• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تستخدم الأحجار الكريمة ونصف الكريمة

حلي متأثرة بالبيئة النوبية والسيرة الهلالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مايو 2014

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

انطلقت فنانة الحلي اليدوية رانيا هلال إلى آفاق جديدة من الإبداع، لتطرح مجموعة متفردة من الحلي والأكسسوارات اليدوية، التي تعكس حبها للطبيعة والبيئة، وقدرتها على أن تبتكر قطعا تنبض بالسحر والجمال، وتعبر عن حالة إبداعية تفاعلت معها فنيا ووجدانيا، وبإحساس مرهف بالأناقة أكدت أنها حاولت من خلال مجموعتها الجديدة من الحلي، التي عرضتها مؤخرا بمركز الجزيرة للفنون، أن تبرز البيئة النوبية والسيناوية والوادي الجديد ومنطقة سانت كاترين بكل ما في تلك البيئات من جمال وخصوصية، سواء من خلال تأملها للطبيعة أو الطرز المعمارية المميزة لكل منطقة، فضلا عن الفنون التراثية والرموز الشعبية المتوارثة.

مصدر الإلهام

تضمنت المعروضات العديد من الأطقم المتكاملة، التي تشمل العقود والأقراط والأساور والخواتم، بحيث يعبر كل طاقم عن بيئة وحالة فنية، منها ما ينتمي إلى منطقة سانت كاترين في جنوب سيناء، والرسوم المتوارثة في الأثواب التقليدية للمرأة هناك، ومجموعة أخرى توضح نمط المباني التاريخية والأثرية في منطقة الوادي الجديد، ومجموعة تكشف تأثر الفنانة بالموروث الشعبي وتحديدا السيرة الهلالية.

وقدمت هلال نماذج من الحلي النابضة بحياة البدو والنوبيين، وهي مجسمات اعتمدت فيها على تقنيات فنية متنوعة ومبتكرة من الحلي الثرية بالتفاصيل والخامات والأحجار بها النخيل وأبراج الحمام والبيوت، وأخرى تحمل أجمل مقاطع السيرة الهلالية.

واعتمدت هلال على النحاس والفضة في صياغة الحلي، واستخدمت طلاءات الذهب والبلاتين والمينا في أكثر من تصميم. وبين الأحجار الكريمة ونصف الكريمة تنقلت أناملها لتنتقي بعناية وذوق متميز الأحجار المتناغمة مع كل قطعة، والتي تجعل التصميم يبدو أكثر تألقا وبهاء.

وحول اعتمادها على أساليب جديدة بعيدة عن الأسلوب الذي عرفت به على مدار السنوات الماضية تقول: “لدي رغبة في التمرد ودائما الفنان يبحث عن جديد يقدمه للناس ولنفسه، وبعد أن عشت سنوات استخدم الأسلاك المعدنية والنحاس والفضة كأسلوب أصوغ به الحلي، وجدت أنني قدمت العديد من التجارب والأشكال، وكان آخرها المزج بين المتناقضات من الخامات مثل الحرير والشيفون والقطيفة المخملية مع الأسلاك المسحوبة، واستلهمت بعض التصاميم من مملكة الزهور والنباتات وأخرى من أوسمة الشرف والقلادات الملكية القديمة”.

التحضير للمجموعة

حول كيفية تحضيرها للمجموعة، توضح هلال “قبل الإعداد للمعرض سافرت إلى مناطق عدة أبحث عن فكرة جديدة، وكان هدفي تقديم حلي تحمل رسالة تعبر عن المرأة العربية والمصرية، وتمس وجدانها، وتوقفت كثيرا أمام هذه البيئات المتنوعة في سيناء والنوبة والوادي الجديد ومنطقة كاترين بجنوب سيناء، وعندما بدأت العمل شعرت بأن لدي حماسا لتجربة شيء مختلف فقد أحببت الطرز المعمارية والمباني وبيوت النوبة البديعة، وكل مكان وجدت به جمالا خاصا”، مشيرة إلى أنها استعانت بفريق من الفنيين المهرة لتنفيذ بعض الأجزاء التي كانت بمثابة تحد حتى توصلوا معا للشكل الذي تريده في كل موديل، كما استعانت بصديقتها الفنانة ريهام محسن لكتابة بعض أبيات السيرة الهلالية. وتابعت “حرصت على أن تكون السلاسل ذات أشكال جديدة تلائم طبيعة الموديل، وتحمل الروح نفسها، وهو ما جعلني أعتبر تلك المجموعة محطة مهمة في مشواري الفني”. وعن الأحجار التي اختارتها، تقول “استخدمت العقيق بألوانه، والفيروز بألوانه، والزيرجون بأحجام وأشكال متنوعة، وبما يتناسب وحجم قطعة الحلي وتصميمها”، لافتة إلى أنها تعتني جدا بطريقة صقل الحجر وتركيبه بحيث يحقق التوازن للتصميم فضلا عن انسجامه مع شكل التصميم. وتشير إلى أنها لا تحدد الشكل النهائي لأي تصميم بل تترك لخيالها ويديها العمل بحرية، وتجد بعض الرموز والموتيفات الشعبية تفرض نفسها، وتقفز من دون تخطيط مسبق لتحتل مكانها في تصميم معين، وهو ما يضفي مزيدا من الجمال، حيث تجمع الموديلات بين أحدث أساليب الصياغة والتشطيب الراقي وعبق التاريخ وسحره. وشاركت هلال في العديد من المعارض المحلية والدولية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا