• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م
  08:38    العبادي يمهل إقليم كردستان 72 ساعة لتسليم المطارات والمنافذ الحدودية لبغداد    

شذريات

الكلمة جعلتني عصياً وأقسى من الصوّان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 يوليو 2017

إعداد واختيار - عبير زيتون

كان من المنفيين ومعهم، قاسمهم معاناة الهجرة ودافع عن حقه وعن حقهم في وجود طبيعي لا يقبل المساومة، واجه شقاء المنفى والوجود بالكتابة، مرتكناً إلى سلاح بسيط قوامه كلمات الروح والتجربة، فكانت كلماته مسامير للذاكرة، وحوافز لوعي جديد فتح نوافذ عريضة في أفق المشهد الأدبي والروائي العربي، جعلت منه إماماً للرواية العربية في القرن العشرين، وأحد أغنى الروائيين العرب موهبة وإبداعاً وانتشاراً.

أعاد الروائي السعودي- العربي المرموق عبد الرحمن منيف (1933-2004م) تأسيس الرواية العربية بمنظور جديد برهن على قدرتها على النفاذ في بنية المجتمعات العربية، وتحليل عناصر إخفاقاتها وتخلفها، واستكشاف آفاقها ومآلاتها المستقبلية، متخذاً من العالم الداخلي للإنسان محور مشروعه الروائي الضخم، وبؤرة اهتمامه في خطاب مفتوح لا يتفق مع اليقين، والأحكام الجاهزة، مدافعاً عن قيم العدالة الإنسانية، مؤمناً بالحداثة الاجتماعية في مجتمع عربي يتسيده الإنسان الحر. ذلك «النجدي الأصيل» صاحب السداسية الروائية الرائعة «مدن الملح» و«الأشجار واغتيال مرزوق» و«حين تركنا الجسر» و«شرق المتوسط» و«سباق المسافات الطويلة» و«أرض السواد»، وغيرها من الأعمال الرائدة، رحل في 24 يناير في دمشق، إثر نوبة قلبية مفاجئة ناتجة عن فشل كلوي... ولسان حاله يقول: «سعيد هو من يختفي قبل أن تستفحل الكارثة، والقادم أعظم».

هذه الشذريات مستمدة من كتب «عبدالرحمن منيف 2008» و «القراءة والنسيان» حوارات وتقديم إسكندر حبش و«رسائل عبدالرحمن منيف إلى فيصل دراج» و«الثقافة والسياسة» وسواها من أعماله الأدبية.


كيف يمكن أن نحوِّل الكلمة من جديد، إلى طلقة، إلى قوة محاربة؟ بالتأكيد ليس هناك وصفة جاهزة، وليس من السهل الوصول. لكن الإصرار، وتقديم النموذج الحقيقي القوي والمتألق الصادق، يساعد في خلق وعي وذائقة، وبالتالي قدرة على التمييز. ومن هنا ودون أن نقصد فإن شيئاً ما يتراكم في وجدان الناس، ويخلق لديهم حساً ملعوناً في اكتشاف الكذب. هل يمكن المراهنة على هذا الشيء الغامض؟؟

«رسائل»
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا