• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

استقبل الإعلاميين وقدم محاضرة بعنوان «جذور أدب اللغة العربية»

حاكم الشارقة: تزييف التاريخ موجود والفرق كبير بين «قال» و«قيل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مايو 2018

الشارقة (وام)

قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة: إن الحركة الثقافية في منطقة شبه الجزيرة العربية كان مركزها مدينة «الرها»، حيث مهد الأدب الآرامي في الفترة ما بين 132 ق.م إلى 216 م، وكان يقطنها الآراميون والأنباط، وقد بحثوا في كل علوم اللغة من بيانٍ وصرفٍ ونحو وخطابةٍ وشعرٍ، كما بحثوا في علوم المنطق، والفلسفة، والرياضة والعلوم الطبيعة، والفلكية وعلم المساحة والطب وعلم الأخلاق، والتاريخ والجغرافيا والموسيقى وفي فن القصص. وأضاف سموه أنه من هنا بدأ المركز الأساسي الذي نبعت منه كل اللغات، وكان الأنباط يرسلون الرسائل عن طريق الشعر إلى معارفهم وجيرانهم، يخبرونهم فيها عن حماستهم وشجاعتهم وأحوالهم. وأكد سموه أن كلمة شعر تعني: خبر وعلم، وهي كلمة اشتقت لهذا التركيب من الأبيات، وشعرٌ نبطي تعني: جاءنا خبر وعلمٌ نبطي، والأنباط نقلوا تلك الصورة بالتقسيمات التي كانت موجودة في الأوزان، وكذلك في البحور الشعرية، وهو ما شكّل الأساس الذي يرجع له أصل الشعر النبطي الذي تكوّن في مكة والمناطق الأخرى.

وبين سموه أن الثقافة ليست مؤقتة، وليست مستوردة، الثقافة استنباط من الإنسان الذي يبقى على الأرض، والثقافة بدورها تستنبط من الإنسان، وتعطيه مفاتيحها.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال استقبال سموه، مساء أمس، نخبة من الإعلاميين من مختلف إمارات الدولة، والتي جاءت بعنوان «جذور أدب اللغة العربية»، وذلك في مسرح المجاز التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وبحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، والشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس هيئة الوقاية والسلامة، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، وعبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وعلي إبراهيم المري رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي، والدكتور خالد عمر المدفع رئيس مدينة الشارقة للإعلام، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ومحمد حسن خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، وطارق سعيد علاي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

اللغة العربية الدقيقة

وقال سموه، في مستهل حديثه: إذا نظرنا إلى اللغة العربية، نجدها وكأنها تنبع من الصحراء، صحراء خالية، ومنْ فيها رُحّل، والرُحّل لا نعلم لهم ثقافة، فالثقافة، كما هو معروف، تأتي من الاستقرار، والمدن التي تكون عبارة عن حاضِرة، وهي تعني الملتقى؛ ولذا لا بد أن نبحث في كيفية مجيء هذه اللغة العربية الدقيقة في تصريفاتها وتركيباتها، والتي إذا نظرنا فيها، نجد أن من بعض ما يلفت النظر، أنها تتجمع في شكل حروف معينةٍ لتعطي مدلولاً واضحاً، مثال: نقول: هذه ساحة، وفناء البيت: باحة، وهذه مساحة، وفي وسط الصحراء: واحة، وكذلك في مضمون الكلمات، نقول في معاني عبارة «أشياء لا تزول»: الوسمْ، والوشمْ، والرسمْ، والرشم، والبصمْ، ويُضافُ إليها: الوصمْ، وهو العارُ الذي لا يزول، كل ذلك يجعل عند الباحث في اللغة العربية قناعةٌ بأنها لم تأتِ من فراغ، ولا بد أن تكون لها جذورٌ عميقة، تجمعت لتعطي كل هذا التنوع الواسع في الشكل والمعنى والمضمون. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا