• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أنقرة تتوغل شمال سوريا والفصائل تسيطر على 21 بلدة

الجيش التركي يقصف الأكراد في الحسكة ويتجه إلى منبج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 أغسطس 2016

عواصم (وكالات)

نفذ الجيش التركي 61 ضربة بالمدفعية خلال 24 ساعة، تزامناً مع غارات جوية في محيط مدينة جرابلس السورية الحدودية، قائلاً: إنه استهدف 20 هدفاً لجماعات «متشددة» من دون أن يوضح إن كانت من «داعش» أو «وحدات حماية الشعب» الكردية، بينما أكد متحدث باسم الوحدات أن مركبات تركية مصفحة تطلق النار على دوريات كردية في مدينتي القامشلي وعامودا في محافظة الحسكة على بعد مئات الأميال إلى الشرق من مواقع التوغل التركي شمال البلاد. كما أكد الجيش التركي الذي نفى قصف مواقع في الحسكة، أن عملية «درع الفرات» طردت «المتشددين» من 10 قرى إضافية، وأن عملياته تتجه إلى المنطقة الغربية من شمال سوريا، بينما أعلن المرصد السوري الحقوقي أن العمليات التركية مكنت الجيش الحر من السيطرة على 21 قرية جنوب وغرب جرابلس منذ 25 أغسطس الحالي، مضيفاً أن التوغل وصل إلى منطقتي قيراطة والأورية الواقعتين على الضفاف الغربية لنهر الفرات.

وفيما توعدت أنقرة بمواصلة استهداف المقاتلين الأكراد شمال سوريا طالما أنهم لم ينسحبوا إلى شرق الفرات، أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش أن أحد أبرز أهداف «درع الفرات» هو تطهير المنطقة من «داعش»، ومنع إقامة ممر كردي ممتد من العراق إلى البحر المتوسط ما يقسم سوريا، قائلاً إن بلاده ليست محتلة ولا تريد البقاء بهذه البلاد المضطربة. وأعربت وزارة الدفاع الأميركية عن «قلقها الشديد» إزاء المعارك بين الجيش التركي والفصائل السورية المدعومة من قبله، ضد القوات الكردية و«قوات سوريا الديمقراطية»، معتبرة ذلك «غير مقبول» وأشارت إلى أن غياب التنسيق سيعطي «داعش» فرصة أكبر، داعية أنقرة وجماعات المعارضة السورية إلى التوقف عن الاقتتال. وفي رد على الانتقاد الأميركي، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك إنه «لا يحق لأحد أن يقول لنا أي تنظيم إرهابي يمكننا قتاله وأي تنظيم نتجاهله»، تزامناً مع اتهام وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو «وحدات حماية الشعب» الكردي بتنفيذ عمليات «تطهير عرقي» بحق سكان منبج، قائلاً: إنها تسعى لتوطين أنصارها في المناطق التي استعادتها من «داعش».

وتقدمت القوات التركية والفصائل المتحالفة معها أمس، صوب منبج التي تقع على مسافة 30 كيلومتراً جنوبي الحدود التركية، والتي سيطرت عليها «قوات سوريا الديمقراطية» بمساعدة أميركية، والتي أعلنت أنها تعزز القوات بهذه المدينة شمال شرق حلب، لكنها أكدت أن القوات الموجودة في المنطقة والقوات التي أرسلت لتعزيزها لا تضم أفراداً من «وحدات حماية الشعب» الكردية. ولم تكشف تركيا ما إذا كانت تخطط لإقامة «منطقة عازلة» في المنطقة التي تقاتل فيها شرق وغرب الفرات شمال سوريا. وصرح وزير الخارجية التركي أمس، أن بلاده ستواصل استهداف المقاتلين الأكراد طالما أنهم لم ينسحبوا إلى شرق الفرات، وذلك في اليوم السادس من عملية «درع الفرات» شمال. وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي: «إن وحدات حماية الشعب الكردي، وكما وعدت واشنطن بنفسها وقالوا هم أنفسهم، يجب أن ينتقلوا إلى شرق الفرات في أسرع وقت ممكن وطالما لم يفعلوا ذلك سيبقون هدفاً»، متهماً الوحدات بممارسة «تطهير عرقي» بحق أهل المنطقة. ورفضت وحدات حماية الشعب المزاعم التركية قائلة: إن القوات التي كانت موجودة غرب الفرات غادرت منذ فترة طويلة. وقال ريدور خليل المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب» إن المزاعم التركية بأنها تقاتل الوحدات غرب الفرات لا أساس لها من الصحة بل هي «مجرد ذرائع واهية لتوسيع احتلالها لأراض سورية». وتخشى أنقرة من أن سيطرة الوحدات الكردية على مساحات واسعة متصلة من الأراضي قد تشجع حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً منذ 3 عقود على الأراضي التركية للمطالبة بحكم ذاتي جنوب شرق البلاد. إلى ذلك، أصدرت مجموعة من الفصائل المنضوية تحت لواء الجيش الحر بياناً دانت فيه ما أسمته بـ«المجازر المرتكبة» شمال سوريا عقب التوغل التركي، فيما نفت أنقرة كافة الاتهامات بقتل المدنيين. وفي بيان مصور نشر على موقع يوتيوب أمس، أعربت فصائل من الجيش الحر عن دعمها للمجلس العسكري لجرابلس التابع للأكراد، وأنها تدين «تدخل القوات التركية في احتلال جزء من الأراضي السورية في جرابلس، وقصفها المتعمد من قبل الطيران الحربي على بلدة الصريصات وبئر كوسا، وارتكابها المجازر الوحشية بحق المدنيين العزل من شيوخ وأطفال ونساء، راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى». وشارك في صياغة البيان كل من «جيش الثوار»، و«اللواء 99 مشاة»، و«لواء السلاجقة»، و«قوات جبهة الأكراد»، و«لواء مغاوير حمص»، و«لواء الشمال الديمقراطي»، و«لواء الحمزة»، و«قوات العشائر» بريف حلب، و«لواء المهام الخاصة»، و«كتائب ثوار أرواد».

أنباء عن ضربات روسية -أميركية في حلب منتصف سبتمبر

موسكو (وكالات)

نقلت وكالة «انترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر في جنيف، حيث تجري مشاورات روسية أميركية بشأن سوريا، أن موسكو وواشنطن تدرسان إمكانية شن عملية مشتركة ضد «الإرهابيين» في حلب بدءاً من منتصف سبتمبر المقبل. وقال المصدر «يبحث الطرفان إمكانية توجيه ضربات منسقة على المسلحين في حلب بدءاً من منتصف سبتمبر تقريباً». وأوضح المصدر أنه بحلول هذا الموعد لن يبقى داخل المدينة سوى أولئك الذين يرفضون إلقاء السلاح والخروج من حلب، مشدداً بالقول «المسلحون الذين سيبقون في المدينة، ستتم محاصرتهم بغية تصفيتهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا