Clearing) بين باريس وفرانكفورت لاستضافة المقاصة ونقلها من لندن، لتكون خاضعة لقوانين الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا.

ولفت التقرير إلى أن اجتماع قمة العشرين أظهر قوة أوروبا المتجددة بعد التحالف الاستراتيجي بين ميركل وماكرون، حيث خطفت المستشارة الألمانية الأضواء خلال القمة كمؤثر أساسي في المنظومة العالمية الجديدة، الأمر الذي يدعم اليورو من جديد، وهذا ما تمت الإشارة إليه في تقارير سابقة بأن اليورو يتجه نحو مسار إيجابي بعد الظهور القوي للاتحاد الأوروبي كدولة قوية متماسكة تعيد مكانة أوروبا على الخريطة العالمية.

وانخفض الدولار الأميركي إلى مستويات لم يشهدها منذ مارس 2017 بعد التصريحات التي أدلت بها رئيسة الفيدرالي في الكونغرس الأميركي، مثيرة المخاوف حول التضخم من دون تحديد موعد مستقبلي واضح لرفع الفوائد، كما تأثر الدولار أيضاً بقوة اليورو، ولكن أرقام التضخم اليوم الجمعة ستكون حاسمة بالنسبة للدولار، حيث في حال جاءت أفضل من المتوقع ستكون عاملاً أساسياً لإعادة توضيح مسار رفع الفوائد، وبالتالي ينعكس إيجاباً على الدولار الأميركي.

ونجح اليورو مرة أخرى في تحقيق مستويات جديدة أمام الدولار الأميركي، حيث لامس مستويات 1.15، متأثراً بالأجواء الإيجابية السياسية وأيضاً البيانات الاقتصادية القوية، حيث سجل الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو أعلى مستوى له على أساس سنوي منذ عام 2015.

ويتأثر الين الياباني بتجاذبات السياسات النقدية للبنوك المركزية، حيث يقوم الفيدارلي برفع الفوائد والمركزي الأوروبي اقترب من تغيير سياسته النقدية والمركزي الإنجليزي يلمح بالمثل، وأخيراً بدء المركزي الكندي برفع الفوائد، وفي ظل هذا الواقع لم يبد المركزي الياباني أية استعداد لتغيير سياسته الحالية بما أثر بشكل سلبي على الين الياباني الذي أيضاً لا يزال يتأثر بتوترات كوريا الشمالية.

ويبقى الجنيه الإسترليني رهينة المفاوضات والتجاذبات حول السوق المالي مع دول الاتحاد الأوروبي، وتحديداً ألمانيا وفرنسا، كما يتأثر الجنيه أيضاً ببطء النمو الاقتصادي والبيانات التي تشهد تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة. كما تأثر الجنيه بعد تحذير نائب محافظ بنك إنجلترا، بن برودبنت، من أن انخفاض التجارة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا قد يضعف الاقتصاد البريطاني، بما سيقود إلى ارتفاع التضخم بما يدعو البنك المركزي للتحرك نحو رفع أسعار الفائدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا