• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الحبر الصيني كشف لي دلالاته

سلوى زيدان:صَقَلني الأسوَدْ!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

رضاب نهار

هي واحدة من التشكيليات العربيات اللواتي حفرن عميقاً في أرض الفن الوعرة، لم تركن إلى الموهبة التي تفتحت بين يديها مثل وردة منذ بواكير وعيها الأول، وإنما ذهبت عميقاً في سلم الوعي، قرأت، وجربت، ووضعت التجربة فوق التجربة حتى بنت جداراً تستند إليه.. أتحدث هنا عن الجدار المعرفي، الذي ينبغي على كل مبدع وفنان تشكيلي بشكل خاص أن يتكئ عليه، لكي يحقق ما يحلم به، الجدار الذي أدركت الفنانة التشكيلية سلوى زيدان ضيفتنا في هذا الحوار كم أنه مهمّ، وضروري، لا غنى عنه لكل فنان حقيقي، هنا، نحاول أن نتقصى تفاصيل هذه التجربة الثرّة، وهذا الاشتغال على تميز ما، خصوصية ما، هوية ما تميز عملها

أمام أعمال التشكيلية سلوى زيدان يقف المتلقي متسائلاً عن تفاصيل تبدو بسيطة للوهلة الأولى. محاولاً، بقليل من الإنصات والتمعّن، أن يتقصى الجذور الممتدة إلى فضاء مكاني وزماني متسع يتعدى الحدود المشكلة لإطار اللوحة.

القصديّة قاتلة

* في أعمالك اليوم، أشكال متقاطعة كأنها حروف مقروءة، هل تتقصدين هذا؟

** لا أتعمّد أبداً إظهار «الحرف» كشكل أو كثيمة في أعمالي. فالقصدية في هذه الحال تفقد العمل عفويته. و يجب على الفنان ألا يعمل وفق قاعدة محددة، عليه أن يستوعب القواعد ويفهمها حتى تنصهر داخله ويستعملها لاستخراج الفن من اللامرئي إلى المرئي. معتمداً على صدق الحالة وخصوصيتها. ثمة المئات من الفنانين في تاريخ الفن الفطري، كانوا أميين ولا يعرفون شيئاً عن تلك القواعد التي نتعلمها في الجامعات والأكاديميات، إلا أنهم أبدعوا أعمالاً توجد اليوم في المتاحف كمثال حي على جوهر الفن واحترافه، بغض النظر عن الأسلوب والتقنية. لا يمكن لنا أن نتعلم الفن مهما حاولنا إن لم نكن نمتلكه بالفطرة، لذا تريْنَ المبدع الحقيقي بعيداً كل البعد عن التوليفات والأفكار المسبقة. كما أن الفن وما إن يدخل فيه عنصر التخطيط أو الكثير من التقنيات، حتى يتحول إلى نتاج فارغ إبداعياً أو إلى فن ميت يخلو من الطاقة والوهج.

اختصاراتي.. زبدة فني ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف