• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أوروبا تلوح بعقوبات على فرقاء جنوب السودان وبيلاي تطالب بمحاكمة مرتكبي الجرائم

سيلفا كير ومشار في أديس أبابا لبدء محادثات سلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

وصل رئيس جنوب السودان سيلفا كير أمس إلى أديس أبابا للقاء نائبه السابق رياك مشار للمرة الأولى منذ بدء نزاع دام بينهما منتصف ديسمبر في جنوب السودان، فيما تصاعدت الضغوط على الطرفين لحملهما على تحقيق السلام، حيث هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على طرفي النزاع. وكان يفترض أن يعقد اللقاء الذي يهدف إلى دفع مفاوضات السلام قدما، أمس، لكن أحد المتحدثين باسم مشار الذي وصل مساء أمس الأول إلى اديس ابابا شكك في احتمال بدء محادثات مباشرة على الفور. وقال الناطق جيمس قاديت داك إن «رياك مشار سيلتقي رئيس الوزراء (الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين) وستقوم إيجاد (السلطة الحكومية للتنمية المنظمة المتخصصة بشرق افريقيا التي تقوم بالوساطة في النزاع) بوضع برنامج المحادثات». لكنه أضاف «لا اعتقد أن رياك مشار وسلفا كير سيلتقيان مباشرة اليوم (أمس). ليس الجمعة».

وقال الناطق باسم مشار إن «الحكومة لا تأخذ عملية السلام على محمل الجد»، متهما جيش جنوب السودان بشن عدد من الهجمات أمس. واكد الناطق العسكري باسم المتمردين لول رواي كوانغ أن «قوات سيلفا كير تهاجم حاليا قواتنا في ولايات الوحدة (شمال) وأعالي النيل (شمال شرق) وجونقلي (شرق)»، مشيرا إلى أن «الحكومة لا تؤمن بحل سياسي بل بالخيار العسكري». وأضاف أن «الحكومة عدوانية وتقوم بدعاية حرب وتجعل الناس في وضع يقبل الحرب لا السلام. الرئيس سيلفا كير ليس جديا». وأكد أن قادة المتمردين موجودون في «اديس ابابا للبحث عن حل سياسي سلمي». وفي جوبا، قال الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير أمس إنهن لا علم له بمعارك جارية.

ويتعرض سيلفا كير ورياك مشار لضغوط دبلوماسية كبيرة بينما عبرت واشنطن والأمم المتحدة عن قلقهما من خطر وقوع «ابادة» و»مجاعة». وتحدثت البعثة المحلية للأمم المتحدة أمس الأول عن مؤشرات جدية الى «جرائم ضد الإنسانية» ارتكبها الجانبان. وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري دعا رئيس جنوب السودان مؤخرا ونائبه السابق الى بذل اقصى الجهود لوقف النزاع وهدد بفرض عقوبات محددة. وقد فرضت واشنطن مساء الثلاثاء أولى هذه العقوبات ضد جنرالين ينتمي كل منهما الى فريق قالت انهما «مسؤولان عن أعمال عنف غير مقبولة ضد مدنيين».

وفي هذا السياق، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى جنوب السودان أمس إن الاتحاد يدرس فرض عقوبات على الأشخاص الذين يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان أو يعرقلون المحادثات الرامية إلى إنهاء القتال المستمر في البلاد منذ خمسة أشهر. وفرضت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عقوبات على شخصين من طرفي الصراع العرقي في جنوب السودان تعبيرا عن خيبة أمل واشنطن في قادة أحدث دولة في أفريقيا.وعاقبت واشنطن بيتر قديت وهو قائد عسكري مؤيد لزعيم المتمردين ريك مشار والميجر جنرال ماريال تشانونج قائد الحرس الرئاسي للرئيس سيلفا كير. ويجمد القرار أي أصول لهما في الولايات المتحدة ويمنع الأميركيين والشركات الأميركية من التعامل معهما.

وقال السفير سفين كون فون برجسدورف لرويترز في العاصمة جوبا إن الاتحاد الأوروبي قد يفرض عقوبات مماثلة.وأضاف «يدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية اتخاذ إجراءات تقييدية تستهدف الأفراد الذين يعرقلون عملية السلام ويرتكبون انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان أو جرائم حرب». وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي في مقر الكتلة ببروكسل عندما طلب منه التعقيب «من المقرر أن يناقش مسؤولو الاتحاد الأوروبي عقوبات محتملة على جنوب السودان الأسبوع المقبل لكن لم تتخذ قرارات حتى الآن».

وفي جنيف، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافى بيلاى فى بيان أمس رئيس جنوب السودان سلفا كير ومنافسه رياك مشار الى إلقاء القبض على قادة القوات وغيرهم من الأفراد المتورطين في ارتكاب انتهاكات خطيرة بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية..مشيرة الى انه من غير المعقول ان تجهل الحكومة المسؤول عن تنظيم ذبح اكثر من 300 من رجال قبيلة النوير فى جوبا في 16 ديسمبر الماضي او أن مشار لا يعرف من حرض وقاد القتل الجماعي لعدة مئات من المدنيين في المسجد والمستشفى والسوق وغيرها من المواقع في بانتيو يوم 15 أبريل.

وشددت على انه في ظل الشعور التام في دولة جنوب السودان بالإفلات التام من العقاب فإن الدولة بحاجة الى عملية مساءلة ذات مصداقية وشفافة لاستعادة الثقة في الدولة والحكومة..داعية المجتمع الدولي لإيلاء المزيد من الاهتمام والتركيز على الوضع المزري لحقوق الإنسان في جنوب السودان كجزء من جهودها لمنع سقوط البلاد في كارثة.من جانبه حذر روبرت كولفيل المتحدث باسم بيلاي في مؤتمر صحفي أمس من ان الوضع في جنوب السودان قد وصل خلال الأشهر الخمسة الأخيرة الى درجة خطورة غير عادية حيث يقدم التقرير تفاصيل عن عمليات القتل الجماعي على أساس عرقي والهجمات الانتقامية بما في ذلك القتل المباشر والمتعمد للمدنيين اضافة الى عدد هائل من غيرها من الانتهاكات الخطيرة مثل عمليات الإعدام بإجراءات موجزة والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي بما في ذلك الاسترقاق الجنسي.

وأضاف أن تقرير الأمم المتحدة عن حالة حقوق الإنسان في دولة جنوب السودان استند الى مقابلات مع أكثر من 900 من الضحايا والشهود وغيرهم ويوضح مدى سرعة تحول صراع سياسي داخل الحزب الحاكم في دولة جنوب السودان ليتحول الى صراع عرقي من النوع الأكثر فتكا والذي اشتمل على اغتصاب النساء من مجموعات عرقية معينة وهجمات على المدنيين في المستشفيات والكنائس والمساجد وحتى الهجمات على السكان الذين يحتمون في مباني الأمم المتحدة. ونوه المتحدث بان زيارة بيلاي الى جنوب السودان مؤخرا وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة ساعدت في لفت الانتباه إلى إلحاح الوضع والضغط على قادة الجانبين للدخول في مفاوضات سلام جادة وكذلك لوقف اتباعهم من ارتكاب انتهاكات أكثر خطورة.(جوبا، أديس أبابا، جنيف - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا