• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

نزل فيهم قرآن

عبد الله بن رواحة.. المقاتل الشجاع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

عبدالله بن رواحة صحابي جليل وقائد عسكري، أحد السابقين إلى الإسلام، سخر موهبته في تأليف وإلقاء الشعر للدفاع عن النبي صل الله عليه وسلم، استشهد في غزوة مؤته في العام الثامن من الهجرة.هو عبدالله بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة، ينتمي إلى بني الحارث إحدى بطون الخزرج، كنيته أبو رواحة، وأبو عمرو، وأبو محمد.عندما نزل قول الله تعالى: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ)، «سورة الشعراء: الآية 224»، حزن الشاعر عبدالله بن رواحة رضي الله عنه، ولكنه عاد وفرح عندما نزلت الآية الكريمة: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا...)، «سورة الشعراء: الآية 227». وعندما نزلت: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ)، جاء حسان بن ثابت، وعبدالله بن رواحة، وكعب بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يبكون، فقالوا قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)، «الآية 227».وكان عبدالله بن رواحة أحد الأوائل الذين سبقوا إلى الإسلام ودافعوا عنه، وخاض مع الرسول الكريم، غزوة بدر وأحد والخندق، وهاجر إلى المدينة، وشهد صلح الحديبية وكان أحد النقباء الأنصار الاثنا عشر في بيعة العقبة.

وعندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه، ويقول: خلوا بني الكفار عن سبيله، اليوم نضربكم على تنزيله، ضربا يزيل الهام عن مقيله، ويذهل الخليل عن خليله، فقال له عمر: يابن رواحة بين يدي رسول الله وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل». وكان ابن رواحة أحد القلائل في عصره الذين يحسنون القراءة والكتابة كما ويتمتع بإنشاد الشعر والذي سخره في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أنه كان يلقب هو وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك، بشعراء رسول الله.

كان عبدالله بن رواحة هو القائد الثالث لجيش المسلمين في غزوة مؤتة حيث ولى رسول الله ثلاثة على قيادة الجيش، الأول زيد بن حارثة، والثاني جعفر بن أبي طالب، والثالث عبدالله بن رواحة، لمواجهة الروم، وكان جيش المسلمين ثلاثة آلاف جندي في مواجهة مئتي ألف من الروم، ونتيجة لهذا التفوق العددي واجه المسلمون يوم «مؤتة» الموت بشجاعة واستبسال، وبعد فترة جاء خبر استشهاد القائد الأول، وانتقلت الراية إلى القائد الثاني الذي ما لبث حينا حتى استشهد، فانتقلت الراية إلى عبد الله بن رواحة، وظل يقاتل بكل براعة حتى طعن واستشهد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا