• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م

نادي الكتاب المصري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 يوليو 2017

ذلك الصرح الثقافي الموقر، منارة الفكر والمعرفة، الكيان الباحث عن نور العلم، الكيان الذي أدرك إدراكاً مستنيراً لأولى آيات القرآن الكريم (اقرأ)، فعمل جاهداً على إجراء الفعل وتحصيل المعنى القويم، حيث تنطوي تحت مظلته العديد من الهامات الثقافية المحترمة، والكثير من الفاعليات البناءة المثمرة التي تسهم بدورها في إثراء الحركة الفكرية المستنيرة بين الأسر العربية كافة من شباب وعجائز وأطفال بدولة الإمارات العربية الشقيقة، إمارات الخير، فهذا الصرح بدأ كحلم وقبس نور في عقول المؤسسيين ما لبث أن تحول بمجهودهم ونبل أهدافهم إلى منارة فكر، كما أشرنا من قبل، حيث يقف كحائط صد منيع لكل فكر متطرف، حامياً محافظاً على شبابنا من كل سبيل مظلم، ففي عام 2015 بدأ الحلم يتحقق ويرى نور الشمس، فكانت أولى الفاعليات كاللؤلؤة النيرة في ظلام دامس، تلك التي لا تنقطع أنوارها ولا يخفت ضياؤها إلى الآن، ألا وهي مناقشة الكتاب الشهري والذي يتم اختياره من كتب عدة يتم ترشيحها جميعاً من قبل الأعضاء بأغلبية التصويت لإثراء موضوع ثقافي بعينه يتوق الجميع للبحث فيه والمعرفة به، حيث يتجمع في جو عائلي هادئ محترم كل محبي المعرفة والثقافة بالجمعة الأخيرة من كل شهر، لمناقشة ذلك الكتاب عن طريق تبادل الآراء ووجهات النظر المختلفة بشكل عادل ومتحضر بين الجميع، مع بعض الفقرات الجميلة الأخرى والتي تأتي من إبداعات المشاركين كفرصة لإثبات الذات وتعدد المواهب. وبناء على ذلك، فقد تم البحث فعلياً على مدار ثلاث سنوات في الجوانب الثقافية والمعرفية المختلفة مثل الجوانب الدينية والفلسفية والتاريخية في موضوعات شتى مثل الأدب والشعر والحب، ناهيكم عن الروايات بألوانها وتنوعها، وكل ذلك بالطبع لأعظم الأدباء والكتاب الراحلين والمعاصرين منهم، ولكن كما تعلمون الثقافة لا تنتهي والمعرفة لا تنضب ومحبي الاثنين على لقاء دائم معهما من خلال ذلك النادي الموقر، فعلاوة على ما سبق، يقيم النادي أيضاً فعاليات أخرى لا تقل أهمية عن مناقشة الكتاب الشهري مثل زيارة الأماكن التاريخية بدولة الإمارات، مع المتابعة المستمرة لورش الفن ومعارض التصوير وإقامة العديد من الأمسيات الشعرية والأدبية، وإتاحة الفرص للفرق الغنائية والتمثيلية لعرض فنونها الراقية، مع تفعيل ورش عمل مختلفة للأطفال كل فترة، إلى جانب المشاركة في الفعاليات والمسابقات كافة التي تقيمها الدولة، حيث يحرص النادي دائماً على التنوع والتجدد دون التقيد بأي شيء سوى حب العلم ورفعة الأخلاق، فهنيئاً لكل من يعمل على علو شأن النادي، وهنيئاً لكل من هو تحت مظلته يحتمي بها من ظلام الجهل، وهنيئاً لكل محبي القراءة والثقافة خارج النادي، فقد وجدتم ضالتكم، فأهلاً بكم في أي وقت وحين، فالنادي يتشرف بكل عضو جديد، ويحافظ على كل عضو تحت مظلته، يشرك الجميع مع الجميع دون تفرقة لأي سبب ما، يبحث وراء نور المعرفة بحثاً دؤوباً لا ينتهي، فهو بيت دافئ وأهل وعشيرة لكل خلوق متعطش يريد أن يرتوي من نبع العلم والمعرفة، فبين جنباته المعنوية يجتمع أدباء وشعراء وكتاب وروائيين وفنانين وقراء، وغيرهم، على مختلف الأوجه والصعد، فدائماً ما تفوح منه رائحة الود والألفة والخير بعلاقات شتى محترمة تزيد من ترابط وألفة الجاليات العربية كافة، والمواطنين، فتعم الفائدة الجميع ومن الجميع، فالنادي فعلياً فرصة عظيمة لابد أن يغتنمها كل محبي المعرفة، ومن يتداركها ومن يقف على أعتابها، فأنا ومن مكاني هذا كأحد أعضاء النادي، أدعو الجميع للمشاركة معنا من خلال وجودنا الدائم على مواقع التواصل الاجتماعى كمكان لتحديد وتنظيم الفعاليات والمواعيد، وعرض الأفكار والكتابات، فالإبداع منك وإليك يعود، فلا تبخل علينا بمشاركتك، فكن معنا من أجل معرفة حقاً مستنيرة نحمي بها أنفسنا وأهلنا وذوينا من خلال شعارنا أمة «اقرأ تقرأ».

مصطفى حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا