• الثلاثاء 02 ذي القعدة 1438هـ - 25 يوليو 2017م

البشير يقرر تجميد عمل لجنة التفاوض مع أميركا

واشنطن تمدد مهلة البت في عقوبات السودان 3 أشهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 يوليو 2017

واشنطن (وكالات)

مددت الولايات المتحدة الأميركية مهلة مراجعة قرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان لثلاثة أشهر، وذلك بعد انتهاء فترة ستة الأشهر التي منحتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما للحكومة السودانية كان يفترض خلالها أن تلتزم الخرطوم بحزمة اشتراطات ممهدة لرفع العقوبات كلياً، وأجرى الرئيس دونالد ترامب تعديلات على الأمر التنفيذي الذي أصدره سلفه أوباما، بأن تكون المهلة المقررة للبت في رفع العقوبات 12 أكتوبر بدلاً من 12 يوليو، لإجراء مزيد من التقصي والتقييم والتحليل لتصرفات حكومة الخرطوم.

وأمس قالت وكالة السودان للأنباء الرسمية أن الرئيس السودانى عمر حسن البشير أصدر قرارا بتجميد عمل لجنة التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن تخفيف العقوبات حتى 12 أكتوبر.

وكانت مباحثات بين البلدين انتهت إلى اتفاق «خطة المسارات الخمسة»، وهي شروط وضعتها واشنطن لرفع العقوبات عن الخرطوم، وتشمل تحسين دخول المساعدات الإنسانية، المساعدة في عملية السلام بجنوب السودان، وقف القتال في «إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان»، والتعاون مع وكالات الاستخبارات الأميركية في مكافحة الإرهاب.

وفرضت الولايات المتحدة عام 1997 عقوبات اقتصادية على السودان بسبب دعمها للإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان، كما شكلت أزمة دارفور واستمرار الحرب سبباً إضافياً في الإبقاء على العقوبات، وأصدر الرئيس السابق باراك أوباما في يناير الماضي أمراً تنفيذياً برفع العقوبات عن السودان كلياً بحلول 12 يوليو حال التزم السودان بالشروط اللازمة في تقرير سيقدم للرئيس دونالد ترامب. وأقرت وزارة الخارجية الأميركية بأن السودان أحرز «تقدماً كبيراً ومهماً في الكثير من المجالات»، لكنها قالت إن الأمر يحتاج إلى ثلاثة أشهر أخرى لتقييم الخطوات القادمة.

وقالت في بيان إن الإدارة الأميركية ملتزمة بتكثيف المشاركة مع حكومة السودان بشأن مجموعة من القضايا الحيوية، بينها تحسين أوضاع حقوق الإنسان كفالة الحريات الدينية، بجانب ضمان التزام السودان بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي فيما يخص العقوبات على كوريا الشمالية، وأضافت: «سترفع الولايات المتحدة العقوبات إذا أحرزت الحكومة السودانية تقدماً مستمراً في هذه المجالات بنهاية فترة المراجعة الممتدة».

إلى ذلك جدد الرئيس السوداني عمر البشير التأكيد بأن الباب ما زال مفتوحاً أمام كل القوى السياسية الممانعة والحركات المسلحة للحاق بركب الحوار من أجل السلام والاستقرار، وقال في كلمة الليلة قبل الماضية أمام المجلس الوطني (البرلمان): «نحن نؤكد أن النهج الذي انتهجناه في الحوار والهدف الذي من أجله دعينا للحوار ما زال قائماً»، بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وأكد أن تمديد وقف إطلاق النار لفترة جديدة قصد منه إتاحة الفرصة لحملة السلاح للانضمام للمسيرة الوطنية، والتي تأكد للأعداء قبل الأصدقاء بأنها مسيرة جادة وعبرها يتم حل مشاكل أهل السودان بالتراضي بينهم بدلاً من استخدام البندقية، وأن يكون التبادل للسلطة عبر صناديق الانتخابات وليس عبر صناديق الذخيرة، وأضاف البشير أن الفترة القادمة هي مرحلة قصيرة بكل المقاييس وستشهد انتخابات عامة في العام، 2020 أملاً من كل القوى السياسية أن تنتظم وتوحد صفوفها وتجهز قواعدها وتنظيماتها وبرامجها لخوض الانتخابات القادمة التي ستفضي إلى هيئة تشريعية منتخبة.

وشدد على أن البرلمان القادم لن يشهد تعييناً، ولن تكون هنالك مشاركة في الهيئة التشريعية بمجلسيها إلا عبر الانتخابات حسب قانون الانتخابات، مؤكداً أن الدولة ستعمل على مراجعة وإجازة قانون الانتخابات وستتاح الفرصة لكل القوى السياسية للمشاركة في إجازة القانون النهائي للانتخابات، وكان الرئيس السوداني، قد أصدر مطلع الشهر الجاري مرسوماً يقضي بتمديد وقف إطلاق النار بكل مناطق العمليات العسكرية في البلاد، حتى نهاية أكتوبر المقبل، وهذه المناطق هي دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.