• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الخطة الصينية تتصور شنغهاي كقطب وسط «تجمُّع مدن» يتألف من 30 منطقة حضرية، بعدد سكان ضخم جداً يناهز 50 مليون نسمة

الصين.. وخطة مدن الخمسين مليوناً!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 أغسطس 2016

آدم منتر*

تُعتبر شنغهاي واحدة من أكبر مدن العالم، إذ يبلغ عدد ساكنيها 24 مليون نسمة، وميترو أنفاقها هو الأطول على الإطلاق إذ يمتد إلى أطرافها الريفية. بل إن الحشود كثيفة للغاية إلى درجة أنه تتم الاستعانة برجال أقوياء أشداء لملء القطارات. واليوم تقول الحكومة المحلية إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر: فقد كشفت وثائق تم الإفراج عنها هذا الأسبوع أن شنغهاي تنوي قبول 800 ألف ساكن جديد فقط خلال الـ24 سنة المقبلة، وهي في طريقها لتصبح «مدينة عالمية ممتازة».

قد يبدو تحديد سقف لعدد السكان الذين يمكن لأكثر المدن الصينية حيوية ودينامية استقبالهم أمراً غير عملي، ولكن الحكومة تفكر في أمر أكبر في الواقع: فالمخطط يتصور شنغهاي كقطب وسط «تجمُّع مدن» يتألف من 30 منطقة حضرية -بعدد سكان ضخم جداً يناهز 50 مليون نسمة.

وقد يبدو هذا هدفاً طموحاً جداً وبعيداً عن الواقع، ولكن «تجمع دلتا يانغتز»، كما يُعرف، يُعتبر واحداً من بين 19 مشروعاً مماثلاً على الأقل توجد قيد الإنجاز. وتتمثل الفكرة في استعمال نظام نقل جماعي يغطي كامل المنطقة، وأغلبه مؤلف من قطارات فائقة السرعة، وذلك من أجل إدماج أفضل للمناطق الحضرية الناشئة في الصين. وسيضم كل واحد من التجمعات الثلاثة الكبيرة، التي تقع على طول نهر بيرل، ونهر يانغتز، وممر بكين- تيانجين، 50 مليون نسمة أو أكثر.

والتأثير المترتب على هذا يمكن أن يكون كبيراً جداً ويغيّر ملامح البلاد، وذلك على اعتبار أنه سيخلق أكبر أسواق العمل في العالم، ويزيد من تمدين بلد ما زال أكثر من 40 في المئة منه ريفياً. كما يُتوقع أن يعززَ النموَ الاقتصادي والفعالية الاقتصادية، ويمكن أن يساعد على حل مشكلة متنامية، ألا وهي حقيقة أن الكثير من كبريات مدن الصين بلغت حدودها السكانية والجغرافية القصوى.

وفي هذا السياق، يقول ألان برتود، الباحث بجامعة نيويورك الذي كان مستشاراً في الصين لعقود: «إن إضافة مزيد من الكثافة إلى المدن لم يعد حلاً ممكناً وفعالاً»، معتبراً أن المشكلة تكمن في حقيقة أن تلك المدن أضحت مجزأة ومنقسمة على نحو متزايد.

والواقع أن السكن في شنغهاي وبكين أصبح باهظاً جداً إلى درجة أن السكان غير الأغنياء دُفعوا إلى أقصى حدود الضواحي، حيث غالباً ما يواجه الركاب هناك فترات انتظار طويلة من أجل دخول محطة الميترو فقط، ناهيك عن صعود القطار. والنتيجة: قوة عمالية كبيرة يتعذر على المشغِّلين توظيفها، ما يمثل فشلاً لهدف التعمير والتمدين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا