• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نطر..«الحزم» والمفاجأة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 أبريل 2015

الاتحاد

«الحزم» والمفاجأة

يقول د. أحمد عبدالملك: لا طريق أمام كل اليمنيين إلا الحوار الصادق، ووضع السلاح، وهو الأسلوب الأمثل لحل قضايا اليمن ووضعه على طريق الإصلاح والتنمية. لعل «عاصفة الحزم» التي شنتها دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الشرعية إلى اليمن وفق المواثيق الدولية خلال 27 يوماً متواصلة من الطيران الحربي لدك حصون وأماكن حضور «الحوثيين»، قد فاجأت العرب و«العجم» أيضاً بتوقفها، على رغم النجاحات التي حققتها في تدمير البنى العسكرية التحتية للحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وإنهاء سيطرتهم على معظم المدن وعلى مقدرات البلاد ومؤسساتها. وكان الرأي العام العربي مشدوداً إلى أخبار العمليات العسكرية والطلعات الجوية اليومية التي فاقت 2300 طلعة من قبل التحالف التي حققت أهدافها بكل دقة، وأزالت الخطر عن المواطن اليمني وعن دول الجوار. وبذلك زال الخطر الحوثي عن المنطقة. وبدأت عملية «إعادة الأمل» لترميم جراح الشعب اليمني.

إيران والاضطرابات العربية

يقول د.محمد العسومي إن الصراع الحالي هو ليس بين السُنة والشيعة والذين عاشوا مئات السنين في سلام ووئام، وإنما هو بين طموحات إيرانية تسعى إلى الهيمنة وبين البلدان العربية بكل مكوناتها وطوائفها التي تدافع عن أوطانها. لا زالت الاضطرابات في بعض البلدان العربية تلقي بظلال كارثية على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في سوريا والعراق وليبيا واليمن، مما أدى إلى تدهور مريع في مستويات المعيشة وفقدان الوظائف وهجرة القوى العاملة، بما فيها المهنيون والأكاديميون، مما ساهم في المزيد من فقدان اقتصادات هذه البلدان لأحد أهم مكوناتها الكامنة في المؤهلات البشرية والتي لاقى عدد كبير منها حتفه في الأحداث الجارية منذ أكثر من أربعة أعوام.

لقد أضحى من الصعب تصور عودة هذه الاقتصادات للنمو مرة أخرى، فإعادة البناء بعد وقف العمليات الحربية والحروب الأهلية ستكون صعبة ومكلفة للغاية، كما أن المهنيين والعقول المهاجرة ربما لن تعود مرة أخرى، إما لأنها حصلت على فرص عمل في الدول التي استضافتها، أو أن ما تعرضت له يُشكل كابوسا ًنفسيا ًمن الصعب التخلص منه. ويعد ذلك خسارة لا تعوض تتحمل جزءاً من مسؤوليتها بعض القوى الإقليمية والدولية التي ساهمت في تفاقم الأوضاع، كإيران الباحثة عن مجد إمبراطوريتها الضائع، والتي أنفقت مئات المليارات لإعداد وتمويل وكلائها من المليشيات المسلحة والإرهابية في البلدان العربية، كـ«حزب الله» في لبنان وجماعة «الحوثي» في اليمن ومليشيات «الحشد الشعبي» في العراق، والذين لا يختلفون عن المنظمتين الارهابيتين الأخريين «القاعدة» و«داعش»، حيث لا يعد ذلك الدعم الإيراني سياسة حكيمة بقدر ما يعتبر بعثرة لثروة الشعب الإيراني الذي يعاني بدوره من تدهور مستويات المعيشة والبطالة التي تتجاوز 35%.

هل ضلل تشومسكي الأميركيين؟
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا