• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تزايد الشكوك بشأن الإعلان السوري الأصلي بمحتويات الترسانة ومقاتلو المعارضة يستولون على موقعين قرب دمشق

لندن تؤكد احتفاظ دمشق بـ100 طن «كيماوي» بينها السارين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

ذكرت سيجريد كاغ المنسقة الخاصة لبعثة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة المشتركة، أن المعارضة المسلحة السورية استولت على موقعين للمواد الكيماوية قرب دمشق، معبرة عقب جلسة مع أعضاء مجلس، عن القلق من عدم التمكن من إزالة 8٪ وهي الكمية التي تبقت من هذه الترسانة بسبب الظروف الأمنية في البلاد المضطربة. وأثناء الجلسة، عبر أعضاء غربيون مجلس الأمن عن مخاوفهم من الغموض والتناقض في الإعلان الأصلي الذي قدمته دمشق العام الماضي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية العام عن ترسانتها من الغازات السامة. في حين أكدت بريطانيا على لسان ممثلها في منظمة حظر الأسلحة، أن دمشق ما زالت تملك 100 طن متري من المواد المحظورة ما يكفي لإنتاج كمية من غاز الأعصاب تشن بها «هجمات عديدة» تشبه الهجوم القاتل على ريف دمشق في أغسطس الماضي.

وأعربت كاغ، وفي مؤتمر صحفي عقدته عقب جلسة مشاورات في مجلس الأمن بنيويورك الليلة قبل الماضي، حول برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، عن قلق الأمم المتحدة حيال عدم القدرة على إزالة ما تبقى من هذه الأسلحة، والتي تقدر بـ8% من مخزون الدولة السورية. وأوضحت أن البعثة لم تتمكن من إزالة الكمية المتبقية بسبب الظروف الأمنية الخطرة. وفي مطلع أفادتها للمجلس، أكدت كاغ أن حوالي 92 % من الأسلحة الكيماوية السورية تم نقلها إلى خارج الأراضي السورية التي تشهد حالياً حربا أهلية أو أنه تم بالفعل التخلص منها. وقالت «حققنا في هذا السياق خطوات هامة إلى الأمام»، مشيرة إلى أن نسبة 8% المتبقية من هذه الأسلحة لا يمكن حالياً الوصول إليها بسبب المعارك الدائرة في البلاد، مشددة على أن «على دمشق استكمال هذه المهمة بصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى إتمام هذه الخطوة الأخيرة». وقالت المسؤولة

الدولية «نحتاج إلى الوصول إلى المواقع، والسلطة السورية في الواقع تحتاج الوصول غير المقيد إلى ذلك، هناك موقعان غير بعيدين من دمشق قد استولت عليهما جماعات المعارضة المسلحة، ولا يمكن الوصول إلى الطرق المؤدية إليهما، الأمر الذي أسفر عن تداعيات خطيرة على الوصول الآمن لموظفي البعثة المشتركة والسلطات السورية، وعلى إزالة المواد بطريقة آمنة، وعلى مغادرة القوافل بسلامة وأمان».

وأشارت كاغ إلى أن البعثة تنظر في طرق أخرى للوصول إلى المواقع رغم الظروف المحيطة بها، قائلة إن ما تبقى من مواد لا يستلزم أكثر من أسبوع عمل واحد. ورداً على سؤال حول صحة التقارير التي تفيد بنقل المواد الكيماوية السورية إلى لبنان، أوضحت المنسقة الخاصة أنها لا تملك معلومات حول هذا الموضوع. وأكد دبلوماسي في مجلس الأمن لرويترز أن بعض أعضاء المجلس أبدوا قلقاً من الأسئلة التي لم يرد عليها في الإعلان السوري الأولي عن الأسلحة الكيماوية، وأكدوا الحاجة إلى الوصول إلى جذر التناقضات. وقال دبلوماسيون إن من بين السفراء الذين أثاروا تلك الشكوك أثناء الاجتماع، سفراء بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة التي تعتقد أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يقل الحقيقة قط بشأن الحجم الكامل لترسانته الكيماوية بالرغم من وعوده بتدمير البرنامج كله.

وأضاف الدبلوماسيون أن المبعوثين عبروا أيضاً عن عدم ارتياحهم لأن دمشق لم تدمر إلى الآن 12 منشأة كانت تستخدم في السابق لإنتاج أسلحة كيماوية. كما ندد السفير الفرنسي جيرار آرو والبريطاني بيتر ويلسون والأميركية سامانثا باور بهجمات وقعت في الآونة الأخيرة واستخدم فيها غاز الكلور. ويحمل الغرب مسؤولية الهجوم على القوات الحكومية السورية.

من ناحية أخرى، قال المبعوث البريطاني في منظمة حظر الأسلحة بلاهاي إن سوريا لا تزال تمتلك مواد كيماوية تكفي لإنتاج كمية من غاز الأعصاب تشن بها هجمات مماثلة لهجوم الغوطة الشرقية الذي حصد نحو 1400 ضحية من الأبرياء العام الماضي. وذكر المبعوث البريطاني في اجتماع للمجلس التنفيذي للمنظمة أن «دمشق لا تزال تمتلك نحو 100 طن متري من المواد» الكيماوية في موقع واحد. وأضاف أن «الموقع يحتوي على جميع العناصر المطلوبة لإنتاج غاز الأعصاب ومواد كافية لشن العديد من الهجمات» قاتلة. إلى ذلك، قال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير للصحفيين في القدس المحتلة أمس الأول، أن إسرائيل تتفق مع تقييم أجهزة مخابرات غربية بأن سوريا تحتفظ بكميات صغيرة من الأسلحة الكيماوية لم تصرح بها للمنظمة المعنية بمراقبة الأسلحة الكيماوية، مشيراً بصفة خاصة إلى غاز الأعصاب. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا