• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

وجه أدونيس.. بومة منيرفا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

اسماعيل غزالي

بين علي أحمد سعيد إسبر وبين أدونيس، مسافة ضبابية وهلامية، يقلق بها الوجه السّاهم والجسور في صلابته الواثبة والممهور بحزمات تأملاته المتأهبة أو المستأنفة لديمومة الاختراق والاقتحام...

الوجه الدائري، المتوقد حكمة - حيث الحكمة طفلة ضالة في أنقاض الحرب-، المأهول بالصمت الضاج، الوجه الجرس الذي يدق في ساعة القيامة.

كيف يمكن لوجه الاسم المستعار (أدونيس) أن يعدم حياة وجه الإسم الأصلي (علي أحمد سعيد)؟ وكيف لوجه الاسم الأصلي أن ينصرف وينسحب ويحتجب عن الضوء، مطبقا بصمته على أفق منسي ومهجور.. فالأفق المضاعف يستأثر به الوجه الطارئ للإسم المندلع كنبات سحري، النبات الذي سيسطو ضوؤه، وتفغم رائحته الجهات..

لا يهم إن كان الشاعر هو ذاته من اختار لنفسه لقب «أدونيس»، ما يهم هنا هو كيف تنزاح كينونة المسمى الجديد عن كيميائها الأصلية، وكيف يحتل هذا المسمى الآخر، مكان الساكن الأوّل...

و كأنّ علي أحمد سعيد هو الإنسان هنا، وأدونيس هو الشاعر.

هل يضطلع لقب أدونيس بوظيفة قناع مثلا؟ وعلي أحمد سعيد هو الوجه الحقيقي؟ كيف يستطيع القناع إذا أن يسلب الوجه حياته الأولى، ويزج بها في أفق حياة ثانية متموجة ومحتدمة، ذات خطورة تحدق بها الويلات والكوارث والصدمات من كل حافة؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف