• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هل التدخلات الخارجية أداة زيادة الشعبية؟

أولاند... وانتهاء الجمهورية الفرنسية الخامسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يناير 2014

روبرت زاريتسكي

أستاذ التاريخ في جامعة «هيوستن»

تأسست الجمهورية الخامسة في فرنسا وفق رؤية شارل ديجول قبل 55 عاماً، ومع انزلاق الجزائر في حرب أهلية، وشعور باريس بالقلق من حدوث انقلاب عسكري في الداخل، طلب آخر رئيس للجمهورية الرابعة الضعيفة، رينيه كوتي، من الجنرال ديجول أن يتولى مقاليد السلطة مكانه. وعندما تم إخبار ديجول، الذي قاد حكومة انتقالية في فرنسا خلال الفترة من 1944 إلى 1946، بشأن مخاوف شعبية من أن يمنح نفسه صلاحيات ديكتاتورية، أجاب في تصريح مقتضب: «إن عمر الـ 67 لا يسمح لي أن أصبح ديكتاتوراً». ولطالما ازدرى ديجول الأحزاب السياسية، ملقياً باللوم عليها فيما آلت إليه فرنسا في عام 1940، والشلل السياسي الذي ورط الدولة في أزمة الجزائر.

وفي قلب الدستور الجديد الذي فرضه في عام 1958، كانت تنبض صلاحيات رئيس قوي تكمن مهمته ببساطة في السيطرة على مقاليد الأمور، وأما بالنسبة لأمور الحكم الاعتيادية، فكانت من مهام رئيس الوزراء ووزرائه، الذين كانوا مسؤولين أمام الرئيس وحده.

ورحبت فرنسا ترحيباً كبيراً بذلك التغيير الجذري: «انتهاء الجمهورية، وقيام أخرى»، فهل سيتكرر ذلك من جديد إيذاناً بانتهاء الجمهورية الخامسة وقيام السادسة؟

واحتدم الجدال في فرنسا بشأن الرغبة في مثل هذا التحول، إذ دعا زعيم الجبهة اليسارية الشعبية “جون لوك ميلونشون” إلى إقامة جمهورية جديدة، وهو ما فعله “فرانسوا بايرو” من حزب “الوسط”، ومرشحة حزب “الخضر” السابقة “إيفا جولي”. وعلى رغم اختلافهم بشأن التفاصيل، فإنهم جميعاً يتقاسمون هدفاً مشتركاً، كان سيراه ديجول خطاً أحمر، وهو نظام تشريعي قوي حيث يتمكن البرلمان، وليس الرئيس من اتخاذ القرارات المهمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا