• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

واشنطن: النتائج ليست تعبيراً صادقاً عن إرادة الشعب السوداني

الخرطوم تحتج على التشكيك الكندي في الانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 أبريل 2015

الخرطوم (وكالات)

استدعت وزارة الخارجية السودانية القائم بالأعمال الكندي بالخرطوم، وأبلغته إدانتها الشديدة، ورفضها للبيان الصادر من وزارة الخارجية الكندية في العشرين من الشهر الجاري، الذي يشكك في نزاهة الانتخابات. ونقل السفير علي الصادق مدير عام إدارة العلاقات الثنائية والإقليمية بالإنابة للقائم بالأعمال الكندي أن «الانتخابات شأن سوداني خالص يقرر فيه السودانيون ولا دخل لأي دولة أو جهة أخري به، فضلاً عن أن السودان لا يتدخل في تقييم ونزاهة وشفافية الانتخابات في الدول الأخرى»، بحسب وكالة الأنباء السودانية «سونا». وذكر الصادق للقائم بالأعمال الكندي أن الانتخابات تمت مراقبتها من قبل أكثر من 225 مراقباً من المنظمات الإقليمية والدولية والمهتمين بالشأن السوداني، ولم تذكر أي من هذه الجهات أن الانتخابات شابها شائب، كما ذكره بأن عليه كسفير لبلاده بالخرطوم نقل الحقائق والتطورات الجارية في البلاد سياسية كانت أو اقتصادية أو غيرها بنزاهة وحيدة، كما أن عليه أن يركز جهوده على تطوير العلاقات الثنائية بين بلاده والسودان ومساهمة بلاده في حل المشاكل التي تعترض طريق التنمية والاستقرار في السودان. ووعد القائم بالأعمال الكندي بنقل ملاحظات وزارة الخارجية إلى حكومته.

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية جيف راتكه: «إننا لا نعتبر نتائج الانتخابات السودانية تعبيراً صادقاً عن إرادة الشعب». وانتقد راتكه فشل الخرطوم في خلق «بيئة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة». وتابع راتكه أن «القيود المفروضة على الحقوق السياسية والحريات وغياب حوار وطني ذي مصداقية واستمرار النزاع المسلح في محيط السودان هي من ضمن أسباب أدت إلى انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات».

وكان السودان قد شهد انتخابات عامة (رئاسية وبرلمانية ومحلية) في الفترة من 13 إلى 16 من الشهر الجاري، وأعلن فوز الرئيس عمر البشير في انتخابات الرئاسة بحصوله على 94 % من أصوات الناخبين. احتفل البشير مع مؤيديه أمس الأول بفوزه الساحق. ورقص البشير (71 عاماً) -الذي يحكم السودان منذ ربع قرن- ولوح لألوف من أنصاره.

وتعاني المعارضة السودانية الضعف والانقسام، وأعلن معظمها في وقت سابق هذا الشهر مقاطعة الانتخابات. ودافع البشير عن شرعية الانتخابات، وندد بشدة بمنتقديه، لاسيما من الاتحاد الأوروبي. وقال «التحية للمراقبين اللي جونا وشهدوا معانا وشهدوا لينا أن الانتخابات نظيفة وشفافة وحرة ونموذج حضاري نقدمه للآخرين خاصة للقوى الاستعمارية في أوروبا». وشكر البشير أنصاره، ورفض الانتقادات التي تقول إن الناخبين لم تتح لهم فرصة اختيار حقيقي في الانتخابات التي كان مُتوقعاً على نطاق واسع فوزه بها. وقال البشير: «الناس اللي صوتوا لينا والناس اللي ما صوتوا لينا وصوتوا لغيرنا كلهم نشكرهم لأن ده حقهم ومارسوا حقهم كامل». ويشتكي منتقدو البشير من تضييق على وسائل الإعلام والمجتمع المدني وجماعات المعارضة السياسية. واتهم الاتحاد الأوروبي السودان بعدم إجراء حوار وطني حقيقي لتخفيف الصراعات فيه أو إيجاد «مناخ مواتٍ» لإجراء الانتخابات. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير نفسه بسبب اتهامات تتعلق بعمليات إبادة جماعية وفظائع أخرى في إطار حملته لسحق التمرد في دارفور. وينفي البشير تلك الاتهامات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا