• الخميس 27 ذي الحجة 1437هـ - 29 سبتمبر 2016م

قصص إماراتية بين الاستهلال والخاتمة

إبداع النهايات المفتوحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 سبتمبر 2016

موزة آل علي

تكمن أهمّية الجملة القصصية الأولى، التي يبدعها القاص، من كونها البداية التي تجذبنا إلى أجواء القصة، أو تنفرنا منها، لذلك يسعى القاص حثيثاً لحشد طاقة إيحائية عالية كي يشوّق القارئ للولوج إلى عالم القصة، حسب ما تذكر الناقدة وجدان الصايغ في دراستها: «تقنية الاستهلال والختام في القصة النسائية الإماراتية». هذا المدخل الأثير هو ما يسمى بالاستهلال، وهو المفتاح المحرك للقارئ لمتابعة القصة. وقد أشار البلاغيون القدامى إلى أهميّته الخاصة، فهو « أول ما يقرع السمع، فإن كان كما ذكرنا، أقبل السّامع على الكلام، فوعى جميعه، وإن كان بخلاف ذلك أعرض عنه ورفضه، وإن كان في غاية الحسن» (1).

ويبدو أن جذب الانتباه والتشويق هما من أولى وظائف الاستهلال، ووفقاً لذلك فإن ميلاد النّسق الافتتاحي ليس عملية سهلة، وإنّما يخضع لمهارة القاص وإبداعه في طريقة الإخبار، والأسلوب، واللغة الإيحائية التي ينطلق القارئ من خلالها إلى المتن المركزي.

وإذا كان المشهد الاستهلالي عتبة دخول، فإن الخاتمة هي عتبة الخروج، وتتميز عن المدخل، من حيث إن بلوغها لا يعني نهاية القص، مثلما تعني المقدمات والمطالع والعناوين بداية النصوص، لأن القارئ يظل مشغولاً بالنص بعد الخروج منه. فالخاتمة تغلق النص، ولكنّها لا تغلق اشتغاله في أذهان القراء (2).

وتتخذ الخاتمة في القصة القصيرة شكلين: النهاية المغلقة؛ حينما تبلغ الأحداث نهايتها، بحيث تشبع فضول القارئ في معرفة النهاية، وتخمد ضجيج الفكر الذي يستولي عليه. النهاية المفتوحة؛ تفسح المجال للقارئ لكي يبحر في تأويلاته المتعددة، ليصل إلى نهاية مناسبة منطقية.

رجل ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف