• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م

أكد أن الدمج سيتواصل إذا لم نطبق سقف الرواتب

الشامسي: خسرنا الكثير بسبب الإنفاق الكبير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 يوليو 2017

منير رحومة (دبي)

انطلقت، أمس الأول، عملية تسجيل اللاعبين بالفترة الصيفية للانتقالات، دون أن نشهد أي جديد على مشروع تطبيق سقف رواتب اللاعبين، على الرغم من المطالب الملحة للعديد من الأندية بضرورة إيقاف الصرف المالي المبالغ فيه، وفرض نظام جديد، يخفف الأعباء المالية ويواكب مرحلة تقليص الصرف خلال المرحلة المقبلة. وحتى المقترح الذي رفعته اللجنة التي تم تشكيلها من قبل الجمعية العمومية لاتحاد الكرة برئاسة حميد الطاير لتحديد سقف جديد للرواتب، لم ير النور، على الرغم من العمل الجدي الذي قامت به اللجنة، لتبقى إشكالية السقف أمراً مستعصياً على كرتنا لفرض نظام دقيق يعيد بوصلة الإنفاق إلى الطريق الصحيح.

وعن أسباب عجز كرتنا عن تطبيق سقف دقيق لرواتب اللاعبين، ينظم اللعبة ويجنب الأندية المشاكل المالية التي تتخبط فيها، أوضح الدكتور سليم الشامسي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة سابقاً، وأول من قدم مشروعاً لتحديد سقف رواتب اللاعبين في كرة الإمارات، أن المقترحات التي تم التقدم بها في السنوات الأخيرة كثيرة ومتنوعة، إلا أن العائق الأساسي أمام التطبيق يتمثل في غياب الإرادة الجدية لدى اتحاد الكرة في تطبيق سقف الرواتب، وتعديل الوضع الموجود في كرتنا، لأن الاتحاد هو أعلى سلطة كروية في الدولة، وهو الذي يملك إصدار التشريعات والقرارات لتطبيقها وإدارة الوضع.

وأضاف أن المجالس الرياضية قدموا المقترحات، وحذروا من خطورة استمرار الصرف المبالغ فيه، وطلبوا مناقشات ذلك في الجمعية العمومية، لكن اتحاد الكرة لم يتعامل مع الموضوع بجدية.

وشدد الشامسي على أن اتحاد الكرة مطالب بإدارة المنظومة الكروية بما يتوافق مع المصلحة العامة للعبة، على عكس ما يحصل حالياً، بترجيح مصلحة بعض الأندية الكبرى التي تستفيد من غياب الرقابة على تنفيذ نظام سقف رواتب اللاعبين، وتعمل على تكديس النجوم، واللاعبين المميزين من خلال إغرائهم بعقود كبيرة، معتبراً أن المصالح الانتخابية لإدارات اتحاد الكرة سبب مباشر في الخلل الحالي، لأن العديد من الأندية تضررت من الإنفاق الكبير، ولم تتمكن من مسايرة ذلك، مما كان له انعكاسات سلبية كبيرة. وأكد الشامسي أيضاً أن الوضع المادي الصعب الذي وصلت إليه كرتنا في السنوات الأخيرة من تطبيق الاحتراف كانت له حلول مؤلمة مثل القيام بالدمج، وذلك بعد أن طالب الجميع منذ فترة طويلة بضرورة مراجعة الوضع الصعب في كرتنا، وتصحيح الوضع لكن دون جدوى. وقال: «خسرنا أندية عريقة في كرة الإمارات لها تاريخ كبيرة وإنجارات محلية وخارجية، وساهمت بقدر كبير في تطوير اللعبة بالدولة، وإفراز لاعبين مميزين، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن الدمج سيطال أندية أخرى وسيتواصل في السنوات المقبلة».

وتساءل الشامسي قائلاً:«ماذا حققت أنديتنا خلال 9 سنوات احتراف، حتى تصرف هذه الأموال الطائلة في كل موسم»، حيث انتقد سياسة العديد من الفرق بالدولة، والتي تخصص ميزانيات كبيرة من أجل الحصول على «الناموس»، أي بلا عائد مادي حقيقي، سواء على الجانب التسويقي أو الحضور الجماهيري، أو غيرها من الوسائل التي تحقق للنادي عوائد مادية لمجابهة المصاريف الكبيرة التي يصرفها. كما اعتبر أيضاً أن الصرف الكبير لم ينعكس على المستوى الفني لمسابقاتنا، حيث انحصرت المنافسة لسنوات طويلة بين ثلاثة أندية فقط، بينما أصبحت البقية مجرد تكملة عدد.

وأشار أيضاً إلى أن الصرف الكبير داخل بعض الأندية يخصص للفريق الأول، بينما تحرم الأكاديميات والمراحل السنية من الدعم، وتتأخر رواتب الأجهزة الفنية، الأمر الذي ولد وضعاً سلبياً فقلت المواهب، وانعكس الوضع على مستوى المنتخبات الوطنية، التي غابت عن الوجود في التظاهرات الكروية الكبرى قارياً وعالمياً، وخفت بريق الكرة الإماراتية على المستوى الخارجي.

وطالب سليم الشامسي اتحاد الكرة بترجيح المصلحة العامة في تطبيق نظام سقف رواتب اللاعبين، لأن النظام موجود وآلية تطبيقه محددة بدقة، وما على القائمين على اللعبة سوى الصرامة في تنفيذ اللوائح والقوانين؛ لأنها ستحمي كرتنا وتضمن وضعاً أفضل في المرحلة المقبلة. وشدد على أن اللاعب يحصل اليوم على مقابل مادي يفوق مستواه وينافس رواتب اللاعبين الأوروبيين، مما يعكس الوضع غير الصحي في أنديتنا والحاجة إلى تعديل الوضع المادي بما يضمن إيجاد توافق بين المستوى الفني والمقابل المادي. وأوضح بأن بعض الأندية الكبرى تؤيد سقف الرواتب علناً وأمام وسائل الإعلام، بينما تخالفه سراً وخلال الصفقات التي تبرمها، بهدف تكديس اللاعبين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا