• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

على أمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مايو 2014

من وحي الدراسة

مازالت ذاكرتي، تحمل الكثير من التوهج، والشعور الجميل، من تجربة تجليات أيامي الدراسية، للمرحلة الجامعية، والتي استغرقت سبع سنوات دراسية، من الثانوية العامة، وحتى حصولي على درجة الماجستير. فتلك الأيام بقدر ما كانت متعبة بالنسبة لي، بقدر ما كانت شائقة وممتعة، وكما في المثـل الشائع: (حلاوتها في تعبها). نعم، هكذا كانت أيام الدراسة، كلها تعب وجد، من أجل التحصيل العلمي الجيد، والذي تحقق لي بفضل الله، وبفضل كل الجهود الخيرة التي وقفت معي، وساندتي أثناء سنوات دراستي.

لقد سجلت ووثقتُ في كتابي الأخير (إعجاز وإنجاز) بعضاً من تفاعلات وتجليات تجربتي في الدراسة الجامعية، والتي جاءت على شكل يوميات. فهذه التجربة الجميلة الرائعة، ستبقى توحي لي بالكثير مما يتطلب كتابته وتدوينه.

وبعد أن أنهيت دراستي للماجستير، وبعد مضي ما يقرب من الشهرين، أشعر الآن بشيء من الفراغ، لـكنه فراغ، أعتبره كـ(استراحة المحارب) فأيام الدراسة دائما ما تجعل من وقتي مزحوماً وزاخراً بالعمل، والجد والاجتهاد، وذلك من خلال ما أقوم به من أعمال التحضير للواجبات الدراسية من البحوث وغيرها، إلى جانب الحضور المباشر للمحاضرات بحرم الجامعة. ولكن حقيقة، لا يعني فراغي، مكوثي بدون القيام ببعض الأنـشطة المحببة لي، كالقراءة الحرة، وممارسة الكتابة. حقيقة لا أخفي شوقي للكتابة، فهي دائماً هاجسي، وقاموسي اليومي الذي لا أستغني عنه، وأبحث منه، وأغوص في أعماقه ببحر أفكاري.

فلدي الكثير والكثير، مما أرغب، وأود الكتابة عنه، عما أشعر به من الأفكار الكثيرة، والخيالات الواسعة، والمشاعر المتوهجة التي أود البوح بها، فكل هذه العوامل والهواجس تدعوني، بل وتحثني لعالم الكتابة الجميل. في قادم أيامي بإذن الله، سأحاول العودة والتركيز في مجال الكتابة الأدبية والثقافية. فبعد انشغالي وتفرغي لدارسة الثانوية العامة، ومن بعدها الجامعة، والتي حصلت من خلالها، وبفضل الله علىّ البكالوريوس والماجستير. أجد في نفسي الآن، المتسع من الوقت للكتابة، والتي ستتضمن مواضيع متنوعة، بين الأدب والثقافة، واليوميات، والتي سأحرص على تدوينها بشكل منتظم، بحيث تفيد القارئ والمتتبع لكتاباتي. كما في القراءة متعة، هناك أيضاً متعة خاصة، أجدها وأشعر بها أثناء لحظات الكتابة. ليس لديّ طقوس خاصة أثناء تلك اللحظات، لأني أثناءها، لا أتكلف في صياغة الكلمات، بل أسطرها بشكل عفوي وبسيط، بحيث لا يكون فيه من التعقيد والرمزية المفرطة، لأنني دائماً ما أحسب حساب المتلقي والقارئ لأفكاري، فلابد من الوضوح في طرح الأفكار.

يحذوني الأمل، بل ويسكن أعماقي، في مواصلة الكتابة، ونشرها عبر الصحافة، لكي ألتقي مع القراء، وأصافحهم بمشاعري قبل خطابي معهم بكلماتي.

همسة قصيرة: أخاطبكم بمشاعري قبل كلماتي.

صالح بن سالم اليعربي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا