• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شدد خلال ورشة إعادة الإعمار على انسحاب المليشيات وتسليم السلاح لإقرار السلام

ابن دغر: استقرار اليمن يحتاج «مشروع مارشال» عربياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 أغسطس 2016

الرياض(سبأنت)

شدد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر على أنه لا سلام ولا أمن قبل انسحاب مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية وتسليم السلاح وعودة الشرعية إلى أرجاء اليمن، وأكد «أن المهمة الأكثر إلحاحاً أمامنا هي هزيمة الانقلاب واستعادة الدولة، وبسط النفوذ على كل أرجاء البلاد، وعودة الشرعية كشرط واجب ولازم لتحقيق السلام»، وأضاف «ان ما نفعله وسنفعله بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وإسهام كبير من الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، ومملكة البحرين والأشقاء جميعاً في التحالف إنما يصب في هذا الاتجاه»، جاء ذلك خلال تدشينه والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس بالرياض ورشة العمل الخاصة بـ«إعادة الإعمار والتعافي، لفترة ما بعد الصراع في الجمهورية اليمنية»، التي تنظمها الأمانة العامة للمجلس وتستمر يومين، بمشاركة البنك الدولي، والصناديق التنموية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمؤسسات التمويلية الإقليمية والدولية.

واستعرض ابن دغر ما مر به اليمن خلال السنوات الخمس الماضية كغيره من دول المنطقة التي شهدت تحولات وحركة احتجاجات غير مسبوقة وتظاهرات شبابية وشعبية سلمية تطالب بالحرية والديمقراطية والإنصاف والعدالة ومحاربة الفساد وسيادة القانون وغيرها من المطالب، وأفضت تلك الاحتجاجات إلى توقيع الأطراف اليمنية على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية في الرياض في أواخر عام 2011 كمخرج آمن يحول دون انزلاق اليمن إلى خندق الصراع المسلح».

ولفت إلى أن اليمنيين أنجزوا وفقا للمبادرة الخليجية كثيراً من الاستحقاقات التي تؤسس لدولة مدنية حديثة تحقق الاستقرار والسلام الاجتماعي والعدالة في توزيع الثروة والسلطة، وتساهم في استقرار اليمن ومنطقة الخليج والبحر الأحمر والأمن القومي العربي والدولي، وقدموا نموذجا حضاريا في الحوار الوطني الذي استمر نحو عشرة أشهر وضم مختلف القوى والتنظيمات الوطنية والمكونات الشبابية والمرأة وتوافقت كل القوى على مخرجات الحوار الوطني بما فيها جماعة الحوثي نفسها التي انقلبت بعد ذلك عليها وعلى الشرعية الدستورية وشنت حربا ظالمة على الشعب اليمني بالتعاون مع قوات صالح.

وقال: «إن الحكومة اليمنية حرصت على تجنيب البلاد مزيدا من الدمار والخراب، ووقف معاناة الشعب، وإيمانا منا بخيار السلام والاستقرار والتنمية، ذهبت إلى مشاورات جنيف، وبيل، ومن بعدها مشاورات الكويت التي استمرت نحو ثلاثة أشهر، برعاية الأمم المتحدة وبدعم ومساندة من الدول الراعية والمجتمع الدولي، ووافقت الحكومة على خطة السلام التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد كخلاصة للمشاورات، وتم التوقيع عليها من جانبنا رغم وجود بعض الملاحظات عليها، وكل ذلك حرصا منا على تجنيب بلادنا مزيدا من الدمار والخراب وشعبنا اليمني مزيدا من المعاناة والمخاطر، إلا أن وفد الانقلابيين رفض التوقيع عليها، وأفشلوا المشاورات، وهم بذلك يتحملون المسؤولية التاريخية والوطنية والأخلاقية أمام المجتمع اليمني والدولي عن المآلات الكارثية والخيارات غير الآمنة، وعدم الإحساس بالمسؤولية تجاه ما يجري أو الاكتراث للدماء والدمار».

وأضاف بن دغر «إننا ندرك حجم التحديات والمخاطر التي تمر بها المنطقة، والتي تتطلب تعزيز جهود التحالف والتكامل الاقتصادي والسياسي وتوسيع دائرة الشراكة الاستراتيجية إقليميا ودوليا، سواء لمواجهة تلك المخاطر والتي من أبرزها العمليات الإرهابية لجماعات العنف والإرهاب والتطرف، أو تلك الأطماع الإقليمية التي تريد فرض نماذج وخيارات سياسية وأيديولوجيات على الشعب تتصادم مع ثقافته ومبادئه وقيمه وأخلاقه». ولفت إلى ما تعرضت له البنية الأساسية والخدمات لأضرار شديدة وإلى الحصار الغاشم من قبل المليشيات الانقلابية، كما هو حاصل في تعز. مؤكداً أن ذلك يستدعي تقديم الدعم والمساعدة لإنقاذ اليمن من الذهاب إلى المجهول. ومشيراً إلى أن حالة الفقر، والجهل والعوز، توفر ظروفاً مناسبة لنشوء المليشيات المتمردة، كما تخلق بيئة أكثر خصوبة لنمو الإرهاب، وهو الأمر الذي يجب أن ننجح جميعاً في وضع رؤية تساعد على منع إنتاج ذات البيئة التي ساعدت على نموه سابقاً بل ومنع قيام بيئات من شأنها خلق أزمات جديدة. مجددا تمسك الحكومة بخيار السلام وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، ومقررات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2216. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا