• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دعوا إلى تحطيم «صنم» الحرية الأميركي

المحافظون في إيران يصعدون انتقاد روحاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

احمد سعيد (طهران)

صعد المحافظون في إيران انتقاداتهم لحكومة الرئيس الإيراني، المعتدل نسبياً، حسن روحاني، فقد وصف زعيم «جبهة الاستقامة» المحافظة المرجع الديني المتشدد محمد تقي مصباح يزدي الحرية بأنها «صنم أميركي» يجب تحطيمه بمعاول الصمود والمقاومة. وقال في ملتقى «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» بمدينة قم عاصمة الحوزة الشيعية الإيرانية جنوب طهران مساء أمس الأول «يجب علينا، في المرحلة الراهنة، تدمير الصنم الأميركي للحرية وتأسيس بنى تحتية صحيحة للحرية في بلادنا». وأضاف «لا يمكن التذرع بالتقية (إظهار الشيعي ما لا يبطن) في عدم مقاومة صنم الحرية الأميركي لأن ذلك العمل حرام في نظر الإسلام»

كما واصل المحافظون الاحتجاجات ضد مشروع الحكومة لتسوية أزمة البرنامج النووي الإيراني عبر المفاوضات مع «مجموعة خمسة زائد واحد» المؤلفة من الدول الست الكبرى، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، بناء على الاتفاق المرحلي الموقع بين الجانبين في جنيف مؤخراً. فقد صرح النائب المتشدد محسن كوهكن للصحفيين أمس بأنه «شجاع» لكنه قلق على مصير البرنامج النووي. وقال إن قراءة التصريحات الصادرة من البيت الأبيض والعواصم الغربية تدعم أفكارنا الاعتراضية ضد اتفاق جنيف. نعم نحن في شجاعة كاملة لكننا قلقون إزاء سلوك الغربيين والأميركيين فهؤلاء لم يغيروا عداءهم لإيران».

وقال زميله محمود نبويان للصحفيين «إن مقولة تخصيب اليورانيوم في إيران تحت الوصاية الأميركية تتناقض مع الاستقلال، فبنود اتفاق جنيف تنص على ان التخصيب في ايران يجب أن يكون بإذن من أميركا وليس من حق ايران إجراء اي تغيير في مستوى التخصيب. وبالطبع، ذلك يناقض عزة إيران». وأضاف «إيران لا تريد أكثر من حقوقها طبق القوانين الدولية كسائر الدول النووية، لكن للأسف الوفد النووي لحكومة روحاني ذهب إلى هناك (جنيف) وقبل بحالة استثنائية».

كما أثار نواب متشددون قضية رفض الإدارة الأميركية منح مندوب إيران الجديد لدى الأمم المتحدة حميد أبو طالبي تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة وقال النائب أحمد بخشايش، في تصريح صحفي «إن قضية رفض منح التأشيرة الأميركية لسفيرنا في الأمم المتحدة تناقض القوانين الدولية وينبغي على حكومة روحاني عدم الاستسلام لأميركا». وأضاف «ذلك يعني التدخل في شؤون الأمم المتحدة وأن أميركا تبحث عن ذرائع لإدامة العقوبات الاقتصادية (المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي) من خلال فشل اتفاق جنيف». ودعا النائب محمد حسن أصفري حكومة روحاني إلى تقديم شكوى للمحاكم الدولية ضد السلوك الأميركي كما فعل الفلسطينيون ونجحوا في إرسال سفيرهم إلى الأمم المتحدة. وقال «لاينبغي التسرع في إرسال بديل لأن ذلك سيكون سبباً لأميركا لإدامة الغطرسة ضد إيران».

وفي المقابل، أعلن مسؤولون إيرانيون تأييدهم لنهج روحاني في تسوية الأزمة النووية والاقتصادية وتحسين العلاقات بين إيران ودول العالم. وقال أمين عام «مجمع تشخيص مصلحة النظام» الإيراني محسن رضائي «إن المفاوضات النووية تجري تحت نظر قائد الثورة (المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي) ولا داعي للقلق ما دام خامنئي يراقبها». ودعا رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف الى عدم إضعاف الفريق الإيراني المفاوض لان ذلك «يتعارض مع وصايا قائد الثورة الذي أكد أنه يدعم الفريق النووي لأن هؤلاء هم من رجال الثورة وأنا علي دراية بسلوكهم السياسي». وأضاف «هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها في الملف النووي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا