• الخميس 04 ذي القعدة 1438هـ - 27 يوليو 2017م

قبل فوات الأوان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 يوليو 2017

بعد انتهاء مهلة الأيام العشرة، وما تلاها من تمديد ليومين آخرين بطلب من القيادة الكويتية التي قادت وساطة بين قطر والدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لحرص قيادة الكويت على البيت الخليجي ككل وأمنه واستقرار جميع دوله وأركانه، لكن في المقابل جاء الرد القطري سلبياً ومخيباً للآمال العربية ككل وليست لدى شعوب دول مجلس التعاون الخليجي فحسب، برفض الدوحة لقائمة مطالب الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب الـ 13 جملة وتفصيلاً.. ضاربة بالوساطة الكويتية المُخلصة عرض الحائط، ومستهينة بالجهود الدبلوماسية الكبيرة التي بذلها أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، لتعيد بذلك الأزمة القطرية الخليجية إلى مربع الصفر مجدداً.

بطبيعة الحال، كان لا بد من خروج اجتماع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بسحب تلك المطالب وإلغائها وتوعد قطر بأن القادم أكبر، وتعهدها باتخاذ إجراءات أكثر قسوة وصرامة، سياسياً واقتصادياً وقانونياً ضد الدوحة وبكل المقاييس، رداً على التعنت القطري المستمر.

كصحافيين عرب محايدين وحريصين كل الحرص على وحدة الخليج العربي وأمنه واستقراره، من قلوب صادقة، نحن أحد أبنائه ومسقط رأسنا إحدى دوله، وهي المملكة العربية السعودية، ونعمنا بنسيم هوائه، وأكلنا من خيراته.. وجدنا حرصاً سعودياً إماراتياً بحرينياً مصرياً عربياً على حل أزمة قطر بالحوار، قبل فوات الأوان في قطر، وقبول الدول الأربع تلك بتمديد مهلة تسلم الرد القطري العشرة أيام يومين آخرين يؤكد هذا الحرص. لكن قطر وقيادتها وأميرها تميم بن حمد آل ثاني على النقيض من ذلك تماماً. ولا نعرف لماذا تُصر قطر على أن تكون خارج الإجماع الخليجي؟ وتمضي قدماً بأجندتها الخارجية التي لا تخدم لا قطر ولا دول مجلس التعاون وإنما إيران وأعداء المنطقة والخليج بصورة عامة.

من حق قطر وقيادتها أن تكون لها سيادة وطنية مستقلة بذاتها وتنال احترام شعبها ودول الخليج والعالم بأسره، لكن ليس من حقها أن تكون تلك السيادة المزعومة بأن تتمسك بأجندة خارجية على حساب شعبها القطري، وجيرانها وتعريض أمن جيرانها في دول مجلس التعاون الخليجي وأمن الأشقاء في المنطقة بأسرها للخطر.. وتعمل على زعزعة الاستقرار وتفشي الإرهاب، بدعم مليشياته في ليبيا ومصر والعراق والقائمة تطول.. ثم ما هذا الولع بالإخوان المسلمين؟ وهل يعقل أن تحشد دوحة قطر الزاهية بالإخوان المسلمين، وهل يعقل أيضاً أن تضحي قطر بأمن المنطقة بأسرها مقابل إيواء أشخاص على صلة بتنظيمات إرهابية؟ واستمرارها بنهجها الإعلامي وتدخلاتها السافرة في شؤون دول الجوار العربي منذ سنوات؟ أسئلة يجب أن يقرأها صانع القرار القطري أو بعض الحكماء إذا كان ما زال هنالك حكماء في الدوحة ونأمل ذلك وقبل فوات الأوان.

محمد رشاد عبيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا