• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

«هكذا تكلم زرادشت» كتاب للكل لا لأحد

نيتشة: اكتب بدَمكَ تعلم أن الدمّ روح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 يوليو 2017

إميل أمين

هذا عمل فكري وأدبي ترك منذ كتابته أثرا كبيرا في البشرية سواء اتفقنا معه أو اختلفنا حوله. يقول صاحب الكتاب عن كتابه: «من بين كل كتاباتي فإن كتاب (هكذا تكلم زرادشت)، يحتل مكانة خاصة، فإنني به قد أعطيت رفاقي أعظم هدية قد جرى إسباغها عليهم، وهذا الكتاب الذي يدوي صوته عبر العصور ليس هو أرق كتاب في العالم وحسب، بل هو الكتاب الحق لهواء الجبال. إنه الكتاب الأعمق المتولد من الامتلاء الأقصى بالحقيقة، إنه بئر لا ينضب ماؤه، والذي ما من غطاس يغطس فيه إلا ويرتفع ثانية وهو محلى بالذهب والخير». مؤلف الكتاب «فريدريك ينتشه» (1844 - 1990) فيلسوف ألماني، ناقد ثقافي، شاعر لغوي، باحث في اللاتينية واليونانية، وقد كان لعمله تأثير عميق على الفلسفة الغربية وتاريخ الفكر الحديث، ومن ابرز الممهدين لعلم النفس، كما كان عالم لغويات متميزا.

النسخة التي بين أيدينا من الكتاب والصادرة عن المركز القومي للترجمة في القاهرة، هي طبعة جديدة لأول ترجمة من اللغة الألمانية إلى العربية عام 1938 علي يد المترجم اللبناني القدير «فليكس فارس»، وهي ترجمة راعى فيها وباقتدار شديد طريقة نيتشه في التعبير الذي يأتي على شكل «ومضة» والذي يأتي أحيانا أخرى في جملة ليس لها فعل، وأحيانا في جملة ليس لها فاعل، على غرار قولنا: «يا للهول» فلا نعرف طبيعة هذا الهول، ولا نعرف الهول ممن ومن ماذا.

سرّ الكتاب

يعن لنا أن نتساءل: ما الذي كان «نيتشه» يسعى إليه في كتابه هذا؟

يبدو جليا أن المترجم وضح تماما هذا الغرض فـ «نيتشه» يريد خلق الإنسان المتفوق الجبار كشمشون والشاعر كداود والحكيم كسليمان، وقد أبرز المترجم أن «محور الدائرة» في فلسفة نيتشه إنما هو إيجاد إنسان يتفوق على الإنسانية، كما أن «فليكس فارس»، توقف عند جملة ربما تعد أعظم ما كتبه الفيلسوف الألماني «إنني لم أجد المرأة التي تصلح أما لأبنائي إلا المرأة التي أحبها».

يصف عضو المجمع العلمي الفرنسي «إميل فاكيه» نيتشه، بأنه مفكر لم يتجاوزه أحد من مفكري عصره إخلاصا في سبر الأغوار بحثا عن الحقيقة، دون أن يبالي بما يعترضه من مصاعب لأنه ما كان ليرتاع من اصطدامه بالفجائع في قراءتها أو من انتهائه إلى لا شيء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا