• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

الأمم المتحدة وبريطانيا ترحبان باتفاق أطراف النزاع الليبي

مقتل 5 مدنيين بانفجار سيارة غرب درنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مايو 2018

بنغازي، طرابلس (وكالات)

أكدت عدة مصادر طبية وعسكرية، أمس الأربعاء، أن انفجاراً بسيارة مفخخة استهدف أسراً نازحة من درنة عبر المحور الغربي للمدينة. وقال مصدر طبي في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إن الأسر النازحة الناجية من الانفجار وصلت إلى مدينة سوسة أمس لتلقي العلاج، بينما استقبل مستشفى سوسة القروي حتى الآن خمسة قتلى وجريحاً إثر الواقعة. وأضاف أن مستشفى قورينا الطبي في شحات استقبل حالة لفتاة تبلغ من العمر 18 عاماً مصابة بحالة من الهلع وإغماء كامل نتيجة القصف، مشيراً إلى أن «الحالة وضعها حرج، حيث توقف قلبها عن العمل أكثر من مرة وهي تتلقى الخدمات الطبية في العناية المركزة».

وكان مصدر عسكري ليبي قال في وقت سابق إن قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر سيطرت على مواقع جديدة في المحور الغربي للمدينة، بينها الملعب البلدي. وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريحات إلى «بوابة الوسط» أن اشتباكات عنيفة دارت أمس الأول الثلاثاء بالمحور الغربي تكللت بالسيطرة الكاملة على الملعب البلدي ومقر السلع التموينية والعمارات الصينية وحي السيدة خديجة والمحطة البخارية.

وأوضح أن المحور الشرقي شهد أعنف الاشتباكات منذ انطلاق العمليات العسكرية في درنة أمس الثلاثاء، سيطر من خلالها على حي البكوش الساحل الشرقي، والتحام قوات الجيش بالساحل الشرقي مع القوات المتمركزة بباب حي طبرق. وأضاف أن الهلال الأحمر الليبي تمكن مساء أمس الاول من دخول سيارات محملة بإغاثات إنسانية لأهالي درنة، مشيراً إلى أن عدداً من الأسر التي كانت موجودة في المدينة خرجت عبر المحور الغربي.

وقال مصدر عسكري، إن مدينة درنة وضواحيها تشهد منذ أمس الأول إظلاماً تاماً بسبب تبادل إطلاق النيران بين قوات الجيش الليبي وعناصر مجلس شورى مجاهدي درنة، ما أدى إلى عطل بإحدى الخطوط الناقلة للطاقة بالمحطة البخارية غرب المدينة. من جانبه، قال الناطق باسم الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة ربيع خليفة إنّ قصف الجماعات الإرهابية يحول دون دخول فرق الصيانة، لافتاً إلى أن الهيئة شكلت لجنة طوارئ جاهزة للعمل لمدة 24 ساعة لمتابعة العطل ووضع حلول سريعة لعودة التيار الكهربائي للمدينة. وتقع مدينة درنة تحت سيطرة مجموعات متطرفة مسلحة تسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها»، لا تعترف بأيٍّ من الأجسام السياسية القائمة في ليبيا.

من جانب آخر، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالإعلان السياسي الذي أصدره أبرز أطراف النزاع الليبي خلال اجتماعهم في باريس الثلاثاء، وأعلنوا فيه موافقتهم على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في 10 ديسمبر، بهدف إخراج بلدهم من الفوضى. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «إن الأمين العام يعتبر إعلان باريس (محطة مهمة وموضع ترحيب في العملية الانتقالية في ليبيا)». ولفت جوتيريش في بيانه الى أن القادة الليبيين «التزموا العمل بطريقة بنّاءة مع الأمم المتحدة» في سبيل انتخابات برلمانية ورئاسية «في بيئة آمنة» و«باحترام نتائج الانتخابات».

ورحبت الحكومة البريطانية أمس بمخرجات مؤتمر باريس، معتبرة أن التزام الاطراف الأربعة الرئيسة في النزاع الليبي بالعمل معاً يمثل «خطوة مهمة تجاه تحقيق الانتقال السياسي المنشود في ليبيا». ودعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليستر بيرت، في بيان القيادات الليبية، الى استثمار هذه الفرصة بالانخراط بالجهود المبذولة بقيادة الأمم المتحدة، لتسهيل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

وقال: «إن الأولوية الآن هي تطبيق ما تم الالتزام به في باريس، وانتهاز الفرصة لإحراز تقدم في ليبيا»، مؤكداً التزام بريطانيا بالعمل عن كثب مع شركائها الدوليين دعماً لجهود الممثل الخاص للامم المتحدة غسان سلامة في سبيل استقرار ليبيا، ودعم قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة كالهجرة والإرهاب.

وكانت الاطراف الأربعة الرئيسة في النزاع الليبي قد أعلنت بعد مؤتمر باريس أمس الثلاثاء التزامهم العمل معاً لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في العاشر من ديسمبر المقبل، ووضع قاعدة دستورية بحلول الـ16 من سبتمبر المقبل. ويمثل تلك الأطراف كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية فائز السراج، وقائد الجيش المشير خليفة حفتر، ورئيس البرلمان عقيلة عيسى، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري.