• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م

احتجاز 3 متعاقدين مع «يونيسيف»

قوات جنوب السودان تتقدم نحو معقل المتمردين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 يوليو 2017

جوبا (أ ف ب)

أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أمس أن القوات الحكومية تتقدم نحو مدينة باغاك (شمال شرق) التي تشكل معقل المتمردين منذ بدء الحرب الأهلية في ديسمبر 2013، وقال ديفيد شيرر في مؤتمر صحفي في العاصمة جوبا إن «معارك عنيفة» أجبرت خمسة آلاف مدني على الفرار «والانتقال إلى إثيوبيا»، وأضاف: «هؤلاء المواطنون السودانيون الجنوبيون يفرون من تقدم الجيش الحكومي نحو باغاك التي تشكل كما تعلمون معقلاً للمعارضة».

وتابع شيرر أن «الوضع في النيل الأعلى (وهي ولاية سابقة) مقلق للغاية»، موضحاً أن 25 عاملاً في المجال الإنساني على الأقل أجبروا على مغادرة باغاك وأنحائها بسبب انعدام الأمن. والحرب الأهلية مستمرة في جنوب السودان منذ ديسمبر 2013 وقد خلفت عشرات آلاف القتلى وهجرت أكثر من 3.5 مليون آخرين.

وكان النزاع بدأ بمعارك بين أنصار الرئيس سيلفا كير ومؤيدي نائبه السابق رياك مشار الذي فر إلى الخارج بعد معارك في جوبا في يوليو 2016 أدت إلى انهيار اتفاق السلام الذي وقع في أغسطس 2015. وباغاك معقل عسكري للمعارضة، لكن معارك تندلع بشكل دائم بين القوات الحكومية والمتمردين في مواقع أخرى، وأكد لام غابرييل متحدثاً باسم المتمردين حصول معارك في منطقة باغاك، معتبراً أن الحكومة تنوي «السيطرة على باغاك» للتأكد من أن مشار «لن يعود إلى معقله». وأورد شيرر أن القوات الحكومية باتت قريبة من مدينة مايووت التي تبعد 25 كلم شمال غرب باغاك.

من جانب آخر  قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف): «إن ثلاثة من مواطني جنوب السودان يعملون مع شركة متعاقدة معها احتجزوا الأسبوع الماضي، مع تزايد استهداف العاملين في مجال الإغاثة في الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ أربع سنوات».

وقال تيم إروين، كبير مسؤولي الاتصالات في يونيسيف في جنوب السودان: «إن الثلاثة كانوا يعملون لدى مونتروز، وهي شركة متعاقدة مع يونيسيف لإجراء مسوح تتعلق بالتعليم في ماثيانج، وهي قرية في منطقة باجاك في شمال شرق البلاد». وأضاف أن قتالاً عنيفاً اندلع يوم السادس من يوليو في المنطقة. وقال: «فر الثلاثة من ماثيانج مع عاملين آخرين في مجال الشؤون الإنسانية، واحتجزوا في باجاك لدى وصولهم». وقالت حكومة جنوب السودان الشهر الماضي: «إنها قد تمنع عمال الإغاثة من السفر إلى بعض المناطق التي يسيطر عليها المتمردون لاعتبارات أمنية». ولم يذكر إروين الجهة التي تعتقد المنظمة أنها احتجزت العاملين، لكنه قال: «إن يونيسيف مستمرة في جهودها «لتحديد مكان المتعاقدين بدقة، وحالتهم الصحية، وتأمين إطلاق سراحهم»».

وقال لام بول جابرييل، المتحدث باسم حركة (الجيش الشعبي لتحرير السودان- في المعارضة) المتمردة التي يقودها مشار: «إن الحركة لم تحتجز المتعاقدين».